رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد إعادة تأهيلها..إطلاق 3 تماسيح نيلية و10 حرباءات مصرية في موائلها الطبيعية

منال عوض
منال عوض

أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، نجاح جهود قطاع حماية الطبيعة ووحدة حماية الحياة البرية في إعادة إطلاق ثلاثة تماسيح نيلية وعشرة أفراد من الحرباء المصرية في موائلها الطبيعية بمحافظة أسوان، وذلك بعد استكمال برامج الرعاية الطبية وإعادة التأهيل التي خضعت لها. وجاءت هذه الخطوة في إطار استراتيجية الوزارة للحفاظ على التنوع البيولوجي، وصون الحياة البرية، ومواجهة ظاهرة الاتجار غير المشروع بالأنواع البرية، بما يرسخ جهود الدولة في حماية الموارد الطبيعية واستدامتها.

الالتزام الدولي يدعم حماية الحياة البرية

وأكدت الدكتورة منال عوض أن إعادة إطلاق هذه الأنواع في بيئاتها الطبيعية تجسد التزام الدولة المصرية بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الحياة البرية، وتعكس حرصها على الحفاظ على التوازن البيئي. وأضافت أن الوزارة تواصل تنفيذ برامج إنقاذ وتأهيل الحيوانات البرية المضبوطة، بهدف استعادة قدرتها على التكيف مع بيئاتها الطبيعية، وإعادتها إلى موائلها الأصلية، بما يضمن استمرار دورها البيئي، والحفاظ على التنوع البيولوجي للأجيال الحالية والمستقبلية.

 

بحيرة ناصر تستقبل التماسيح النيلية

وأوضحت الوزيرة أن التماسيح النيلية الثلاثة أُعيد إطلاقها في بحيرة ناصر، باعتبارها الموطن الطبيعي الوحيد لهذا النوع داخل جمهورية مصر العربية، فيما جرى إطلاق عشرة أفراد من الحرباء المصرية على ضفاف نهر النيل بمحافظة أسوان، بما يسهم في تعزيز فرص تكاثرها، ودعم استدامة تجمعاتها الطبيعية، والحفاظ على وجودها في بيئاتها الأصلية.

عمليات الضبط تكشف الاتجار غير المشروع

وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن التماسيح الثلاثة جرى العثور عليها خلال الشهر الماضي في ثلاث مناطق متفرقة، حيث ضُبط التمساح الأول بمدينة شبين القناطر، وبلغ طوله مترًا وخمسة سنتيمترات، بينما عُثر على الثاني داخل مصرف شبرا منت بمحافظة الجيزة، وبلغ طوله 75 سنتيمترًا، في حين ضُبط الثالث بمنطقة الصرف الصحي بمدينة الغردقة، وبلغ طوله 55 سنتيمترًا.

وأضافت أن هذه الوقائع تعكس استمرار بعض ممارسات الاتجار غير المشروع بالحيوانات البرية، إذ يعمد بعض الأفراد إلى اقتناء التماسيح وتربيتها بصورة غير قانونية داخل المنازل، ثم يجدون صعوبة في التعامل معها بعد نموها وتغير سلوكها الطبيعي، فيلجؤون إلى التخلص منها بإلقائها في المجاري المائية، رغم أن موطنها الطبيعي داخل مصر يقتصر على بحيرة ناصر.

برامج التأهيل تعيد الحيوانات إلى الطبيعة

وأكدت الوزيرة أن التمساح النيلي هو النوع الوحيد من التماسيح الموجود في مصر، ولا توجد له تجمعات طبيعية في مجرى نهر النيل من أسوان وحتى الدلتا، الأمر الذي يستوجب عدم اقتنائه أو الاتجار به، لما يمثله ذلك من مخاطر على الإنسان والحيوان والبيئة.

وأوضحت أن وحدة حماية الحياة البرية التابعة لقطاع حماية الطبيعة تولت تقديم الرعاية الطبية اللازمة للتماسيح الثلاثة، وأخضعتها لبرنامج متكامل لإعادة التأهيل استمر قرابة شهر، وشمل توفير التغذية المناسبة، ومتابعة حالتها الصحية والسلوكية بشكل مستمر، قبل نقلها إلى محافظة أسوان وإطلاقها في بحيرة ناصر بعد التأكد من جاهزيتها للعودة إلى بيئتها الطبيعية.

إنقاذ الحرباء المصرية يعزز استدامة الأنواع المهددة

وأكدت الدكتورة منال عوض أنه جرى إنقاذ عشرة أفراد من الحرباء المصرية، التي تُعد من الأنواع المهددة بالانقراض، والمدرجة ضمن التشريعات الوطنية الخاصة بحماية البيئة، وكذلك ضمن اتفاقية الاتجار الدولي بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض "سايتس". وأشارت إلى أن أعداد هذا النوع تشهد تراجعًا ملحوظًا نتيجة الصيد الجائر والاتجار غير المشروع.

وأضافت أن أفراد الحرباء المصرية المضبوطة أُنقذت من أحد تجار الحيوانات البرية بسوق ديانا في منطقة رمسيس، حيث خضعت للفحوصات البيطرية والرعاية اللازمة، قبل نقلها إلى محافظة أسوان، وإعادة إطلاقها على ضفاف نهر النيل، بما يعزز فرص تكاثرها، ويضمن استمرارها في أداء دورها البيئي.

التنسيق المؤسسي يرسخ جهود الحماية

وثمنت الوزيرة جهود قطاع حماية الطبيعة ووحدة حماية الحياة البرية، وما جرى من تنسيق مكثف مع الجهات المعنية لإنجاز عمليات النقل وإعادة الإطلاق وفق الأسس العلمية المعتمدة، بما يضمن سلامة الحيوانات ونجاح عملية إعادتها إلى موائلها الطبيعية.

وشددت الدكتورة منال عوض على أن الاتجار غير المشروع بالحياة البرية يمثل تحديًا عالميًا يتطلب تضافر الجهود الوطنية والدولية للحد من آثاره السلبية على التنوع البيولوجي، مؤكدة استمرار الوزارة في تنفيذ برامج الإنقاذ والتأهيل وإعادة إطلاق الحيوانات البرية المضبوطة، حفاظًا على ثروات مصر البيولوجية، ودعمًا لجهود الدولة في صون التوازن البيئي.

واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن وحدة حماية الحياة البرية التابعة لقطاع حماية الطبيعة تؤدي دورًا محوريًا في إنقاذ الحيوانات البرية المضبوطة أو المتضررة، وتقديم الرعاية البيطرية اللازمة لها، وإعادة تأهيلها وفق أحدث المعايير العلمية، تمهيدًا لإطلاقها في موائلها الطبيعية، بما يعزز جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي، ويؤكد التزام الدولة بمكافحة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية.