رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

وسط صعوبات في عمليات الإنقاذ..

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال اليابان إلى 30 قتيلًا تحت أنقاض المباني "فيديو"

ضحايا زلزال اليابان
ضحايا زلزال اليابان

ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال القوي الذي ضرب جنوب غربي اليابان إلى 30 قتيلًا، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين تحت أنقاض المباني والمنازل المتضررة، في ظل ظروف ميدانية صعبة فرضتها الهزات الارتدادية وارتفاع درجات الحرارة.

واصلت قوات الدفاع الذاتي اليابانية وفرق الإنقاذ والشرطة عمليات البحث في عدد من المناطق المتضررة في جزيرة كيوشو، حيث تركزت الجهود داخل مركز تسوق تضرر بشدة، ومصنع للورق، إلى جانب عدد من المنازل التي انهارت جراء الزلزال.

وأفادت حكومة محافظة كوماموتو بأن الزلزال الذي بلغت قوته 6.8 درجة أسفر عن إصابة 62 شخصًا على الأقل، بينما واجه قرابة 5 آلاف فرد من قوات الدفاع الذاتي درجات حرارة وصلت إلى 35 درجة مئوية، ما زاد من صعوبة العمل الميداني.

وأعاقت هزة ارتدادية بلغت قوتها 5.8 درجة، وقعت خلال الليل، عمليات البحث والإنقاذ، وسط مخاوف من حدوث انهيارات جديدة في المناطق التي تضررت بالفعل من الزلزال الرئيسي.

وبحسب ما نشرته صحيفة “الجارديان” البريطانية، كثفت فرق الإنقاذ جهودها داخل مركز تسوق "إيون" في بلدة كاشيما، بعدما كان الموقع يعج بآلاف الأشخاص عند وقوع الزلزال، حيث شارك نحو 170 من عناصر الإنقاذ في عمليات البحث عن أشخاص يمكن أن يكونون محاصرين تحت الأنقاض.

وأعلنت الشركة إجلاء نحو 3 آلاف زائر إلى موقف للسيارات قبل وقوع انفجار غاز في جزء آخر من المركز التجاري، بينما توفي ستة أشخاص من بين 12 شخصًا جرى انتشالهم من تحت الأنقاض.

وأوضحت شركة "إيون" أن جميع الأشخاص الذين تعرضوا للانفجار كانوا من العاملين في المتجر، بعدما عادوا إلى المبنى عقب إخلائه، بينما قدم رئيس الشركة اعتذارًا خلال مؤتمر صحفي، مؤكدًا أن الشركة لم تكن تتوقع وقوع الانفجار، في وقت تواصلت فيه التحقيقات لمعرفة أسبابه.

تواصلت عمليات البحث داخل مصنع نيبون للورق في مدينة ياتسوشيرو، بعدما انهارت مدخنة داخل المنشأة، وأسفر الحادث عن محاصرة عدد من العمال تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بأن عاملًا واحدًا ظل مفقودًا تحت الأنقاض، بينما توفي ثمانية أشخاص من بين عشرة عمال كانوا محاصرين، وأصيب اثنان آخران، في واحدة من أكثر الوقائع مأساوية التي خلفها الزلزال.

وأعلنت الحكومة الفيتنامية وفاة متدرب فني فيتنامي، بعدما سقطت عليه رافعة داخل المصنع الذي كان يعمل فيه، ليصبح أول أجنبي يتم الإعلان رسميًا عن وفاته جراء الزلزال.

أفاد مسؤولون في محافظة كوماموتو بأن نحو 23 ألف منزل انقطعت عنه الكهرباء، بينما فقد قرابة 75 ألف منزل خدمة المياه الجارية، في الوقت الذي جرى فيه إجلاء نحو 15 ألف شخص إلى قرابة 400 مركز إيواء.

وأعلنت قوات الدفاع الذاتي اليابانية نقل أجهزة تبريد جوًا إلى مراكز الإيواء في كوماموتو، بينما تولت سفن تابعة للقوات نقل المياه والمواد الغذائية إلى المناطق المتضررة.

وأكد وزير الدفاع شينجيرو كويزومي أن إنقاذ الأرواح يمثل الأولوية القصوى، مشددًا على استمرار الجهود لتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين، وفي مقدمتها مياه الشرب والإمدادات الضرورية.

الزلزال يسجل أعلى درجات القوة

سجل الزلزال أعلى مستوى على مقياس "شيندو" الياباني المكون من سبع درجات، بعدما وصلت شدته إلى المستوى السابع، وهو أعلى تصنيف للقوة الزلزالية في اليابان.

وقال كانزو ماتسوموتو، البالغ من العمر 73 عامًا، والذي يدير نزلًا للينابيع الساخنة في ياتسوشيرو، إن الزلزال كان الأقوى الذي شعر به طوال حياته، في شهادة تعكس حجم التأثير الذي خلفته الهزة على سكان المنطقة.

وأعلنت الهيئة الوطنية للمعلومات الجغرافية المكانية أن بعض أجزاء الأراضي تحركت لمسافة بلغت نحو 87 سنتيمترًا خلال الزلزال، بينما تعرض مبنى بلدية ياتسوشيرو لأضرار في نظام العزل الأساسي المصمم لحماية المنشآت من الاهتزازات القوية.

لمشاهد فيديو آثار الزلزال: اضغط هنا 

تأثرت أنشطة عدد من شركات صناعة السيارات وأشباه الموصلات في جزيرة كيوشو، بعدما اضطرت بعض الشركات إلى تعليق الإنتاج مؤقتًا، في إطار إجراءات احترازية لتقييم الأضرار وتأثيرها على سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.

وأعلنت شركة تويوتا تعليق العمليات في ثلاثة مصانع بصورة مؤقتة، لحين تقييم تداعيات الزلزال على الموردين وشبكات النقل، بينما علقت شركة هوندا العمل في أحد مصانع الدراجات النارية حتى يوم الجمعة.

واستأنفت شركة "TSMC" التايوانية عملياتها في مصنعها بمحافظة كوماموتو، بينما أوقفت شركات سوني ورينيساس إلكترونيكس وطوكيو إلكترون الإنتاج في بعض منشآتها.

وأفاد محللون بأن قرارات تعليق الإنتاج تبدو مرتبطة بدرجة كبيرة بإجراءات احترازية، أكثر من كونها ناجمة عن أضرار مباشرة واسعة داخل منشآت التصنيع، مؤكدين أن الشركات تراقب تطورات الوضع قبل اتخاذ قرارات نهائية بشأن استئناف العمليات.

كيوشو تواجه تاريخًا طويلًا مع الزلازل

استعادت محافظة كوماموتو ذكريات الزلازل المدمرة التي ضربتها عام 2016، وأسفرت آنذاك عن مقتل 273 شخصًا وإصابة أكثر من 2800 آخرين، لتعود المنطقة مجددًا إلى مواجهة تداعيات زلزال قوي يفرض تحديات كبيرة على فرق الإنقاذ والسكان.

ويشهد الأرخبيل الياباني مئات الهزات الأرضية سنويًا، نظرًا إلى موقعه الجغرافي ضمن واحدة من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا في العالم، بينما تمثل الزلازل التي تقع في اليابان نحو 18% من إجمالي الزلازل المسجلة عالميًا.

وتستمر فرق الإنقاذ في عمليات البحث داخل المناطق الأكثر تضررًا، وسط مخاوف من استمرار الهزات الارتدادية، بينما تواصل السلطات جهودها لتوفير المساعدات الأساسية للناجين، وإعادة خدمات الكهرباء والمياه، وتقييم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمنشآت الصناعية.