تخوف من إقناع نتنياهو لترامب بتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران
قال رامي جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من واشنطن، إن موقع "أكسيوس" وصف اللقاءات السبعة السابقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، بأنها تمنح الأخير مساحة أكبر من القوة، لكنه يأتي اليوم في ظل اختلاف واضح في طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة، فالمسافة بينه وبين الرئيس ترامب أصبحت أوسع قليلًا، رغم عبارات الإطراء المتبادلة بين الجانبين، إلا أن الواقع يشير إلى صورة مختلفة.
أوضح خلال مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن الواقع يتحدث عن رغبة إسرائيلية في خوض هذه الحرب من دون حسابات، بينما تخشى الولايات المتحدة والرئيس ترامب من أن يؤدي انخراط إسرائيل في حرب مع إيران إلى تكاليف ستتحملها إسرائيل والولايات المتحدة معًا، وليس إسرائيل وحدها.
أضاف أن الولايات المتحدة، في نهاية المطاف، لا ترغب في توسيع العمليات العسكرية، على الأقل خلال الفترة الراهنة، وتحديدًا خلال اليومين أو الأيام الثلاثة الماضية التي شهدت توقفًا مؤقتًا للضربات الأمريكية على إيران.
أكد أن الرئيس ترامب يريد تجميد الوضع على هذه الحال لبعض الوقت، ولو لفترة قصيرة، من أجل إتاحة الفرصة أمام المفاوضات، التي قد تقود إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وهو الاتفاق الذي لطالما رفضته إسرائيل، ورفضه بنيامين نتنياهو، باعتباره يشكل خطرًا على أمن إسرائيل.
وتابع: "هنا يخشى عدد من السياسيين الأمريكيين في واشنطن أن يتمكن نتنياهو مرة أخرى من التأثير على ترامب، ومحاولة إقناعه بتوسيع العمليات العسكرية، وإشراك إسرائيل بشكل أكثر فاعلية وقوة في هذه الضربات".
نتنياهو يحمل معه خلال زيارته للبيت الأبيض معلومات استخباراتية عن الملف النووي الإيراني
فيما قالت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصل قبل قليل إلى البيت الأبيض، تمهيدًا للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويُعد هذا اللقاء الثامن بين الرجلين، رغم أنها الزيارة السابعة التي يقوم بها نتنياهو إلى الولايات المتحدة، وذلك لأن ترامب سبق أن زار إسرائيل في أعوام سابقة والتقى نتنياهو هناك.
وأضافت أن نتنياهو حمل إلى هذه الزيارة عددًا من الملفات المدرجة على جدول أعماله، يأتي في مقدمتها الملف الإيراني، ومن المتوقع أن يقدم للرئيس ترامب معلومات استخباراتية تتعلق بالمفاعلات النووية الإيرانية، وتحديدًا ما يُقال عن منشآت في جبل فارس، وتشهد الأوساط السياسية والأمنية، إلى جانب وسائل الإعلام الإسرائيلية، حملة تحريض واسعة بشأن هذا الملف، مع الدعوة إلى استهدافه من قبل الولايات المتحدة بمشاركة إسرائيل.
أشارت إلى أن نتنياهو يعتزم طرح مسألة أهمية إسقاط النظام الإيراني، باعتبار أن بقاءه، وفقًا للرواية الإسرائيلية، يعني استمرار التهديدات، ليس لإسرائيل فحسب، وإنما لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها.
وأكدت أن الملف الإيراني يظل العنوان الأبرز في هذه الزيارة، خاصة أن إسرائيل تسعى إلى دفع الولايات المتحدة نحو توسيع العمليات العسكرية، وإجهاض مسار المفاوضات، في وقت تتصاعد فيه داخل الولايات المتحدة أصوات تنتقد ما تصفه بالتأثير الإسرائيلي الكبير في عملية صنع القرار الأمريكي، ولا سيما من جانب نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي من المتوقع أن يشارك في الاجتماع إلى جانب ترامب ونتنياهو.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض