رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

في اليوم العالمي للصداقة.. الأزهر للفتوى يوضح معايير اختيار الصديق

اليوم العالمي للصداقة
اليوم العالمي للصداقة

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، تزامنًا مع اليوم العالمي للصداقة، أن اختيار الصديق يعد من أهم القرارات التي تؤثر في حياة الإنسان وسلوكه، موضحًا أن الإسلام وضع ضوابط واضحة لـ اختيار الصديق؛ لأن الصاحب يتأثر بصاحبه ويكتسب من أخلاقه وصفاته، داعيًا إلى تحري الصحبة الصالحة والابتعاد عن رفاق السوء.

واستشهد المركز بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ»، وهو ما يؤكد أهمية اختيار الصديق بعناية قبل مصاحبته وملازمته.

اليوم العالمي للصداقة..صحبة الصالحين

وأوضح المركز أن الشريعة الإسلامية حثت على مجالسة أهل العلم والفضل ومكارم الأخلاق، لما يترتب على صحبتهم من آثار طيبة تعود بالنفع على الفرد والمجتمع، كما نهت عن مخالطة أهل الشر وسوء الأخلاق لما تسببه صحبتهم من ضرر.

واستدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ، وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ، وَنَافِخِ الْكِيرِ...»، مبينًا أن الجليس الصالح ينفع صاحبه في دينه ودنياه، بينما يقود الجليس السيئ إلى الضرر والانحراف.

تحذير من أصدقاء السوء

وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن القرآن الكريم حذر من الصداقة القائمة على المعصية والإفساد، مؤكدًا أن هذه العلاقات تنقلب إلى عداوة يوم القيامة، ولا يبقى إلا ودُّ المتقين.

واستشهد بقوله تعالى: ﴿الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: 67]، في تأكيد على أن اختيار الصديق الصالح هو الضمان الحقيقي لاستمرار المودة في الدنيا والآخرة.

اليوم العالمي للصداقة..المتحابون في الله

وأوضح المركز أن الإسلام جعل المحبة الخالصة لله أساسًا للصداقة الحقيقية، ورتب عليها أجرًا عظيمًا، حيث يكون المتحابون في الله من الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.

واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ... وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ»، مؤكدًا أن اختيار الصديق على أساس التقوى والإيمان من أعظم أسباب الفوز برضا الله.

في اليوم العالمي للصداقة أظهر محبتك لصديقك

كما دعا المركز إلى التعبير عن مشاعر المحبة بين الأصدقاء، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال لرجل أخبره بحبه لأحد الصحابة: «أَعْلِمْهُ»، فلما أخبره قال له: «أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ».

وأكد أن إظهار المحبة الصادقة يعزز أواصر الأخوة ويقوي العلاقات الإنسانية القائمة على الإيمان.

الصديق الحق يعين على الطاعة

واختتم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانه بالتأكيد على أن الصداقة الصادقة لا تقتصر على المؤازرة في أمور الدنيا، وإنما تقوم على النصح والتوجيه والإعانة على الطاعة، حتى يكون كل صديق سببًا في صلاح صاحبه وفوزه بالجنة.

واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُ مَرْآةُ أَخِيهِ، إِذَا رَأَى فِيهَا عَيْبًا أَصْلَحَهُ»، مؤكدًا أن الصديق الحقيقي هو من يأخذ بيد صاحبه إلى الخير، ويعينه على الاستقامة، ويكون شريكًا له في طريق الطاعة.