مصادر لـ"الوفد": إحالة مخالفات كنترول الشهادة الإعدادية بالبدرشين إلى النيابة العامة
رغم مرور أكثر من أسبوعين على فضيحة بيع الدرجات داخل كنترول الشهادة الإعدادية بالبدرشين، لا يزال الغموض سيد الموقف.
فمصير 280 طالبًا لا يزال معلقًا حتى انتهاء تحقيقات المديرية، ورغم اعتراف مدير الكنترول الكارثى، وتعيين مدير آخر بدلًا منه، فإن إدارة البدرشين ترفض إصدار بيانات نجاح للطلاب الناجحين.
وعلمت «الوفد» من مصادرها داخل المديرية أن صدور كشوف الناجحين يعني أن هذه النتيجة هي المعتمدة، حتى لو كانت مزورة، وأن أي نتيجة أخرى يتم تعديلها وتسليمها لشؤون الطلاب تُعد مخالفة قانونية ستطال جميع المسؤولين.
وأكد المصدر أنه ليس من حق الإدارة التعليمية دعوة الطلاب لأداء امتحانات الدور الثاني، وأن أي نتيجة تختلف عن النتيجة السابقة تُعد مخالفة قانونية ستطال الجميع، وفي مقدمتهم مسؤولو الإدارة التعليمية، التي ترفض الاعتراف باستمارات النجاح وبيانات النجاح، رغم أن الطلاب سددوا الرسوم في البريد، وحصلوا على مواعيد لتسلمها، ومن حقهم الحصول عليها وفقًا للقانون.
وواصل المصدر أن الكارثة التي ستواجه الجميع تتمثل في الطلاب الذين حصلوا على استمارات النجاح، ثم دخلوا امتحانات الدور الثاني.
وأضاف أن الإدارة التعليمية وضعت نفسها طرفًا في قضية بيع الدرجات، بعدما طالبت كل من حصل على استمارة نجاح، وتظلم من النتيجة، بأداء امتحان الدور الثاني في المادة نفسها.
وعلمت «الوفد» أن الإدارة تُضلل الطلاب الناجحين الذين استجابوا لطلباتها، ووضعت أمامهم إقرارات للتوقيع بأنهم راسبون في المواد التي حضروها، حتى تصبح استمارات النجاح الموجودة بحوزتهم بلا قيمة.
والتقت «الوفد» مع والدة الطالب أحمد صيام رمضان، التي أكدت حصول ابنها على 258 درجة، طبقًا لاستمارة النجاح المرفقة، ونظرًا لتفوقه، وحصوله على 270 درجة في الصف الثاني الإعدادي، قرر مع والده التظلم من مادة الدراسات الاجتماعية.
وقالت: «عندما توجه للتظلم، لم يجد ورقة الإجابة داخل ملف الطالب، فطلب منه المسؤولون بالكنترول العودة بعد يومين. وعندما عاد، لم يجدها أيضًا، فتم إرجاء الأمر يومين آخرين، ثم فوجئنا بالورقة داخل درج رئيس الكنترول. ولا ندري لماذا وجدت ورقة ابني في درج رئيس الكنترول، وما علاقتنا نحن بهذا التصرف، لكننا تقبلنا الاعتذار بعد إعادة تصحيح المادة، وحصوله على 38 من 40، وتم منحه استمارة النجاح بالمجموع الجديد».
وأضافت: «بعد أيام قليلة فوجئنا بمدير الكنترول الجديد يتواصل معنا قائلًا: (إحنا آسفين.. ابنك عنده دور ثانٍ)، بسبب وجود تحقيقات مع مسؤولي الكنترول وإقالة المدير السابق، وأكد لنا وجود قرار وزاري يقضي بأن الدرجات الأولى هي التي تعتمد قبل التظلمات».
وتابعت والدة الطالب حديثها لـ«الوفد» قائلة: «ابني لم يكن راسبًا في الدراسات، ولم يتم تعديل نتيجته في المادة، وإنما كانت ورقة إجابته مفقودة، ثم وجدوها في درج رئيس الكنترول».
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد تقدم ولي أمر الطالب بشكاوى عدة، منها الشكوى رقم 1249 إلى النيابة الإدارية، والشكوى رقم 12787831 عبر منظومة «شكاوى المواطنين».
وأضافت: «لا نزال نعيش حالة من التخبط، خصوصًا أن آخر امتحانات الدور الثاني كان يوم الخميس الموافق 30 يوليو، وهناك من يغرر بنا لصالح الإدارة لدخول امتحانات الدور الثاني إرضاءً لها، بينما يحذرنا آخرون من الإقدام على هذه الخطوة، وحتى الآن لم نشعر بفرحة نجاح أحمد، كما أن مدارس الثانوية العامة ترفض قبوله حتى تحسم المديرية مصير الـ280 طالبًا الذين لا يعلمون مصيرهم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



