الكشكي: نجاح المرحلة الثانية مرهون بإرادة الأطراف في تنفيذ اتفاق غزة
أكد جمال الكشكي، رئيس تحرير مجلة «الأهرام العربي»، أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة يمثل خطوة مفصلية على طريق إقامة الدولة الفلسطينية، ويمثل بارقة أمل بعد أشهر من الحرب، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تعكس نجاح الجهود المصرية، بالتنسيق مع الوسطاء والشركاء الدوليين، في نقل الاتفاق من مرحلة التفاهمات السياسية إلى مسار التنفيذ العملي.
المرحلة الثانية من اتفاق غزة تمثل تحولًا نوعيًا في إدارة الأزمة
وأوضح الكشكي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن المرحلة الثانية تمثل تحولًا نوعيًا في إدارة الأزمة، حيث ينتقل الاهتمام من تثبيت وقف إطلاق النار إلى معالجة الملفات الأكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها ترتيبات السلاح، وإدارة قطاع غزة، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، بما يعكس انتقال المشهد من المواجهة العسكرية إلى البناء والاستقرار.
وأضاف أن التحركات المصرية خلال الفترة الماضية انطلقت من رؤية استراتيجية تعتبر أن القضية الفلسطينية هي المدخل الرئيسي لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن القاهرة واصلت جهودها رغم تعقيدات المشهد الإقليمي واستمرار التوترات في المنطقة.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية تستند إلى معادلة تقوم على «سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد»، موضحًا أن الاجتماع المرتقب في القاهرة يهدف إلى تفعيل بنود الاتفاق واختبار مدى التزام جميع الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة المقبلة، خاصة ما يتعلق بإدارة القطاع وآليات تنفيذ الترتيبات الأمنية والسياسية.
وشدد الكشكي على أن القضية الفلسطينية ستظل محور الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن مصر تتحرك انطلاقًا من قناعة ثابتة بأن التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية يمثل السبيل الوحيد لإنهاء دوائر الصراع وتحقيق السلام في المنطقة.
وأضاف أن الدولة المصرية لم تتوقف عن أداء دورها السياسي والإنساني في دعم الشعب الفلسطيني، سواء من خلال الدفع نحو تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، أو عبر الإعداد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، بما يشمل إعادة تأهيل البنية التحتية، وتشغيل المرافق والخدمات، واستئناف العملية التعليمية، وتحسين الأوضاع الإنسانية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة ستظل مليئة بالتحديات، إلا أن مصر تمتلك الخبرة والإرادة السياسية والصبر الاستراتيجي اللازمين لاستكمال جهودها بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، مشيرًا إلى أن الفرصة لا تزال قائمة أمام الدول العربية لتعزيز التنسيق وتوحيد المواقف بما يدعم القضية الفلسطينية ويضمن عدم تعثر تنفيذ الاتفاق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







