رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

غياب الأهلي عن دوري أبطال إفريقيا.. خسائر مالية وتحديات فنية

الأهلي
الأهلي

يدخل النادي الأهلي مرحلة مختلفة في تاريخه القاري بعد تأكد غيابه عن بطولة دوري أبطال إفريقيا في الموسم المقبل، في تطور لم تشهده القلعة الحمراء منذ أكثر من عقدين.

ولا تتوقف آثار هذا الغياب عند الجانب الرياضي فقط، بل تمتد إلى ملفات مالية وتسويقية وفنية، بالإضافة إلى تأثيره على طموحات الفريق في العودة إلى كأس العالم للأندية خلال السنوات المقبلة.

وجاء غياب الأهلي عن دوري الأبطال بعدما أنهى منافسات الدوري المصري في المركز الثالث، ليكتفي بالمشاركة في بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، بينما حجز الزمالك، بطل الدوري، وبيراميدز، صاحب المركز الثاني، بطاقتي التأهل إلى البطولة القارية الأكبر على مستوى الأندية في إفريقيا.

الزمالك وبيراميدز في دوري الأبطال

اعتمد الاتحاد المصري لكرة القدم مشاركة الزمالك وبيراميدز في النسخة الجديدة من دوري أبطال إفريقيا، بعدما أنهى الفريقان الموسم في المركزين الأول والثاني على الترتيب.

كما نجح الزمالك في استيفاء جميع متطلبات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم للحصول على رخصة المشاركة القارية، رغم وجود بعض العقبات المتعلقة بملفات سابقة، ليؤكد حضوره في البطولة التي اعتاد الأهلي أن يكون أحد أبرز أبطالها على مدار السنوات الماضية.

في المقابل، سيخوض الأهلي منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية، برفقة نادي زد، الذي ضمن المشاركة بعد وصوله إلى نهائي بطولة كأس مصر.

خسائر مالية كبيرة تنتظر الأهلي

ويمثل الابتعاد عن دوري أبطال إفريقيا ضربة اقتصادية للنادي الأهلي، في ظل الفارق الكبير بين العوائد المالية للبطولتين.

بطولة دوري الأبطال تمنح جوائز مالية ضخمة، تصل إلى 6 ملايين دولار للفريق المتوج باللقب، إضافة إلى عوائد أخرى مرتبطة بحقوق البث التلفزيوني، والمكافآت الخاصة بالرعاة، والإيرادات التسويقية، فضلاً عن زيادة القيمة التسويقية للاعبين نتيجة الظهور في أقوى بطولة قارية، بجانب التأهل للمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية.

أما بطولة كأس الكونفدرالية، فرغم أهميتها، فإن عوائدها المالية أقل بصورة واضحة، وهو ما قد يؤثر على حجم الإيرادات المنتظرة للنادي خلال الموسم الجديد، خاصة في ظل سياسة الأهلي التي تعتمد على الاستثمار الرياضي وتحقيق موارد متنوعة لدعم ميزانية الفريق.

صفقات جديدة تحتاج إلى نتائج

ويأتي هذا التراجع القاري في توقيت واصل فيه الأهلي دعم صفوفه بعدد من الصفقات الجديدة، في إطار خطة إعادة بناء الفريق والمنافسة على جميع البطولات.

وضمت القلعة الحمراء خلال فترة الانتقالات الحالية الثنائي أقطاي عبد الله وعلي محمود قادمين من إنبي، بالإضافة إلى التعاقد مع المغربي سفيان بن جديدة، فيما بات النادي قريبًا من إنهاء صفقة المهاجم الجزائري منصف بقرار، لاعب دينامو زغرب، في انتظار الإعلان الرسمي.

وتؤكد هذه التحركات أن إدارة الأهلي لم تتراجع عن مشروع تدعيم الفريق، رغم خسارة فرصة المشاركة في دوري الأبطال، حيث تستهدف تجهيز قائمة قوية قادرة على استعادة البطولات المحلية والقارية في أقرب وقت.

الكونفدرالية.. فرصة للتتويج وضغوط في الوقت نفسه

ورغم أن بطولة كأس الكونفدرالية تعد أقل من حيث القوة الفنية مقارنة بدوري أبطال إفريقيا، فإنها لن تكون مهمة سهلة أمام الأهلي.

فالفريق الأحمر سيدخل البطولة باعتباره أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، وهو ما سيضاعف حجم الضغوط على اللاعبين والجهاز الفني، خاصة أن جماهير النادي لا تقبل سوى المنافسة على جميع البطولات.

كما تضم البطولة عددًا من الأندية صاحبة الخبرات الإفريقية الكبيرة، مثل الصفاقسي التونسي، والرجاء المغربي، والأهلي طرابلس الليبي، إلى جانب فرق أخرى تسعى لاستغلال غياب بعض القوى التقليدية عن البطولة من أجل المنافسة على اللقب.

ومن المنتظر أن تشهد منافسات الكونفدرالية مستويات قوية، وهو ما يتطلب من الأهلي الحفاظ على جاهزية فنية وبدنية عالية طوال الموسم.

تأثير محتمل على كأس العالم للأندية

ولا تتوقف تداعيات الغياب عن دوري الأبطال عند حدود المنافسات الإفريقية، بل تمتد أيضًا إلى ملف المشاركة في كأس العالم للأندية خلال السنوات المقبلة.

فالتأهل إلى البطولة العالمية يرتبط بصورة أساسية بنتائج دوري أبطال إفريقيا، وهو ما يجعل فرصة الأهلي في العودة إلى المونديال أكثر صعوبة إذا استمر بعيدًا عن البطولة القارية الأكبر.

وقد يعتمد الأمر مستقبلًا على نظام التأهل الذي سيطبقه الاتحاد الدولي لكرة القدم، سواء من خلال زيادة عدد الأندية المشاركة، أو عبر معايير التصنيف القاري، أو في حال احتفاظ أحد الأندية المتأهلة بالفعل بمقعده من خلال الفوز باللقب مجددًا، وهو ما قد يفتح الباب أمام أندية أخرى وفقًا للوائح المنظمة.

تحدٍ جديد أمام الأهلي

ورغم صعوبة المشهد، فإن الأهلي يمتلك خبرات كبيرة في التعامل مع المواقف الاستثنائية، وهو ما يجعل الموسم المقبل بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الفريق على استعادة مكانته القارية.

وسيكون الهدف الأول للإدارة والجهاز الفني هو المنافسة بقوة على لقب كأس الكونفدرالية، إلى جانب استعادة لقب الدوري المصري، لضمان العودة سريعًا إلى دوري أبطال إفريقيا، وتعويض الجماهير عن موسم شهد غياب الفريق عن البطولة التي ارتبط اسم الأهلي بها على مدار سنوات طويلة، ليبدأ النادي مرحلة جديدة يسعى خلالها إلى استعادة هيبته القارية والعودة سريعًا إلى منصات التتويج الإفريقية.