لم يمهلها القدر..ماتت غرقًا أثناء الوصول لسبتة في نفس يوم صدور تأشيرتها
لقيت لاعبة كرة القدم المغربية فاتن بن عمر العزيزي مصرعها غرقًا، أثناء محاولتها الوصول سباحة إلى مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، في واقعة مأساوية تزامنت مع صدور تأشيرة الدخول إلى إسبانيا التي طال انتظارها.
تشييع مؤثر للاعبة أتلتيكو طنجة
شيّع أهالي مدينة تطوان شمالي المغرب، جثمان لاعبة نادي «أتلتيكو طنجة» لكرة القدم النسائية، وسط حالة من الحزن والأسى، بحضور عدد كبير من المواطنين، الذين ودعوا اللاعبة التي عرفت بموهبتها الرياضية وأخلاقها وروحها الطيبة.
وتداول مستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا للراحلة ومقاطع من مراسم تشييعها، معبرين عن حزنهم لفقدانها، بينما نعت زميلاتها ومحبوها لاعبة تركت أثرًا طيبًا لدى كل من عرفها.
مفارقة القدر..التأشيرة صدرت في اليوم ذاته
كشفت وسائل إعلام مغربية، أن العزيزي تقدمت في مناسبات عدة للحصول على تأشيرة دخول إلى الأراضي الإسبانية، إلا أن طلباتها السابقة قوبلت بالرفض.
وأوضحت التقارير، أن المفارقة المؤلمة تمثلت في صدور الموافقة على منحها التأشيرة في الوقت الذي كانت فيه تصارع أمواج البحر، خلال محاولتها الوصول إلى سبتة، لتصل بذلك الوثيقة التي انتظرتها طويلًا بعد فوات الأوان.
انضمت فاتن بن عمر العزيزي إلى آلاف الأشخاص الذين حاولوا خلال الأيام الماضية الوصول إلى سبتة سباحة، بالتزامن مع موجة واسعة من محاولات العبور غير النظامي إلى المدينة.
وأعلنت السلطات الإسبانية في سبتة، الأحد، أن حصيلة ضحايا أزمة الهجرة في المدينة بلغت 72 شخصًا، بينما عاد إلى المغرب معظم الأشخاص الذين تمكنوا من دخول سبتة، وسط تقديرات تشير إلى وصول نحو 60 ألف شخص.
جسدت قصة فاتن العزيزي، مفارقة قاسية جمعت بين حلمها الرياضي وطموحها في الوصول إلى إسبانيا، لتنتهي رحلتها في مياه البحر قبل أن تتمكن من معرفة أن التأشيرة التي انتظرتها أصبحت متاحة لها.
وأعادت وفاتها، تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها المهاجرون خلال محاولات العبور غير النظامي، خصوصًا عبر المسارات البحرية، حيث تتحول رحلة البحث عن فرصة جديدة إلى مأساة قد تنتهي بفقدان الحياة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض