هل يمكن أن يحسد الإنسان نفسه أو أولاده؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سيدة تُدعى إيمان من محافظة البحيرة، حول خوفها من أن تكون عيناها سببًا في إصابة أولادها بالحسد، وما ترتب على ذلك من حالة نفسية جعلتها تخشى النظر إلى أي شيء أو إبداء إعجابها به.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم، أن علاج هذا الأمر يكون بالتحصين الدائم، مؤكدًا ضرورة أن تعوّد الإنسان نفسه على قول: “ما شاء الله لا قوة إلا بالله” كلما رأى شيئًا يعجبه، حتى ينسب الفضل إلى الله سبحانه وتعالى.
وأشار إلى أن الإنسان قد يحسد نفسه إذا نسب النعمة إلى جهده فقط، لافتًا إلى أن الأفضل هو إرجاع الفضل لله، كما قال تعالى: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾، وأن ترديد “ما شاء الله لا قوة إلا بالله” يجعل الإنسان في معية حفظ الله، ويمنع أثر الحسد.
وأضاف أن تعوّد اللسان على هذا الذكر يُشعر الإنسان بالطمأنينة ويخفف من القلق والخوف، موضحًا أن الأمر ليس مدعاة للوسوسة، بل هو سلوك بسيط مع الاستمرار عليه يحقق راحة نفسية كبيرة بإذن الله.
هل تأخير الميراث حرام؟
وأجاب على سؤال ورد من سيدة تُدعى أسماء من محافظة البحيرة، حول امتناع إخوتها عن إعطائها حقها في الميراث منذ 15 عامًا، خوفًا من تأثير ذلك على والدتها.
وأوضح أن للإنسان الحق في أن يطلب ميراثه، كما يجوز له أن يتركه إن أراد احتساب الأجر عند الله، لكن لا يجوز منعه من حقه الشرعي.
وأشار إلى أنه في حال كانت المطالبة بالميراث ستؤثر على صحة الوالدة، يمكن تأجيل المطالبة مراعاةً لها، ثم طلب الحق بعد ذلك، مؤكدًا أن هذا من باب التوازن بين البر والحقوق.
وأكد أن الملكية تنتقل شرعًا إلى الورثة بمجرد وفاة المورث، لقوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ﴾، مشددًا على أن تقسيم التركة ليس إنشاءً للحق، بل هو إظهار وتوزيع لما ثبت بالفعل لكل وارث.
وأضاف أن من يمنع الورثة من حقوقهم أو يستولي على التركة دون تقسيم يُعد غاصبًا لحقوق غيره، ويأثم شرعًا عن كل يوم يتأخر فيه رد الحقوق إلى أصحابها، كما أن من يعاونه في ذلك يكون شريكًا في الإثم.
وأوضح أن الأولى والأفضل هو المبادرة بتقسيم التركة وإعطاء كل ذي حق حقه، تجنبًا لتراكم الذنوب، مؤكدًا أن هذه الحقوق سيُحاسب عليها الإنسان بعد وفاته، لأن القبر هو أول منازل الآخرة.
وأشار إلى أن الحل الأمثل هو التفاهم والتراضي بين الورثة، أو على الأقل عدم منع أي طرف من حقه، مع السعي للحفاظ على الروابط الأسرية دون التفريط في الحقوق الشرعية.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض