رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

التأمينات تحمي الحقوق أثناء الإعارة والإجازات.. القانون يحدد مسؤولية سداد الاشتراكات دون انقطاع

بوابة الوفد الإلكترونية

في إطار سعي الدولة إلى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية والحفاظ على الحقوق التأمينية للعاملين، وضع قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 قواعد واضحة تنظم استمرار الاشتراك التأميني خلال فترات الانقطاع المؤقت عن العمل، سواء بسبب الإعارة أو الإجازات الخاصة أو البعثات العلمية. ويأتي ذلك بهدف ضمان عدم تأثر الحقوق التأمينية للمؤمن عليهم، والحفاظ على مدد اشتراكهم بما يضمن استحقاق المعاش والمزايا التأمينية عند توافر شروطها.

وتُعد استمرارية الاشتراك في التأمينات الاجتماعية أحد أهم عناصر الاستقرار الوظيفي والاجتماعي، إذ ترتبط مباشرة بحقوق العامل المستقبلية، سواء فيما يتعلق بالمعاش أو تعويضات التأمين والمزايا الأخرى. لذلك حرص المشرع على تحديد الجهة المسؤولة عن سداد الاشتراكات في كل حالة، بما يمنع حدوث أي فجوات تأمينية قد تؤثر في حقوق العامل أو تؤدي إلى فقدان جزء من مدة اشتراكه.

ويستهدف القانون تحقيق التوازن بين حماية العامل، وضمان انتظام تحصيل الاشتراكات، من خلال توزيع الالتزامات المالية بين العامل وصاحب العمل أو الجهة الموفدة، وفقًا لطبيعة كل حالة، بما يعزز استقرار منظومة التأمينات الاجتماعية ويضمن استدامتها.

وفي هذا السياق، حدد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 آليات الحفاظ على الحقوق التأمينية للعاملين خلال فترات الإعارة أو الإجازات الخاصة بدون أجر أو البعثات العلمية، مع بيان الجهة الملزمة بسداد الاشتراكات التأمينية في كل حالة، بما يضمن استمرار مدد الاشتراك وعدم تأثر استحقاقات المؤمن عليهم.

اشتراكات التأمينات أثناء العمل بالخارج

ألزم القانون العامل الذي يحصل على إعارة أو إجازة خاصة للعمل خارج البلاد بسداد كامل اشتراكات التأمينات الاجتماعية، سواء حصته أو حصة جهة العمل، على أن يتم السداد بالعملة الأجنبية وفقًا للضوابط المنظمة، بما يضمن استمرار اشتراكه التأميني طوال فترة وجوده خارج البلاد دون انقطاع.

كما أجاز القانون للعامل ضم مدة الإجازة الخاصة بدون أجر إلى مدة اشتراكه التأميني، إذا رغب في ذلك، شريطة تحمله سداد كامل الاشتراكات المستحقة، بما يشمل نصيب العامل وصاحب العمل، وفقًا للإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية.

ونص القانون على أنه إذا التحق العامل بوظيفة أخرى خلال فترة الإجازة، يصبح ملزمًا بأداء الاشتراكات المستحقة عن هذه الفترة، مع استحقاق المبالغ الإضافية المقررة قانونًا حال التأخر في السداد.

تنظيم الإجازات الدراسية والبعثات

وفيما يتعلق بالإجازات الدراسية بدون أجر، ألزم القانون صاحب العمل بسداد حصته من الاشتراكات التأمينية، بينما يلتزم المؤمن عليه بسداد حصته وفق المواعيد والإجراءات المحددة.

أما في حالة البعثات العلمية بدون أجر، فتتحمل الجهة الموفدة سداد كامل الاشتراكات التأمينية نيابة عن العامل طوال مدة البعثة، بما يحافظ على مركزه التأميني ويضمن عدم انقطاع مدة الاشتراك.

وبالنسبة للإعارات الداخلية، نص القانون على أن تتحمل الجهة المعار إليها سداد حصة صاحب العمل، مع خصم حصة العامل من أجره، ثم تحويل قيمة الاشتراكات إلى جهة عمله الأصلية لتوريدها إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي في المواعيد القانونية.

كما تمتد هذه الأحكام إلى حالات الندب الكلي، بما يحقق توحيدًا في إجراءات سداد الاشتراكات، ويحافظ على الحقوق التأمينية للعاملين طوال فترة الندب أو الإعارة.

ضمان استمرارية الحقوق التأمينية

وأكد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات أن استمرار الاشتراك التأميني خلال فترات الإعارة والإجازات المختلفة يمثل إحدى الضمانات الأساسية للحفاظ على حقوق العاملين، حيث يحدد بصورة دقيقة مسؤولية سداد الاشتراكات في كل حالة، بما يضمن عدم ضياع المدد التأمينية أو تأثر استحقاقات المؤمن عليهم مستقبلًا، ويعزز كفاءة واستقرار منظومة التأمينات الاجتماعية في مصر.