رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مخاوف إسرائيلية من الشراكة المصرية - التركية

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت مصادر عسكرية إسرائيلية رفيعة، إن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ترى إمكانية لتطوير تعاون بحرى مع مصر بما يسهم فى موازنة النفوذ التركى المتنامى فى شرق البحر المتوسط، رغم التحسن اللافت فى العلاقات بين القاهرة وأنقرة خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب تقرير صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية، أمس فإن التطورات الإقليمية وفى مقدمتها التوترات فى مضيق هرمز وتصاعد الدور البحرى لتركيا، دفعت دوائر أمنية إسرائيلية إلى الاعتقاد أن القاهرة وتل أبيب قد تجد كل منهما مصلحة مشتركة فى التنسيق البحرى لمواجهة أى تمدد تركى فى المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن التعاون البحرى بين مصر وإسرائيل اقتصر حتى الآن على المشاركة فى مناورات دولية، من دون أن يواجه البلدان تحديات بحرية مباشرة فى شرق المتوسط، إلا أن إسرائيل تتابع عن كثب التحولات فى علاقات القاهرة وأنقرة، والتى قد تعيد رسم موازين القوى الإقليمية.

وركزت الصحيفة العبرية على زيارة وزير الدفاع الفريق «أشرف سالم زاهر» إلى تركيا فى 13 يوليو الماضى وقالت إنها أثارت تساؤلات لدى بعض المراقبين، الذين اعتبروها مؤشرا على تحول استراتيجى فى علاقات البلدين، بينما رأى آخرون أنها لا تلغى استمرار وجود تباينات جوهرية بين القاهرة وأنقرة.

وأشار التقرير الى المصالح المشتركة التى دفعت البلدين خلال الفترة الأخيرة إلى توسيع التعاون، خاصة فى المجال العسكرى، حيث تستفيد مصر من التكنولوجيا العسكرية التركية، بينما تحصل أنقرة على شريك إقليمى كبير يعزز حضورها فى شرق المتوسط.

وأوضح أن هذا التعاون لم يعد يقتصر على الاتصالات السياسية، بل امتد إلى تدريبات عسكرية مشتركة، من بينها مناورات «نسر الأناضول» الجوية التى شارك فيها طيارون مصريون، وتدريبات «النسر الذهبى» للقوات الخاصة، والتى ركزت على رفع مستوى التنسيق العملياتى بين الجيشين.

ورغم هذا التقارب، نقلت الصحيفة عن مصادر فى البحرية الإسرائيلية قولها إن القاهرة لا تزال تنظر بحذر إلى الطموحات التركية فى البحر المتوسط، خاصة فى الملفات المرتبطة بليبيا ومناطق النفوذ البحرى، وهو ما تعتبره إسرائيل نقطة التقاء محتملة بين مصالحها ومصالح مصر.

وأضافت المصادر أن إسرائيل ترى إمكانية لتعاون يضم مصر واليونان وقبرص بهدف الحد من أى تحركات تركية توسعية فى شرق المتوسط، مشيرة إلى أن قائد البحرية اليونانية زار إسرائيل أواخر يونيو الماضى، حيث عقد اجتماعات مع قائد البحرية الإسرائيلية ومسئولى وحدة الكوماندوز البحرى «شاييطت 13» لبحث تعزيز التعاون المشترك.

وفى المقابل، يرى محللون إسرائيليون أن استمرار التقارب بين القاهرة وأنقرة قد يدفع إلى تشكل توازنات جديدة فى المنطقة، قد تضع إسرائيل واليونان وقبرص فى مواجهة محور يضم تركيا ومصر فى بعض الملفات.

وتناول التقرير التطورات داخل البحرية الإسرائيلية، مشيرا إلى أنها تعمل على تطوير تكتيكات جديدة لمواجهة تهديدات الطائرات المسيرة البحرية، إلى جانب توسيع التعاون بين سلاح البحرية وجهاز الموساد وجهاز الأمن العام «الشاباك» فى تنفيذ العمليات الخاصة.