رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

من قلب السيدة زينب.. المشرف العام للأمن يكشف كواليس تأمين آلاف الزائرين (حوار)

محمد الصباغ المشرف
محمد الصباغ المشرف العام للأمن الاداري بمؤسسة مساجد للتطوير

في رحاب مسجد السيدة زينب رضي الله عنها، حيث تتلاقى القلوب قبل الأقدام، ويقصد الآلاف يوميًا هذا المقام الشريف من مختلف محافظات مصر، ومن شتى بقاع العالم الإسلامي، تتجلى صورة فريدة من صور التنظيم والانضباط، فبين دعوات الزائرين، وخطوات المصلين، يقف رجال الأمن الإداري كعينٍ ساهرة تعمل في صمت، هدفها الأول توفير الأمن والطمأنينة، والحفاظ على قدسية المكان، حتى يؤدي كل زائر عبادته في أجواء يسودها النظام والسكينة.

ولا يقتصر دور الأمن الإداري داخل المسجد على تنظيم الدخول والخروج، بل يمتد إلى حماية الزائرين، والحفاظ على نظافة المسجد وهيبته، والتصدي لكل ما قد يعكر صفو هذا المقام المبارك، ليظل مسجد السيدة زينب منارةً للروحانية، ومقصدًا آمنًا للمحبين.

وفي هذا الإطار، حرصت  “ بوابة الوفد”  على إجراء حوار مع محمد الصباغ، المشرف العام للأمن الاداري بمؤسسة مساجد للتطوير، والذي تحدث لأول مرة عن طبيعة عمل الأمن الإداري داخل مسجد السيدة زينب، والتحديات التي تواجه رجال الأمن، وآليات التعامل معها، وجهود المؤسسة في نشر الأمن والنظام داخل المسجد.

وإلى نص الحوار:

حدثنا عن مؤسسة مساجد للتطوير؟

مؤسسة مساجد للتطوير تُعد من المؤسسات الرائدة في رعاية وتطوير مساجد آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث تعمل على الحفاظ على قدسية هذه المساجد وصيانتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لروادها وزائريها، وتبذل جهودًا كبيرة تشمل أعمال التطوير، والصيانة، والنظافة، والتأمين، إلى جانب تنظيم حركة الزائرين، والحفاظ على التراث الإسلامي، ومكافحة الظواهر السلبية، مثل التسول، والدجل، والشعوذة، والباعة الجائلين، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يوفر بيئة آمنة ومطمئنة للمصلين والزائرين، كما تحرص المؤسسة على تقديم أفضل مستوى من الخدمات داخل مساجد آل البيت، من خلال المتابعة المستمرة، ورفع كفاءة العاملين، والاهتمام بجميع التفاصيل التي تعكس مكانة هذه المساجد المباركة، وتليق بقيمتها الدينية والتاريخية.

حدثنا عن طبيعة عمل الأمن الإداري داخل مسجد السيدة زينب؟

العمل داخل مساجد آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبخاصة مسجد السيدة زينب رضي الله عنها، الذي يُعد من أكبر وأهم مساجد آل البيت في مصر، شرف لا يعدله شرف، ومنحة عظيمة من الله سبحانه وتعالى أن يرزق الإنسان العمل في رحاب هذا المقام الكريم، وعن تجربة شخصية، عندما أتواجد داخل مسجد السيدة زينب أشعر براحة نفسية وطمأنينة كبيرة، ونرى النفحات والكرامات التي يمنّ الله بها على زائري هذا المقام المبارك، فالقرب من الله تعالى، ومحبة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، نعمة عظيمة لا تُقدر بثمن.

وأود أن أتوجه بالشكر إلى القائمين على مؤسسة مساجد للتطوير على ما يبذلونه من جهود كبيرة للحفاظ على مساجد آل البيت، والمساجد الأثرية بشكل عام، فالعناية بهذه المساجد والحفاظ عليها مسؤولية عظيمة، ومكانة رفيعة عند الله سبحانه وتعالى.

أما عن طبيعة عمل الأمن الإداري داخل المسجد، فهي تعتمد على نشر الأمن والأمان على مدار الساعة، حيث يتم توزيع عناصر الأمن الإداري في جميع أنحاء المسجد لتأمين الزائرين والمترددين، وذلك تنفيذًا لتعليمات وتوجيهات اللواء عصام ناجي، مدير أمن مؤسسة مساجد للتطوير، الذي يتابع معنا على مدار الساعة جميع التفاصيل الخاصة بتأمين الزائرين، والعمل على توفير أعلى درجات الأمن والراحة لهم داخل المسجد.

وما أبرز التحديات التي تواجهكم خلال عملكم؟

لا أستطيع أن أصفها بأنها تحديات بالمعنى الحرفي، وإنما هي مواقف يومية تنتج عن فطرة الناس الطيبة وحبهم الشديد لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فمن الزائرين من يحرص على الجلوس عند مدخل مقام السيدة زينب، وهو ما يؤدي أحيانًا إلى حدوث تكدس وزحام شديد، كما أن البعض يرغب في توزيع الطعام أو العصائر والمشروبات داخل المسجد، وهو أمر ممنوع حفاظًا على قدسية المكان ونظافته.

ومع ذلك، نتعامل مع الجميع بكل حب واحترام واحتواء، لأننا ندرك أن نواياهم في الأصل هي فعل الخير، لكننا نحرص على تطبيق التعليمات التي تمنع دخول المأكولات بجميع أنواعها من البوابات الرئيسية، حتى لا تحدث أي مشكلات داخل المسجد، مع الحفاظ دائمًا على نظافة المسجد، وأن تظل رائحته طيبة وعطرة.

حدثنا عن السيارات الأمنية المتنقلة المخصصة لمتابعة الحالة الأمنية؟

تهدف السيارات الأمنية المتنقلة داخل المسجد إلى متابعة الحالة الأمنية على مدار الساعة، والتأكد من تنفيذ جميع إجراءات التأمين داخل المسجد.

ومن بين المهام التي يقوم بها أفراد الأمن أيضًا توعية الزائرين بأهمية الحفاظ على متعلقاتهم الشخصية، سواء كانت حقائب، أو هواتف محمولة، أو أي مقتنيات أخرى، كما نوصي الزائرين بعدم التحدث مع الغرباء بشأن أي معلومات شخصية.

وتقوم الدوريات الأمنية كذلك بمتابعة الزائرين داخل المسجد، وإيقاظ من يحاول النوم داخله، خاصة أن المسجد يستقبل آلاف الزائرين يوميًا، الأمر الذي يتطلب تطبيق التعليمات الأمنية بكل حزم، حفاظًا على سلامة الجميع.

وكيف تتم الاستعدادات ليوم الجمعة؟

نبدأ الاستعدادات منذ فجر يوم الجمعة، نظرًا للكثافة الكبيرة التي يشهدها المسجد مقارنة ببقية أيام الأسبوع ويتم فتح البابين (3) و(4) للسيدات، بينما تُخصص الأبواب (1) و(2) و(5) للرجال، لتيسير حركة الدخول والخروج، كما يتم الإشراف على فرش السجاد في الساحة الخارجية، ومراجعة الإنارة، وشبكات المياه، والتأكد من جاهزية جميع الخدمات، وهناك تعليمات مباشرة من اللواء عصام ناجي بضرورة التنسيق الكامل مع الجهات المختصة لتأمين صلاة الجمعة، وتنظيم البوابات، خاصة أن المسجد يشهد أعدادًا كبيرة جدًا من الرواد والمصلين في هذا اليوم.

رسالة توجهها للزائرين ورواد المسجد؟

أدعو جميع الزائرين إلى الالتزام بتعليمات الأمن، والتعاون مع رجال الأمن، وعمال النظافة، وجميع القائمين على خدمة المسجد، لأن هدفنا الأول هو الحفاظ على أمن وسلامة الزائرين، وصون قدسية المسجد، والحفاظ على النظام العام داخله.

كما أن تعاون الزائرين معنا يُحدث فارقًا كبيرًا في نجاح منظومة العمل، ويساعد على توفير الحماية والتنظيم، بما يتيح لكل مصلٍ أن يؤدي عبادته في خشوع وطمأنينة داخل هذا المقام المبارك.