شواكيش
● في السنوات الأخيرة، لم تعد بعض الجرائم مجرد أخبار عابرة تتصدر صفحات الحوادث، بل أصبحت جراحاً مفتوحة في ضمير المجتمع المصري. ومن بين أكثرها قسوة ، تقف جريمة مقتل أم على يد أبنتها المحامية بالإسكندرية، في مشهد يصعب على العقل والوجدان الإنساني استيعابه، بعدما تحولت العلاقة التي ارتبطت عير التاريخ بالرحمة والحنان إلى واحدة من أبشع صور العنف الإنساني !!
● ما يزيد وقع هذه الجريمة إيلاماً ليس فقط تفاصيلها القاسية التي هزت المجتمع المصري، بل المفارقة التي كشفتها الأيام، فالمرأة التي هزت مصر كانت تتحدث في مناسبات سابقة عن بر الوالدين، وتردد أن الأم حسب قولها " تتشال على الرأس"، قبل أن تنتهي المأساة باتهامها بقتل والدتها المسنة في واقعة هزت وجدان الرأي العام وأثارت تساؤلات مؤلمة حول ما الذي يدفع إنساناً مثقفاً الى تجاوز كل الحدود الأخلاقية والإنسانية.
● ورغم ما يتردد عن معاناة المتهمة من أزمات نفسية قاسية عقب فقدان ابنتها، فإن تلك المعاناة لا يمكن أن تكون مبرراً أو غطاء لجريمة بشعة بهذه الصورة المؤلمة إنسانياً، لتظل الضحية أماً دفعت حياتها ثمناً في واحدة من أكثر الوقائع التي شهدها مجتمعنا المصري مؤخراً.
● في حقيقة الأمر، ليست كل الجرائم تقاس بعدد الجرائم، فبعضها يقتل شيئاً أكبر من الإنسان نفسه؛ يقتل المعنى الذى يمنح المجتمع شعوره بالأمان . وحين تكون الأم "ست الحبايب "هي الضحية، والأبنة هي المتهمة ، لا تتوقف الصدمة عند حدود الواقعة، بل تمتد لتطال منظومة كاملة من القيم التي نشأ عليها الناس، حيث كانت الأم دائماً رمزاً للحب غير المشروط، وملاذاً أخيراً لا يتصور أن تمتد إليه الأذى.
● القضية التي شغلت الرأي العام خلال الأيام الماضية لم تثر الذهول بسبب ما نُسب الى المتهمة من أفعال فحسب، بل أيضاً بسبب المفارقة الإنسانية القاسية التي أحاطت بها. فالمحامية المتهمة أصبحت تواجه اتهامات بارتكاب جريمة بحق أمها في واقعة ما تزال تفاصيلها محل تحقيق ونظر أمام جهات التحقيق وأيادي العدالة الناجزة.
● وربما تكشف الملابسات القضائية لاحقاً ما حدث على وجه الدقة، وربما تفسر التقارير الطبية والنفسية بعض الغموض التي أحاطت بالواقعة، إلا أن التفسير شيء والتبرير شيء آخر. فمهما بلغت قسوة الأزمات التى قد يمر بها الإنسان، فإنها لا تنتقص من فداحة الجريمة التي هزت مصر، اذا ثبتت أمام القضاء، ولا تخفف من حجم الفاجعة التي تركتها في وجدان المجتمع المصري الذي بات يتساءل بقلق: كيف وصلت بعض الجرائم إلى هذا القدر من القسوة؟! وهل نحن أمام حوادث فردية ، أم أمام ظاهرة اجتماعية تستحق أن نتوقف أمامها طويلاً؟!
آَخِر شَوْكَشَة
●● في أسواق الغلاء: المصريون يكتوون الآن بنيران الأسعار!
●● حكومتنا الرشيدة ضربت الرقم القياسي فى " تنضيف " جيوب المصريين !
●● الحكومة تعتزم إصدار بطاقة" فقر" لمستحقي الدعم، وشهادة " وفاة " لمحرومي الدعم !
●● نقترح تغيير اسم جهاز " حماية المستهلك " إلى جهاز " كفاية استهبال على المستهلك " !
●● نصيحتي الأخيرة لوزير الغلابة : وقف تصريحات " اللت والعجن "، والوقوف " طباقى " في طوابير العيش المدعم!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض