رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

شهادة من داخل الإخوان تكشف تراجع الثقة في إعلام الجماعة.. العشري: التجربة كشفت الفجوة بين الشعارات والواقع

بوابة الوفد الإلكترونية

تظل الشهادات القادمة من داخل التنظيمات والجماعات ذات الطابع الأيديولوجي محل اهتمام، كونها تقدم رؤية من الداخل حول طبيعة الخطاب المتداول وآليات التأثير التي تعتمد عليها تلك الكيانات في استقطاب أعضائها والحفاظ على ولائهم.

 برزت خلال الفترة الأخيرة مراجعات يعلنها بعض المنتمين سابقًا أو الشباب الذين مروا بتجارب داخل جماعة الإخوان، متحدثين عن تحولات فكرية وشخصية طرأت عليهم نتيجة احتكاكهم المباشر بالأحداث وتغير نظرتهم إلى الخطاب الإعلامي والسياسي الذي كانوا يتابعونه.

 الإعلام المحسوب على جماعة الإخوان

وتأتي قضية الإعلام المحسوب على جماعة الإخوان في مقدمة الملفات التي يثار حولها الجدل، خاصة مع اعتماد الجماعة على منصات إعلامية خارجية وشخصيات تقدم خطابًا سياسيًا موجهًا لأنصارها والمتابعين لها، ويرى منتقدون لهذا الخطاب أن هناك فجوة بين الرسائل التي يتم تقديمها عبر هذه المنصات وبين التطورات الفعلية على الأرض، وهو ما دفع بعض المتابعين السابقين إلى إعادة تقييم مصادر المعلومات التي كانوا يعتمدون عليها.

وفي شهادة جديدة من داخل جماعة الإخوان، كشف حسن العشري، أحد شباب الجماعة، عن مراجعاته لتجربته مع إعلام الإخوان، متحدثًا عن الأسباب التي دفعته إلى تغيير نظرته تجاه عدد من الوجوه الإعلامية المحسوبة على الجماعة، وعلى رأسهم محمد ناصر، مؤكدًا أن التجربة العملية والاحتكاك المباشر بالأحداث كانا العامل الحاسم في إعادة تشكيل قناعاته.

وأكد العشري أن السنوات الماضية دفعته إلى مراجعة العديد من الأفكار التي كان يتبناها سابقًا، موضحًا أن تجربته مع إعلام الجماعة كشفت له، بحسب وصفه، وجود فجوة بين الشعارات التي كان يتم طرحها عبر المنصات الإعلامية وبين الواقع العملي الذي عايشه.

وأشار إلى أنه خلال عام 2015، وفي فترة ملاحقته، كان يتابع عددًا من البرامج التي يقدمها إعلاميون محسوبون على الجماعة، وفي مقدمتهم محمد ناصر، موضحًا أن متابعته لهذه المنصات تراجعت تدريجيًا مع مرور الوقت، بعد أن بدأ في مقارنة ما يطرح إعلاميًا بما يراه من وقائع وتجارب مباشرة.

 تراكم الخبرات والتجارب

وأوضح العشري أن اختلاف رؤيته لم يكن نتيجة موقف مسبق، وإنما جاء - بحسب حديثه - نتيجة تراكم الخبرات والتجارب التي مر بها، مشيرًا إلى أنه وصل إلى مرحلة توقف فيها عن متابعة عدد من القنوات والصفحات التابعة أو المحسوبة على جماعة الإخوان، وقام بحظر بعضها، بعدما فقد الثقة في كثير من الطروحات التي تقدمها.

وأضاف أن مرور نحو أحد عشر عامًا على تلك التجربة أتاح له فرصة لإعادة تقييم العديد من المواقف والشخصيات التي كانت حاضرة في المشهد، مشيرًا إلى أن بعض الشخصيات التي رفعت شعارات مرتبطة بالمبادئ والقيم، تغيرت مواقفها مع الوقت وأصبحت - وفقًا لرؤيته - أكثر ارتباطًا بمصالحها الخاصة.

وشدد العشري على أن مراجعة الإنسان لمواقفه أمر طبيعي عندما تتغير رؤيته للأحداث وتتضح أمامه تفاصيل جديدة، موضحًا أن الإشكالية ليست في المبادئ التي يتم الإعلان عنها، وإنما في مدى توافق الممارسة العملية مع تلك الشعارات.

واختتم العشري شهادته بالتأكيد على أن التجربة الشخصية كانت السبب الرئيسي في تغيير نظرته إلى عدد من رموز وإعلاميي الجماعة، معتبرًا أن فقدان الثقة جاء نتيجة ما وصفه بالتناقض بين الخطاب المعلن والممارسات التي شاهدها خلال سنوات متابعته.