رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

دعوات حقوقية لإنشاء "آلية وطنية مستقلة" للوقاية من التعذيب ومتابعة التزامات ليبيا الدولية

بوابة الوفد الإلكترونية

دعت الباحثة الحقوقية حنين بوشوشة إلى ضرورة إحداث تحول هيكلي في التعاطي الرسمي مع الملفات الحقوقية، من خلال تأسيس آلية وطنية دائمة ومستقلة تتولى متابعة تنفيذ التوصيات الدولية وإعداد التقارير الدورية، بدلاً من الاعتماد على اللجان المؤقتة التي تشكل لمواكبة استحقاقات الاستعراض الدولي ثم ينتهي دورها بانتهاء الجلسات. 


 

وأشارت بوشوشة خلال الجلسة التي أدارتها الدكتورة لطيفة الفقهي ضمن فعاليات مؤتمر العدالة والإصلاح، إلى أن التوصيات المقبولة أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة هي التزام أصيل على "الدولة الليبية" بكيانها ومؤسساتها المتعاقبة، ولا تسقط بتغير الحكومات أو الأنظمة السياسية.


 

وأوضحت بوشوشة أن المنظومة التشريعية والمؤسسية في البلاد تمتلك أرضية صلبة، إلا أن الانقسام المؤسسي والقضائي الحاصل خلال السنوات الأخيرة بات يشكل التحدي الأكبر أمام تفعيل التشريعات وتطبيق التوصيات على الوجه الأكمل. وشددت على ضرورة المضي قدماً في خطوات تصديق ليبيا على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، وإنشاء آلية وطنية للوقاية من التعذيب تتمتع باستقلالية تامة وصلاحيات واسعة تُتيح لها إجراء زيارات معلنة ومفاجئة لكافة أماكن الاحتجاز والسجون، وإحالة التقارير الدورية للجهات القضائية المختصة.


 

واكدت الباحثة حنين بوشوشة مداخلتها بالتأكيد على أهمية اعتماد الوظائف المرجعية الأربع التي حددتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمتمثلة في جمع البيانات، والتنسيق المؤسسي، وإعداد التقارير، ومتابعة الإنجاز الفعلي على مستوى الأثر لا القرارات الرسمية. ودعت إلى وضع خطة وطنية شاملة بمؤشرات قياس مرحلية تمتد حتى عام 2030، تضمن إجراء تقييمات نصف سنوية لمدى تقدم الأجهزة التنفيذية في الإيفاء بالتزاماتها، مما يعزز مكانة ليبيا في المحافل الدولية ويُحد من الاتهامات الموجهة إليها بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.