رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لا يقاس الشرف بالإسم الوظيفي أو مسماه فكم من شاب متعلم يحمل شهادة يجلس في المقهى من الصباح حتى المساء وإن تسأله عن العمل هل يعمل لتفهم بعدها من رده أن ماعُرض عليه من وظائف لا تناسبه وفي المقابل ترى  عامل نظافة يبدأ يومه في الخامسة فجرا.ً وتاجر يفتح محله عشر ساعات، وفلاح يزرع الأرض بيديه فهل في يديه الخشنة عيب. مؤكد لا ولكن تحولت اليد الممدودة إلى شرف والأيدي الخشنة تُعاب كيف يقيس المجتمع  قيمة الإنسان باسم وظيفته، لا بقيمة عرقه وما يفعله نتحدث عن أزمة تصيب الأمم: أزمة احترام العمل.
أولاً: العمل شرف ونعمة قبل أن يكون رزقاً فقد كان يعمل الأنبياء. كل الأنبياء بلا استثناء نبي الله داود كان حداداً. ونبي الله زكريا كان نجار اًو رسول الله صل الله عليه وسلم رعى الغنم وتاجر فمن نحن لنستكبر على عمل شريف يستر وبقي السؤال العمل لم يكن يوماً منقصة .بل المنقصة أن تأكل وأنت عالة على غيرك..
العرق والعمل والكد شرف.. والبطالة ذل ومذلة.. فالذي يرجع آخر اليوم وملابسه بها التراب والعرق، هذا رجل شريف يحب أن يأكل من يده ويأكل أبنائه من طيب والذي يرجع آخر الشهر بمرتب حلال حتى لو كان قليلاً، هذا رجل حر عفيف أبي أن تمتد يديه لطلب الشفقه أما الذي ينتظر "الوظيفة الحكومية عشر سنوات ، ويرفض أي عمل بحجج لا منطق بها  ويعجز حتى عن خلق فكرة أو تجارة تدر عليه الدخل  فهذا يقتل عمره بيديه  الأمم لا تبنى بالشهادات بل تبني بالأيدي لم تنهض الدول مثل ألمانيا أو اليابان والصين  بخريجي كليات نظرية فقط بل بكل حرفي وصانع نهضت بفني، وميكانيكي، وبنّاء، ومزارع، وعامل مصنع. كل مسمار في إختراع  هو شهادة أكبر من أي شهادة.

هناك أمراض تقتل ثقافة العمل وتعرقل مسيرة البناء مثل الوظيفة والمسمى الوظيفي  مؤهل عالي فلا يريد العمل إلا بما يليق 
يا عزيزي، العيب ليس في السواقة ولا في المحل ولا في أي مهنة أو حرفة ولكن العيب كل العيب يتمثل في  أنك تنام وتنتظر أن يأتيك أحد بالعمل إلى بيتك أو تمد يدك لتأخذ نفقاتك وأنت في الثلاثين وتثقل وتنشغل بماذا يقول الناس وكيف يروني أعمل بهذا العمل كيف يكون كلام الناس مقياس لأي شئ  الذي يقول عيب على الحلال،قد يقع في الحرام ولم يقل عيب بل ولم يخجل الكل يريد مكتب، وسكرتيرة وراتب فور إستلام المؤهل ونسي أن كل صاحب شركة بدأ بمسح المكتب بنفسه.
نسي أن لوصول القمة سلم.. ولا أحد يقفز للسلم العاشر بقفذة واحدة  الرزق الحلال القليل يغني عن الحرام الكثير بكثير 1000 جنيه أتت من عرق وكد. فيها بركة 10 آلاف حرام لا حق لك فيها لأن فيها دعوة أم راضية، ونوم بلا قلق، وستر من الله.
العمل يصنع الإنسان قبل أن يصنع المال الذي اشتغل من الصفر يتعلم الصبر، والمسؤولية، والاعتماد على النفس.
أما الذي جلس ينتظر يخرج  منه "موظف كسول" حتى لو توظف.
لا يوجد عمل عيب.. يوجد حرام أم حلال فقط  الطبيب شريف، والمهندس شريف، والنجار شريف، والسباك شريف، وبائع الخضار شريف والتاجر شريف  ما دام بالحلال فكله على الرأس.
العيب الوحيد هو اليد العاطلة، والعقل العاطل إبدأ أي عمل شريف اليوم  ابدأ من صفر وتعلم واكبر. لا تنتظر "الفرصة الكبيرة اصنع أنت الفرصة الصغيرة وستكبر معك.
"اليد العليا خير من اليد السفلى". رسالة إلى الأب والأم لا تربوا أولادكم على أن "الشهادة لا بد لها  مكتب ربوهم على أن "الشهادة والعمل  كرامة شجع إبنك على العمل في الأجازة، حتى لو عمل بسيط. سيتعلم معنى المال الحلال
رسالة إلى المجتمع
كفوا عن السخرية من المهن البسيطة الذي يكنس شارعك، والذي يوصل لك الطلب، والذي يبني بيتك.. هؤلاء هم عماد البلد والوطن وقرهم، ولا تحتقرهم. فاليوم تحتقره.. وغداً تحتاج إليه.
إعمل وإجتهد.. فالرزق لا يأتي وأنت نائم الوظيفة التي تليق بك لن تأتيك وأنت على المقهى .
الفرصة التي تحلم بها، يصنعها من سبقك وهو يعمل عملا لا يليق به ولا بشهادته لا أحد فقير لأنه عمل بعمل بسيط. الناس تفتقر حين تتوقف عن العمل وتنتظر المعجزة.
فانزل، وإعمل وإجتهد ولتتسخ ملابسك فبعرقك تُبنى الأوطان ويشرق المستقبل، وبشرفك تُحفظ كرامتك  وبيدك تُكتب قصة نجاحك.
لا عيب في العمل.. العيب أن تعيش عالة وتنتظر أن يطعمك غيرك أو أن تمد يدك لما ليس من حقك