رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ميرفت التلاوي: أزمتنا الأسرية تبدأ من غياب الوعي

 السفيرة ميرفت التلاوي
 السفيرة ميرفت التلاوي

أكدت السفيرة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والمعاشات السابقة، أن الحل الأمني أو التشريعي وحده لم يعد كافيًا لمواجهة الأزمات الأسرية في مصر، مشيرة إلى ملف قانون الأحوال الشخصية، كاشفة عن الجذور الحقيقية للأزمة، والتي تبدأ بحسب رؤيتها من تراجع منظومة التعليم وغياب الوعي، وليس من نصوص القانون فقط.

وفي إجابتها عن التساؤل حول مدى مسؤولية قانون الأحوال الشخصية عن جرائم العنف الأخيرة، أكدت السفيرة ميرفت التلاوي، خلال لقائها مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المشكلة الأكبر والأعمق تكمن في قضية الوعي والتعليم، معقبة: "لقد تعرض التعليم في مصر لنكسات متتالية، مما أدى إلى غياب الأجيال المؤهلة تعليميًا وتربويًا بشكل صحيح، وهذا التراجع التعليمي ألقى بظلاله حتى على اختيار القيادات؛ فعندما يسعى رئيس الدولة أو الوزير لتعيين مسؤولين في مناصب حيوية، يصطدم بنقص الكفاءات لأن المرشحين تعليمهم ضعيف، إصلاح التعليم هو الخطوة الأولى لأي تغيير حقيقي".

ولفتت إلى أن غياب الوعي، مصحوبًا بالموروثات الثقافية السلبية المعقدة التي تتوارثها الأجيال، هو الوقود الحقيقي للمشاكل والنزاعات التي تدمر استقرار الأسر المصرية.

وحول جوهر التعديلات المطلوبة على قانون الأحوال الشخصية، شددت وزيرة التأمينات والمعاشات السابقة، على أن القوانين لن تؤتي ثمارها ما لم تُبنَ على مبادئ إنسانية واضحة، مؤكدة: "مهما غيّرنا في نصوص القانون، يجب أن تكون مصلحة الطفل وراحته النفسية والجسدية هي الأساس والخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه، وعندما يختلف الأب والأم ويحدث الطلاق، يجب أن تصاغ كل كلمة في القانون لحماية الأطفال، حتى لا نخرج للمجتمع أجيالًا مُعقدة ومحطمة نفسيًا بسبب أخطاء الكبار".

وانتقدت السفيرة ميرفت التلاوي بشدة الآليات الحالية المتبعة في قضايا الرؤية والنزاع على الحضانة، واصفة بعض المشاهد المتداولة بأنها غير لائقة إنسانيًا، متساءلة: "كيف يُجبر أب على رؤية ابنه أو ابنته في مركز شباب أو نقطة شرطة؟، هذا وضع غير طبيعي، الخلاف والطلاق أمر وارد بين أي زوجين، لكن يجب أن يظل التعامل راقيًا وطبيعيًا من أجل الأبناء؛ فلا يجوز للأب أن يخطف الصغير ويهرب، ولا يجوز للأم وعائلتها حرمان الرجل من رؤية فلذة كبده".

ووجهت رسالة حاسمة للمشرّعين وصناع القرار، مؤكدة أن الهدف الأسمى لأي تعديل تشريعي قادم في ملف الأحوال الشخصية يجب أن يتمحور حول حماية الجيل القادم، وضمان ألا يدفع الأطفال فاتورة الصراعات الزوجية، معتبرة أن الوعي الإنساني هو الضمانة الوحيدة لنجاح أي قانون.