رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اعترافات جديدة تكشف عمق الانقسامات داخل جماعة الإخوان

بوابة الوفد الإلكترونية

تشهد جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة حالة من الانقسامات والخلافات الداخلية التي انعكست في تصاعد الانتقادات المتبادلة بين عدد من قياداتها وشبابها، خاصة المقيمين خارج البلاد. 

ومع استمرار حالة الاستقطاب داخل التنظيم، برزت شهادات ومنشورات صادرة عن شخصيات محسوبة على الجماعة، تضمنت انتقادات حادة لأسلوب إدارة القيادة للأزمات، واتهامات بتغليب المصالح التنظيمية على المبادئ التي كانت الجماعة تعلن التمسك بها.

 الجدل الدائر داخل صفوف الجماعة

وتأتي هذه التصريحات في سياق الجدل الدائر داخل صفوف الجماعة بشأن أسباب تراجعها وتصاعد الخلافات بين أجنحتها المختلفة، حيث يرى عدد من المنتمين إليها أو المنشقين عنها أن الأزمات المتلاحقة كشفت عن وجود تباين بين الخطاب المعلن والممارسات داخل التنظيم، وهو ما أسهم، بحسب آرائهم، في تعميق الانقسامات الداخلية.

وفي هذا السياق، قال حسن العشري، وهو أحد شباب جماعة الإخوان المقيم خارج البلاد، إن الجماعة دفعت ثمن ما وصفه بـ"ازدواجية المعايير" وتقديم المصالح التنظيمية على المبادئ، معتبرًا أن قبول بعض الممارسات لمجرد توافقها مع توجهات التنظيم يمثل انحرافًا عن القيم التي كانت الجماعة ترفعها.

وأضاف العشري، في منشور عبر صفحته على موقع "فيس بوك"، أن المبادئ لا ينبغي أن تخضع للاعتبارات التنظيمية أو المصالح، قائلاً: "فكرة إنك تقبل بالفسق والفجور لمجرد إنه بيتماشى مع الخط بتاعك يبقى إنت كمان فاسق... المبادئ ما ينفعش تتجزأ حسب الهوى أو المصلحة".

القيادات التربوية القديمة داخل الجماعة

كما نقل العشري عن أحد القيادات التربوية القديمة داخل الجماعة، دون أن يكشف عن هويته، قوله إن قيادات التنظيم "تستحق ضرب الجزم" بسبب مواقفها السابقة، في تعبير يعكس، بحسب روايته، حجم الندم على طريقة التعامل مع الأصوات الناقدة داخل الجماعة خلال السنوات الماضية.

وأشار العشري إلى أن هذا القيادي تواصل معه هاتفيًا عام 2021، خلال ما وصفه بفترة الانقسام الثانية داخل التنظيم، وأقر بأن القيادة ارتكبت أخطاء في تعاملها مع المنتقدين، وفقًا لرواية العشري.

ونقل عنه قوله: "إحنا نستحق ضرب الجزم... في الوقت اللي أنتم كنتم بتتكلموا، إحنا اللي كنا بنتصدر لكم ونهاجمكم. إحنا محتاجين نلوم نفسنا، لأن لو كنا وقفنا معاكم من 2015، وأيام السودان، ما كناش وصلنا للي إحنا فيه دلوقتي".

واعتبر العشري أن التطورات التي شهدتها الجماعة خلال السنوات الأخيرة كشفت، من وجهة نظره، صحة العديد من التحذيرات التي كان يطرحها منتقدون من داخل التنظيم، مؤكدًا أن مرور الوقت أظهر كثيرًا من الحقائق المتعلقة بإدارة الخلافات الداخلية، وأنه لم يعد يشغل باله حجم الانتقادات التي تعرض لها، لأن "الزمن كان كفيلًا بإظهار الحقائق"، بحسب تعبيره.