رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد مطالبات باستبدال مسمى ربة منزل لـ"صانعة جيل".. كيف يعاقب القانون على تزوير البطاقة الشخصية؟

ربة منزل
ربة منزل

تمثل بطاقة الرقم القومي الوثيقة الرسمية الأهم لإثبات شخصية المواطن أمام جميع الجهات الحكومية والخاصة، إذ ترتبط بها معظم المعاملات اليومية، بداية من استخراج الأوراق الرسمية، وفتح الحسابات البنكية، وإبرام العقود، وحتى الحصول على الخدمات الحكومية المختلفة. ومن ثم، فإن صحة البيانات المدونة بها تعد ركيزة أساسية لحماية الحقوق، وضمان سلامة المعاملات، والحفاظ على الثقة في الوثائق الرسمية للدولة.

ولذلك، أولى المشرع المصري اهتمامًا كبيرًا بحماية بطاقة الرقم القومي من أي عبث أو تزوير، واعتبر التلاعب ببياناتها أو اصطناعها أو استخدامها ببيانات غير صحيحة من الجرائم التي تمس الثقة العامة، لما قد يترتب عليها من أضرار قانونية واقتصادية وأمنية. كما ألزم المواطنين بتحديث بيانات البطاقات كلما طرأ تغيير يستوجب ذلك، لضمان دقة قواعد البيانات الرسمية.

وفي هذا الإطار، شدد القانون على فرض عقوبات رادعة بحق كل من يزور بيانات البطاقة الشخصية أو يتلاعب بها أو يدلي ببيانات غير صحيحة للحصول على بطاقة رقم قومي، باعتبار أن البطاقة تعد محررًا رسميًا تصدره جهة حكومية، وتتمتع بحماية قانونية خاصة.

عقوبة تزوير بطاقة الرقم القومي

ونص قانون العقوبات المصري، في المادة (212)، على توقيع عقوبات تصل إلى الحبس لمدة تتراوح بين 3 و10 سنوات على مرتكبي جرائم تزوير البطاقات الشخصية، وذلك بحسب طبيعة الجريمة ودور المتهم فيها، سواء كان الفاعل الأصلي أو شريكًا أو ساعد في إتمام الجريمة أو تستر عليها.

كما قد يترتب على الإدانة توقيع غرامات مالية، إلى جانب قيد الواقعة في السجل الجنائي، وهو ما قد يحرم المحكوم عليه من بعض الحقوق والمزايا القانونية، مثل شغل بعض الوظائف العامة أو الترشح لبعض المناصب التي يشترط القانون فيها حسن السمعة وخلو صحيفة الحالة الجنائية من الأحكام.

وأكد القانون أن تزوير بطاقة الرقم القومي يعد صورة من صور التزوير في محرر رسمي، باعتبارها وثيقة تصدرها جهة حكومية، وهو ما يجعلها من الجرائم التي يعاملها القانون باعتبارها من الجنايات ذات الخطورة البالغة.

عقوبة تغيير المهنة دون سند قانوني

كما حذر القانون من تغيير المهنة المثبتة في بطاقة الرقم القومي دون وجود مستند رسمي صادر من جهة العمل أو النقابة المختصة، مؤكدًا أن هذا الفعل يعد تزويرًا في محرر رسمي إذا تم بقصد إثبات بيانات غير صحيحة.

وتصل العقوبة في هذه الحالة إلى الحبس لمدة تبدأ من 6 أشهر وقد تصل إلى 5 سنوات، فضلاً عن توقيع غرامة مالية، خاصة إذا كان الهدف من تغيير المهنة الحصول على مزايا أو إعفاءات أو حقوق لا يجيزها القانون.

وفي سياق متصل، شهد مجلس الشيوخ طرح مقترح تقدمت به إحدى النائبات لاستبدال مسمى "ربة منزل" في بطاقة الرقم القومي بمسمى "صانعة جيل"، باعتبار أن الوصف الجديد يعكس بصورة أكثر دقة الدور الذي تقوم به المرأة المتفرغة لرعاية أسرتها وتربية الأبناء والمساهمة في بناء المجتمع.

ويأتي هذا المقترح في إطار مناقشات تهدف إلى تطوير بعض المسميات الوظيفية والاجتماعية الواردة في الوثائق الرسمية، بما يتوافق مع المتغيرات المجتمعية، دون أن يترتب على ذلك أي تعديل في الأحكام القانونية المنظمة لإثبات البيانات في بطاقة الرقم القومي.

التزام قانوني بالحفاظ على صحة البيانات

وأكد  القانون أن صحة البيانات الواردة في بطاقة الرقم القومي ليست مجرد إجراء إداري، وإنما التزام قانوني يهدف إلى حماية الهوية الوطنية وضمان سلامة التعاملات الرسمية. ولذلك، شدد المشرع على ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية عند تعديل أي بيانات، وعدم اللجوء إلى تقديم مستندات غير صحيحة أو الإدلاء ببيانات مخالفة للواقع، تفاديًا للتعرض للمساءلة الجنائية والعقوبات التي قد تصل إلى السجن في جرائم التزوير.