رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قانون تنظيم الاتصالات يواجه انتهاك الخصوصية.. عقوبات تصل إلى الحبس وغرامة 50 ألف جنيه

بوابة الوفد الإلكترونية

في ظل التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الاتصالات وتزايد الاعتماد على خدمات التكنولوجيا الحديثة في مختلف مجالات الحياة، أصبح الحفاظ على سرية الاتصالات وحماية بيانات المستخدمين من أهم الأولويات التشريعية. 

ومن هذا المنطلق، وضع قانون تنظيم الاتصالات مجموعة من الضوابط الصارمة التي تهدف إلى حماية خصوصية المواطنين، وتنظيم عمل مقدمي خدمات الاتصالات، ومنع أي تجاوزات قد تمس سرية الرسائل أو المعلومات الخاصة بمستخدمي الشبكات.

ويأتي القانون في إطار تنظيم العلاقة بين شركات الاتصالات والعاملين في هذا القطاع من جهة، والمستخدمين من جهة أخرى، من خلال تحديد الحقوق والالتزامات، وفرض عقوبات رادعة على كل من يستغل موقعه الوظيفي أو صلاحياته في الاطلاع على محتوى الاتصالات أو إفشاء بيانات المستخدمين دون سند قانوني.

الحبس والغرامة عقوبة انتهاك سرية الاتصالات

ونصت المادة (73) من قانون تنظيم الاتصالات على معاقبة كل من يرتكب، أثناء تأدية وظيفته في مجال الاتصالات أو بسببها، عددًا من الأفعال التي تمثل انتهاكًا لسرية الاتصالات أو حقوق المستخدمين.

وتشمل العقوبات الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين، وذلك لكل من يثبت ارتكابه إحدى المخالفات المنصوص عليها بالقانون.

وأوضح القانون أن من بين الأفعال التي تستوجب العقوبة قيام الموظف أو العامل في مجال الاتصالات بإذاعة أو نشر أو تسجيل مضمون رسالة اتصالات أو جزء منها، دون وجود سند قانوني يسمح له بذلك.

كما تشمل المخالفات إخفاء أو تغيير أو إعاقة أو تحوير أي رسالة اتصالات أو جزء منها وصلت إلى الشخص بحكم عمله، بما يضمن الحفاظ على سلامة الرسائل وعدم العبث بمحتواها أو التأثير عليها بأي شكل.

تجريم إفشاء بيانات المستخدمين

وشدد القانون على تجريم إفشاء أي معلومات خاصة بمستخدمي شبكات الاتصال، أو البيانات المتعلقة بالاتصالات التي يجرونها أو يستقبلونها، إذا تم ذلك دون وجه حق.

ويهدف هذا النص إلى حماية خصوصية المواطنين ومنع إساءة استخدام البيانات الشخصية، خاصة في ظل التوسع الكبير في الاعتماد على خدمات الاتصالات الرقمية وتبادل المعلومات عبر الشبكات.

وفي إطار تنظيم سوق الاتصالات، أكد القانون أنه لا يجوز إنشاء أو تشغيل شبكات اتصالات، أو تقديم خدمات الاتصالات للغير، أو تمرير المكالمات التليفونية الدولية، أو الإعلان عن أي من هذه الخدمات، دون الحصول على ترخيص من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وفقًا لأحكام القانون والقرارات المنظمة له.

ويهدف هذا الشرط إلى ضمان عمل شبكات الاتصالات وفق قواعد قانونية وفنية محددة، بما يحافظ على جودة الخدمات المقدمة للمستخدمين، ويضمن الالتزام بمعايير الأمن وحماية البنية الأساسية للاتصالات.

استثناء الشبكات الخاصة

واستثنى القانون إنشاء أو تشغيل شبكة اتصالات خاصة لا تستخدم أنظمة اتصال لاسلكية، حيث لا يشترط الحصول على ترخيص من الجهاز في هذه الحالة، مع إلزام المشغل المرخص له بإخطار الجهاز بالشبكات الخاصة التي يتم إنشاؤها على بنيته الأساسية.

وتعكس هذه الضوابط حرص المشرع على تحقيق التوازن بين تشجيع التطور التكنولوجي وتوسيع استخدام خدمات الاتصالات، وبين حماية حقوق المستخدمين والحفاظ على سرية المعلومات والبيانات المتداولة عبر شبكات الاتصال.

وتؤكد العقوبات التي أقرها قانون تنظيم الاتصالات أن حماية خصوصية المواطنين وسرية اتصالاتهم تمثل أولوية قانونية، وأن أي تجاوز لهذه الحدود يعرض مرتكبه للمساءلة والعقاب، بما يدعم الثقة في منظومة الاتصالات ويعزز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.