دبلوماسي: اهتمام الرئيس السيسي بإفريقيا أحدث طفرة في التعاون مع دول القارة
تواصل مصر تعزيز حضورها داخل القارة الإفريقية عبر سياسة خارجية ترتكز على تعميق العلاقات مع الدول الشقيقة، وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي، بما يعكس رؤية الدولة نحو استعادة الدور المصري في إفريقيا ودعم جهود التكامل القاري.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات المصرية مع العديد من الدول الإفريقية تطورًا ملحوظًا، مدعومة بتحركات دبلوماسية نشطة ومبادرات اقتصادية وتنموية عززت مكانة القاهرة كشريك رئيسي في مسيرة التنمية بالقارة.
تعزيز العلاقات مع الدول الإفريقية
وفي هذا السياق، أكد السفير أحمد حجاج، الأمين العام الأسبق لمنظمة الوحدة الإفريقية، أن اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسي بتعزيز العلاقات مع الدول الإفريقية أسهم في تحقيق طفرة كبيرة في التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر ودول القارة، مشيرًا إلى أن السياسة المصرية خلال السنوات الماضية أولت اهتمامًا خاصًا بتوسيع الشراكات مع الأشقاء الأفارقة، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم التنمية المستدامة.
وأوضح حجاج، أن مصر ومدغشقر عضوان في تجمع السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا "الكوميسا"، وهو ما وفر إطارًا مهمًا لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وأسهم في زيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق الإفريقية، فضلًا عن فتح آفاق جديدة أمام المستثمرين ورجال الأعمال.
وأشار إلى أن رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي مثلت محطة مهمة في دعم مسيرة التكامل الاقتصادي داخل القارة، حيث بذلت القاهرة جهودًا كبيرة لإنجاح منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تعد أحد أكبر المشروعات الاقتصادية في إفريقيا، لما توفره من فرص لزيادة حركة التجارة البينية، وتشجيع الاستثمارات، وتعزيز سلاسل الإمداد بين الدول الأعضاء.
العلاقات بين مصر ومدغشقر
وأضاف أن العلاقات بين مصر ومدغشقر لا تقتصر على التعاون الاقتصادي فحسب، وإنما تمتد إلى الجوانب السياسية والدبلوماسية، حيث يجمع البلدين تاريخ طويل من التنسيق والعمل المشترك في القضايا الإفريقية والدولية، لافتًا إلى الدور الذي لعبته القاهرة وأنتاناناريفو في دعم حركة عدم الانحياز، إلى جانب مساهمتهما في تأسيس وتعزيز العمل الإفريقي المشترك منذ إنشاء منظمة الوحدة الإفريقية عام 1963.
وأكد أن العلاقات المصرية المدغشقرية تستند إلى روابط تاريخية ومصالح مشتركة، وتشهد تطورًا مستمرًا في مختلف المجالات، خاصة مع حرص القيادة السياسية في البلدين على تعزيز التعاون في قطاعات التجارة والاستثمار، وبناء القدرات، والزراعة، والصحة، والتعليم، بما يواكب تطلعات الشعوب الإفريقية نحو تحقيق التنمية والاستقرار.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

