اعتزال غامض واختفاء مفاجئ.. لماذا استبدل كييفن كامبل الملاعب بالمزرعة؟
في عالم كرة القدم، يعتاد الجمهور على رؤية النجوم وهم ينتقلون من نادٍ إلى آخر أو يتجهون إلى التدريب والتحليل التلفزيوني بعد الاعتزال، لكن قلة قليلة تختار طريقًا مختلفًا تمامًا، بعيدًا عن الشهرة والكاميرات، حيث قرر كييفن كامبل طي صفحة كرة القدم نهائيًا، ليبدأ حياة جديدة بين الحقول وأشجار الزيتون في جزيرة مايوركا الإسبانية.
لم يكن قرار كامبل بالاعتزال مجرد نهاية لمسيرة رياضية، بل كان نقطة تحول فرضتها ظروف إنسانية قاسية غيّرت نظرته للحياة بالكامل.
عام قلب كل شيء
عاش المهاجم السابق واحدة من أصعب الفترات في حياته، بعدما فقد شقيقه الأكبر بشكل مفاجئ، وهي الصدمة التي جاءت بينما كان لا يزال يمارس كرة القدم. ولم تمضِ فترة طويلة حتى تعرض والده لوعكة صحية شديدة انتهت بوفاته، لتتوالى الأحزان في عام وصفه اللاعب بنفسه بأنه "عام مروّع".
وقال كامبل معلقًا على تلك المرحلة: "لا توجد كلمة أخرى تصف ما حدث. لقد كان عامًا مروعًا، لكن الحياة تستمر، حتى وإن كان تقبل ما حدث لا يزال صعبًا".
قرار مفاجئ بالرحيل
بعد تلك الأحداث، لم يعد لكرة القدم المكانة نفسها في حياة اللاعب. فتوجه إلى إدارة ناديه وطلب فسخ عقده، في خطوة لم يتوقعها كثيرون، لينهي مسيرته الاحترافية وهو في الخامسة والثلاثين من عمره.
وبدلًا من البحث عن عقد جديد أو دخول مجال التدريب، اتخذ قرارًا أكثر جرأة، بالانتقال مع زوجته وأطفاله إلى جزيرة مايوركا، والابتعاد تمامًا عن عالم كرة القدم.
من النجومية إلى الزراعة
في مايوركا، بدأ كامبل حياة مختلفة كليًا، حيث استبدل ضجيج الملاعب بهدوء الطبيعة، وأصبح يقضي أيامه في زراعة الخضروات والعناية بالأرض.
ويقول اللاعب السابق إن مزرعته تنتج أنواعًا مختلفة من المحاصيل، من بينها الطماطم والبصل والفلفل، إلى جانب زيت الزيتون الذي يصفه بأنه من أفضل ما ينتجه.
وأضاف: "كل شيء ينمو بسرعة مذهلة هنا... ولدينا زيت زيتون لذيذ".
عندما تصبح الشهرة عبئًا
تكشف قصة كامبل جانبًا آخر من حياة الرياضيين، فخلف الشهرة والعقود الضخمة والأضواء، قد يعيش اللاعب ضغوطًا نفسية وإنسانية لا يراها الجمهور.
ففي الوقت الذي يسعى فيه كثير من اللاعبين للبقاء قريبين من كرة القدم بعد الاعتزال، اختار كامبل أن يبتعد تمامًا، وأن يمنح نفسه وعائلته فرصة لبداية جديدة، بعيدًا عن الضغوط التي صاحبت سنوات الاحتراف.
حياة جديدة بعيدًا عن الأضواء
لم يعد كييفن كامبل يبحث عن تصفيق الجماهير أو عناوين الصحف، بل وجد سعادته في حياة بسيطة عنوانها الهدوء والعمل اليومي وسط الطبيعة.
وربما تؤكد قصته أن النجاح لا يقاس دائمًا بعدد الأهداف أو البطولات، بل أحيانًا بالقدرة على اتخاذ قرار يمنح الإنسان السلام الذي افتقده لسنوات.
وبينما يتابع عشاق كرة القدم أخبار الانتقالات والبطولات، يعيش كامبل اليوم حياة مختلفة تمامًا، حيث أصبحت الطماطم وأشجار الزيتون والخضروات جزءًا من يومه، في رحلة تؤكد أن بعض النجوم يختارون بعد الاعتزال البحث عن الطمأنينة بدلًا من البقاء تحت الأضواء.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض