ازاي أبطل نميمة وغيبة؟.. مصطفى حسني يكشف 4 خطوات عملية
ازاي أبطل نميمة وغيبة؟، من أهم الأسئلة التي ينبغي أن يطرحها المسلم على نفسه، لأن الغيبة والنميمة من كبائر الذنوب التي حذر منها القرآن الكريم والسنة النبوية، والتخلص منهما يحتاج إلى مجاهدة للنفس وخطة عملية مستمرة.
قال الداعية الإسلامي مصطفى حسني، أن هناك أربع خطوات تساعد المسلم على الإقلاع عن الغيبة والنميمة، إذا التزم بها بصدق واستمرار.
الخطوة الأولى.. العلم بخطورة الغيبة والنميمة
قال مصطفى حسني إن أول إجابة عن سؤال (ازاي أبطل نميمة وغيبة؟) هي طلب العلم، وذلك بقراءة وسماع ما ورد في القرآن والسنة عن خطورة هذين الذنبين.
وأوضح أن النبي ﷺ أخبر عن العقوبات التي تنتظر أصحاب الغيبة والنميمة، فرأى عذاب بعض أهل الغيبة، كما أخبر عن عذاب النميمة في القبر، ليكون ذلك رادعًا للمؤمن عن الوقوع فيهما.
وأضاف أن المسلم ينبغي أيضًا أن يقرأ عن فضل ترك الغيبة والنميمة، فذلك من أسباب النجاة من النار، والسلامة من عذاب القبر، ورفعة المنزلة بين الناس، ونيل محبتهم واحترامهم.
الخطوة الثانية.. التعود على الصمت
وأشار الداعية الإسلامي إلى أن الصمت من أعظم الوسائل التي تعين الإنسان على حفظ لسانه، موضحًا أن الإنسان كثيرًا ما يندم على الكلمات التي يقولها، لكنه لا يندم على صمته.
ونصح بالتدرب على الصمت في المجالس، وعدم الشعور بضرورة التعليق على كل حديث أو إضافة رأي في كل نقاش، فليس كل ما يعرفه الإنسان يجب أن يقوله.
الخطوة الثالثة.. الإكثار من ذكر الله
وأكد مصطفى حسني أن ذكر الله يشغل اللسان بالطاعة، فلا يترك مساحة للغيبة أو النميمة، موضحًا أن من يجعل لنفسه وردًا كبيرًا من الأذكار يوميًا سيجد لسانه منشغلًا بما ينفعه.
وأضاف أنه إذا بدأ مجلس يتحول إلى غيبة، فمن استطاع أن يدافع عن عرض أخيه فليفعل، امتثالًا لقول النبي ﷺ: «من ردَّ عن عرض أخيه ردَّ الله عن وجهه النار يوم القيامة». وإن لم يستطع، فليشغل نفسه بالذكر حتى لا يشارك في الإثم.
الخطوة الرابعة.. امحُ السيئة بالحسنة
وأوضح أن آخر خطوات ازاي أبطل نميمة وغيبة هي المبادرة إلى التوبة والعمل الصالح إذا وقع الإنسان في الغيبة، وأشار إلى ضرورة الإكثار من الاستغفار والصدقة، امتثالًا لقول النبي ﷺ: «وأتبع السيئة الحسنة تمحها»، كما ينبغي أن يذكر الشخص الذي اغتابه بالخير أمام نفس الأشخاص الذين تكلم عنه أمامهم، حتى يصلح ما أفسده بكلامه.
وأضاف أن الغيبة لا تقتصر على حق الله فقط، بل تتعلق أيضًا بحقوق العباد، ولذلك يجب على المسلم أن يجتهد في إصلاح ما أفسده بلسانه، وأن يكثر من الدعاء والاستغفار لمن اغتابه.
آيات وأحاديث تحذر من الغيبة والنميمة
قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: 12].
وقال النبي ﷺ: «لا يدخل الجنة نمام». (متفق عليه)، كما قال ﷺ: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده». (متفق عليه).
كيف تحمي نفسك من الغيبة؟
وللوقاية من الغيبة والنميمة، ينصح العلماء بالحرص على صحبة الصالحين، والإكثار من تلاوة القرآن، ومحاسبة النفس قبل الكلام، وتذكر أن كل كلمة محسوبة على الإنسان، قال تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18].
وبذلك فإن الإجابة عن سؤال ازاي أبطل نميمة وغيبة تبدأ بالعلم، ثم حفظ اللسان بالصمت، والإكثار من ذكر الله، ثم المبادرة إلى التوبة والعمل الصالح كلما وقع الإنسان في هذا الذنب، حتى يطهر لسانه وقلبه، وينجو من آثار الغيبة والنميمة في الدنيا والآخرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



