مصر ترسخ نهج دعم الأشقاء العرب..تنسيق وثيق مع الأردن ومواقف ثابتة لحماية أمن المنطقة
تواصل مصر انتهاج سياسة خارجية ترتكز على دعم الأمن القومي العربي، وتعزيز التضامن بين الدول الشقيقة، انطلاقًا من ثوابت راسخة تقوم على احترام سيادة الدول، والتمسك بالقانون الدولي، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية في مواجهة الأزمات الإقليمية.
وفي ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة، تؤكد القاهرة، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، حرصها على تكثيف التنسيق مع القيادات العربية، بما يسهم في حماية استقرار المنطقة وصون مصالح شعوبها، ويعزز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.
التشاور المستمر بين البلدين
ويأتي الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس عبدالفتاح السيسي مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، في إطار التشاور المستمر بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية، ويعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر والأردن، والتوافق الكبير في الرؤى تجاه مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأمن الإقليمي.
وخلال الاتصال، أعرب الملك عبد الله الثاني عن تقديره البالغ لموقف مصر والرئيس عبدالفتاح السيسي الداعم دومًا للمملكة الأردنية الهاشمية في مواجهة التحديات، مؤكدًا ما يجمع البلدين من تاريخ مشترك وعلاقات وثيقة في مختلف المجالات، إلى جانب الروابط الأخوية العميقة التي تربط الشعبين الشقيقين.
كما ثمّن العاهل الأردني رؤية الرئيس السيسي القائمة على إعلاء مبادئ القانون الدولي، واحترام حسن الجوار، والعمل على التوصل إلى تسوية سلمية وشاملة للتوترات التي تشهدها المنطقة، بما يحقق الأمن والاستقرار ويحافظ على مصالح جميع الأطراف.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاتصال تناول كذلك مستجدات القضية الفلسطينية، حيث أكد الزعيمان ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية، وتنفيذ حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في الشرق الأوسط.
وجدد الرئيس السيسي والملك عبد الله الثاني رفضهما القاطع للتصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية، محذرين من الممارسات التي تقوم بها العناصر اليمينية المتطرفة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وما تمثله من تهديد لفرص السلام، وتصعيد يزيد من حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية.
دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية
وفي هذا الإطار، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشددًا على اعتزاز القاهرة بالتنسيق المؤسسي والمستمر مع المملكة الأردنية الهاشمية، وحرصها على تعزيز هذا التنسيق لمواجهة التحديات المشتركة، والدفاع عن الحقوق العربية المشروعة.
ويأتي هذا الموقف في سياق السياسة المصرية الداعمة للدول العربية، والتي تجلت أيضًا في الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السيسي مع الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، حيث أكد خلاله موقف مصر الثابت والداعم لأمن واستقرار الكويت، وعمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.
وجدد الرئيس السيسي خلال الاتصال إدانة مصر للاعتداءات التي تعرضت لها دولة الكويت، مؤكدًا رفض القاهرة لأي انتهاك لسيادة الدول العربية أو تهديد لأمنها القومي، وواصفًا تلك الاعتداءات بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وتصعيد خطير من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة.
كما يعكس هذا الموقف امتدادًا للسياسة المصرية الثابتة في دعم الأشقاء العرب، حيث سبق أن أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت كلًا من دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ومملكة البحرين، مؤكدة أن تلك الاعتداءات تمثل انتهاكًا واضحًا لسيادة الدول، وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن الخليج العربي ويقوض الجهود الرامية إلى خفض التوتر.
التضامن الكامل مع دول الخليج
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، رفض مصر الكامل لأي اعتداءات تستهدف أمن وسيادة الدول العربية الشقيقة، مجددة تضامنها الكامل مع دول الخليج، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها وسلامة أراضيها، مع التشديد على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي، ووقف جميع الأعمال التصعيدية، وتغليب لغة الحوار والحلول السلمية.
وتؤكد التحركات المصرية المتواصلة أن القاهرة تنطلق من رؤية ثابتة تعتبر أمن الدول العربية جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما ينعكس في استمرار التنسيق مع الدول الشقيقة، ودعمها للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، وتسوية الأزمات عبر الوسائل السياسية، بما يحفظ مصالح شعوب المنطقة ويعزز فرص السلام والتنمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
