رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مشروع رياح رأس غارب.. شراكة مصرية صينية تدعم الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة

بوابة الوفد الإلكترونية

لم تعد مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر مجرد محطات لإنتاج الكهرباء، بل أصبحت نموذجًا متكاملًا يجمع بين دعم الاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتوفير فرص العمل اللائق، وتعزيز معايير السلامة والصحة المهنية. ويأتي مشروع "مصدر إي بي إن تك" لطاقة الرياح بمدينة رأس غارب كأحد أبرز النماذج التي تعكس هذا التوجه، في ظل اهتمام الدولة بتنفيذ رؤية مصر 2030 والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

جولة تفقدية لوزير العمل ومحافظ البحر الأحمر 

وخلال جولة ميدانية داخل المشروع، تفقد الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، يرافقه وزير العمل حسن رداد، مواقع التنفيذ وأعمال الحفر وصب قواعد توربينات الرياح، حيث تابعا معدلات الإنجاز، واطلعا على منظومة السلامة والصحة المهنية وإجراءات حماية العاملين، مؤكدين أن توفير بيئة عمل آمنة يمثل أحد أهم عوامل نجاح الاستثمار واستدامته.

ويحظى المشروع بأهمية استراتيجية، إذ تبلغ قدرته الإنتاجية 200 ميجاوات بمنطقة رأس غارب، ومن المنتظر أن ينتج نحو 800 ألف ميجاوات/ساعة من الكهرباء النظيفة سنويًا، بما يكفي لتلبية احتياجات أكثر من 311 ألف منزل، إلى جانب المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 436 ألف طن سنويًا، وهو ما يدعم توجهات الدولة نحو تقليل الانبعاثات وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد محافظ البحر الأحمر ووزير العمل، خلال الجولة، أن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على ضخ رؤوس الأموال، وإنما يرتبط بوجود عمالة وطنية مؤهلة ومدربة، وبيئة عمل مستقرة تحافظ على حقوق العاملين وتحقق أعلى معدلات الإنتاج. وشددا على استمرار تنفيذ استراتيجية "التدريب من أجل التشغيل" لتأهيل الكوادر البشرية وفقًا لاحتياجات سوق العمل، مع تطوير منظومة التدريب المهني ونشر ثقافة السلامة والصحة المهنية.

كما أولت الجولة اهتمامًا بالبعد الاجتماعي، حيث جرى تكريم عدد من العاملين المتميزين، ومنح السيدة أمل نصر الدين، مديرة مكتب عمل رأس غارب، شهادة تقدير ودرعًا تكريميًا تقديرًا لجهودها، إلى جانب تسليم 9 عقود عمل لذوي الهمم، في رسالة تؤكد التزام الدولة بدمجهم في سوق العمل وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص.

وأشار المحافظ والوزير إلى أن قانون العمل الجديد، إلى جانب جهود الدولة في تيسير إجراءات الاستثمار، يمثلان ركيزة أساسية لبناء مناخ استثماري جاذب، يحقق التوازن بين حماية حقوق العمال وتوفير بيئة مستقرة تمنح المستثمرين الثقة، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

وتجسد شركة "باور تشاينا الدولية" من خلال تنفيذ المشروع نموذجًا ناجحًا للشراكة المصرية الصينية في قطاع الطاقة، حيث يسهم التعاون بين الجانبين في نقل الخبرات، وتوطين التكنولوجيا، وخلق المزيد من فرص العمل، إلى جانب دعم خطط الدولة للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة.

وتعكس الجولة الميدانية رسالة واضحة مفادها أن مستقبل الاستثمار في مصر يرتبط بتوفير بيئة عمل آمنة، وتشريعات متطورة، وعمالة مدربة، وشراكات دولية ناجحة، وهي العناصر التي تعمل الدولة على تعزيزها بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، لتصبح تلك المشروعات رافدًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي وتحقيق أهداف الجمهورية الجديدة.