رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مدينة السياحة الأولى عطشانة.. انقطاع المياه يرهق أهالي الغردقة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في الوقت الذي تستقبل فيه الغردقة آلاف السائحين يوميًا خلال ذروة الموسم الصيفي، يعيش آلاف المواطنين أزمة متجددة مع انقطاع مياه الشرب لساعات طويلة، في مشهد يثير تساؤلات حول قدرة البنية التحتية على مواكبة التوسع العمراني والسياحي الذي تشهده عاصمة السياحة المصرية على شواطئ البحر الأحمر.

الغردقة عطشانة.. والسكان: «المياه بتيجي بالساعات»

تواصلت شكاوى الأهالي  في عدد كبير من مناطق مدينة الغردقة من الانقطاع المتكرر لمياه الشرب، خاصة في مناطق الدهار، والأحياء الشمالية، ومبارك، والأحياء الجديدة، حيث يؤكد مواطنون أن المياه تنقطع لفترات تمتد لساعات، وأحيانًا ليوم كامل، ما يضطر الأسر إلى تخزين المياه أو شراء جراكن وسيارات مياه لتلبية احتياجاتهم اليومية.

 

ويقول عدد من الأهالي إن الأزمة تتفاقم مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك خلال فصل الصيف، مطالبين بإيجاد حلول جذرية بدلاً من الاعتماد على الحلول المؤقتة.

 

وتزداد حدة الأزمة بالتزامن مع ذروة الموسم السياحي، حيث تشهد المدينة نسب إشغال مرتفعة في الفنادق والمنتجعات، وهو ما يرفع معدلات استهلاك المياه بصورة كبيرة، في ظل اعتماد المحافظة بشكل أساسي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير احتياجات السكان والمنشآت السياحية.

 

عجز مائي يتجاوز 50 ألف متر مكعب يوميًا

وكان اللواء عمرو حنفي، محافظ البحر الأحمر السابق ، قد كشف في تصريحات صحفية سابقة أن المحافظة تعاني من عجز مائي يقدر بنحو 50 ألف متر مكعب يوميًا، مؤكدًا أن الدولة تتحرك لسد هذا العجز من خلال التوسع في إنشاء محطات تحلية جديدة لدعم المدن السياحية وتلبية الزيادة السكانية والعمرانية.

 

حيث أوضح أن البحر الأحمر استقبلت نحو 6 ملايين سائح خلال العام الماضي، وهو ما يزيد من الضغط على منظومة مياه الشرب، خاصة في مدينة الغردقة التي تعد المقصد السياحي الأول بالمحافظة.

 

تحرك رسمي.. ومحطة تحلية جديدة شمال الغردقة

وفي محاولة لإنهاء الأزمة، أعلن الدكتور وليد البرقي  محافظ البحر الأحمر منذ أيام التعاقد مع إحدى كبرى الشركات المتخصصة لتنفيذ وإنشاء محطة جديدة لتحلية مياه البحر شمال مدينة الغردقة، في خطوة تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية وتأمين احتياجات المدينة من مياه الشرب خلال السنوات المقبلة.

 

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة الدولة للتوسع في مشروعات التحلية باعتبارها الحل الاستراتيجي لتوفير المياه في المحافظات الساحلية، خاصة مع النمو السياحي والعمراني المتسارع.

 

وفي السياق نفسه، تواصل شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحر الأحمر تنفيذ جولات ميدانية داخل محطات التحلية، وعلى رأسها محطة اليسر، لمتابعة كفاءة التشغيل وضمان استقرار الإنتاج، مع التأكيد على المتابعة المستمرة للطاقة الإنتاجية وجودة المياه.

 

شكاوى متكررة رغم التحركات

ورغم التحركات الرسمية، لا تزال صفحات التواصل الاجتماعي تمتلئ يوميًا بشكاوى المواطنين من ضعف الضغوط أو انقطاع المياه، مطالبين بإعلان جداول واضحة لمواعيد الضخ، والتوسع في خطوط النقل والخزانات، بما يضمن وصول المياه لجميع المناطق بعدالة.

 

ويرى متخصصون أن استمرار التوسع في الفنادق والمشروعات الاستثمارية يتطلب الإسراع في تنفيذ مشروعات التحلية الجديدة، إلى جانب تحديث شبكات المياه وتقليل الفاقد، حتى لا تتكرر الأزمة كل صيف.

 

الحل يحتاج رؤية متكاملة

في السياق نفسه أوضح عدد من المهتمين أن أزمة المياه في الغردقة لم تعد مجرد أزمة موسمية، بل أصبحت تحديًا تنمويًا يرتبط بمستقبل واحدة من أهم المدن السياحية في مصر. وبينما تمثل محطة التحلية الجديدة بارقة أمل، يبقى المواطن في انتظار حلول ملموسة تضمن وصول مياه الشرب بصورة منتظمة، خاصة في مدينة تعتمد في اقتصادها على السياحة، ولا تحتمل أن تتحول معاناة السكان مع المياه إلى مشهد يتكرر كل صيف.