رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الحبس 10 سنوات وغرامة مليونا جنيه.. قانون العقوبات يواجه جرائم التعدي على العقارات بعقوبات مشددة

بوابة الوفد الإلكترونية

يمثل الحق في الملكية والحيازة أحد الركائز الأساسية التي كفلها الدستور والقانون، باعتباره ضمانة لتحقيق الاستقرار المجتمعي وحماية حقوق الأفراد من أي اعتداء أو استيلاء غير مشروع.

 وفي ظل ما قد تشهده بعض النزاعات المتعلقة بالعقارات أو الحيازة من محاولات لفرض الأمر الواقع باستخدام القوة أو التحايل، حرص المشرع على وضع إطار قانوني صارم يردع هذه الجرائم، ويمنع أي تجاوزات قد تهدد الأمن أو تمس حقوق المواطنين.

وفي هذا السياق، شدد قانون العقوبات العقوبات المقررة لجرائم دخول العقارات والتعدي على الحيازة، حيث نص على عقوبات متفاوتة وفقًا لظروف ارتكاب الجريمة، تبدأ بالحبس والغرامة، وتصل في الحالات المشددة إلى السجن لمدة 10 سنوات وغرامة قدرها مليونا جنيه، بما يعكس حرص الدولة على حماية الملكية الخاصة وفرض سيادة القانون.

الحبس من سنتين إلى 5 سنوات

ونصت المادة 370 من قانون العقوبات على معاقبة كل من دخل بيتًا مسكونًا أو معدًا للسكن، أو أحد ملحقاته، أو سفينة مسكونة، أو محلًا معدًا لحفظ المال، وكانت هذه الأماكن في حيازة شخص آخر، بقصد منعه من حيازته أو ارتكاب جريمة داخله، أو إذا دخل المكان بصورة قانونية ثم بقي فيه بقصد ارتكاب تلك الأفعال.

وحدد القانون لهذه الجريمة عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات، بالإضافة إلى غرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه.

وشدد القانون العقوبة إذا ارتكبت الجريمة بطريق التحايل أو من خلال تقديم إقرارات أو بيانات غير صحيحة مع العلم بعدم صحتها، إذ يعاقب الجاني بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على سبع سنوات، وبغرامة تتراوح بين 100 ألف جنيه ومليون جنيه.

ويستهدف هذا التشديد مواجهة محاولات الاستيلاء على العقارات أو انتزاع الحيازة باستخدام وسائل غير مشروعة أو مستندات وبيانات مضللة.

القوة والسلاح من الظروف المشددة

كما اعتبر قانون العقوبات ارتكاب الجريمة ليلًا، أو باستخدام القوة، أو عن طريق الكسر أو التسلق، أو بواسطة شخص يحمل سلاحًا، أو إذا ارتكبها عشرة أشخاص على الأقل ولو كانوا غير مسلحين، من الظروف المشددة التي تستوجب عقوبة أشد.

وفي هذه الحالات، يعاقب الجاني بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات، إلى جانب غرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه.

وامتدت الحماية القانونية أيضًا إلى تنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بالحيازة، إذ يعاقب القانون بذات العقوبة المقررة في الفقرة الأولى كل من يدخل أحد العقارات، رغم صدور حكم أو أمر قضائي بتمكين شخص آخر من حيازته، إذا كان القصد من ذلك منعه من الحيازة أو الانتقاص منها.

وأكد المشرع بذلك ضرورة احترام الأحكام القضائية وعدم الالتفاف عليها أو تعطيل تنفيذها بالقوة أو بفرض الأمر الواقع.

ووضع القانون عقوبة أكثر صرامة في حالة تكرار الجريمة، إذ نص على أنه إذا عاد الجاني إلى ارتكاب الفعل ذاته خلال مدة لا تجاوز سنة من تاريخ ارتكاب الجريمة الأولى، مع توافر الظروف المشددة، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات.

كما ترتفع قيمة الغرامة في هذه الحالة لتتراوح بين 300 ألف جنيه ومليوني جنيه، في رسالة قانونية واضحة تؤكد أن التعدي على الحيازة أو الاستيلاء على العقارات بالقوة أو التحايل من الجرائم التي تواجهها الدولة بعقوبات رادعة لحماية الحقوق وترسيخ سيادة القانون.