قانون الخدمة المدنية يحدد ضوابط ترقية الموظفين.. الأقدمية وتقارير الأداء أساس المفاضلة
تمثل منظومة الترقيات داخل الجهاز الإداري للدولة أحد أهم الأدوات التي تستهدف رفع كفاءة الأداء وتحفيز العاملين على تطوير قدراتهم، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتحقيق أهداف الإصلاح الإداري.
ومن هذا المنطلق، وضع قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016 إطارًا قانونيًا واضحًا ينظم قواعد وضوابط ترقية الموظفين، بما يضمن تحقيق العدالة بين العاملين، وربط التدرج الوظيفي بمستوى الأداء والكفاءة ومدى استيفاء شروط شغل الوظائف الأعلى.
التوازن بين عنصر الخبرة والأقدمية
ويهدف القانون إلى تحقيق التوازن بين عنصر الخبرة والأقدمية من ناحية، والكفاءة والتميز في الأداء من ناحية أخرى، حيث لم يجعل الترقية حقًا تلقائيًا بمجرد مرور المدة الزمنية، وإنما ربطها بمجموعة من الشروط والمعايير التي تقيس أداء الموظف وسجله الوظيفي، بما يضمن اختيار العناصر الأكثر قدرة على تحمل مسؤوليات الوظائف الأعلى.
ونص قانون الخدمة المدنية على أنه، مع مراعاة استيفاء الموظف لشروط شغل الوظيفة المرقى إليها، تكون الترقية بموجب قرار يصدر من السلطة المختصة، وذلك من الوظيفة التي تسبقها مباشرة في المستوى والمجموعة الوظيفية التي تنتمي إليها، بما يضمن وجود مسار وظيفي واضح للعاملين داخل الجهاز الإداري للدولة.
وأوضح القانون أن الترقية للوظائف التخصصية من المستوى الأول (ب) تكون بالاختيار، وذلك على أساس بيانات تقويم الأداء وما يتضمنه ملف خدمة الموظف من عناصر التميز والكفاءة، بينما تكون الترقية لباقي الوظائف التخصصية بالاختيار في حدود النسب المحددة قانونًا.
أما بالنسبة لباقي الوظائف، فقد حدد القانون أن تكون الترقية فيها وفقًا لنظام الأقدمية، مع اشتراط حصول الموظف على تقرير تقويم أداء بمرتبة "كفء" خلال السنتين السابقتين مباشرة على الترقية، باعتبار أن تقييم الأداء يمثل أحد المعايير الأساسية للحكم على مدى جاهزية الموظف للانتقال إلى مستوى وظيفي أعلى.
اشترط القانون
وفيما يتعلق بالترقية بالاختيار في الوظائف التخصصية، اشترط القانون حصول الموظف على تقرير تقويم أداء بمرتبة "ممتاز". وفي حال كان عدد الموظفين المستوفين لشروط الترقية بالاختيار من الحاصلين على هذه المرتبة أقل من العدد المطلوب للترقية، يتم استكمال العدد من بين الحاصلين على مرتبة "كفء" عن ذات المدة السابقة.
كما نص القانون على أنه إذا كان عدد الموظفين الذين تتوافر فيهم شروط الترقية بالاختيار أقل من العدد المخصص لها، تؤجل الترقية وتحجز الوظائف المتبقية إلى أول حركة ترقية تالية، بما يضمن الالتزام بالمعايير القانونية وعدم شغل الوظائف إلا بالعناصر المستوفية للشروط.
ووضع قانون الخدمة المدنية ضوابط للمفاضلة بين الموظفين عند الترقية بالاختيار، حيث تكون الأولوية للحاصل على أعلى مجموع درجات في تقارير تقويم الأداء عن السنتين السابقتين مباشرة على الترقية، وفي حالة التساوي يتم الرجوع إلى مجموع درجات تقويم الأداء للسنة السابقة عليهما.
اقتراح لجنة الموارد البشرية
كما يفضل عند استمرار التساوي الموظف الحاصل على درجة علمية أعلى متى كانت مرتبطة بطبيعة العمل، وفقًا لما تحدده السلطة المختصة بناءً على اقتراح لجنة الموارد البشرية، وفي حال استمرار التساوي تكون الأولوية للأعلى تقديرًا في الدرجة العلمية، ثم للأقدم في المستوى الوظيفي المرقى منه.
وحظر القانون ترقية الموظف قبل محو الجزاء الموقع عليه، باعتبار أن الانضباط الوظيفي والسلوك المهني يمثلان أحد العناصر المؤثرة في تقييم أحقية الموظف في الحصول على الترقية.
وأكد القانون أن قرار الترقية يصدر من السلطة المختصة، وتصبح الترقية نافذة اعتبارًا من تاريخ صدور القرار، حيث يستحق الموظف بداية من هذا التاريخ الأجر الوظيفي المقرر للوظيفة المرقى إليها، أو أجره السابق مضافًا إليه علاوة ترقية بنسبة 5% من هذا الأجر الوظيفي، أيهما أكبر.
وتأتي هذه الضوابط في إطار تنظيم عملية الترقيات داخل الجهاز الإداري للدولة، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الموظفين، وربط التطور الوظيفي بالكفاءة والإنجاز، بما يدعم جهود الدولة في تطوير الأداء الحكومي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
