رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

240 مليار دولار حجم المراهنات فى مونديال 2026

كأس العالم
كأس العالم

أثارت النتائج الأولية التي أصدرتها مجموعة كوبنهاجن، الهيئة الدولية المستقلة المعنية بمراقبة المراهنات الرياضية ومكافحة التلاعب بنتائج المباريات، حالة من الجدل بعد رصدها سبعة إنذارات مرتبطة بأنماط مراهنات غير اعتيادية خلال منافسات كأس العالم 2026.

وكشفت النتائج عن عدد من الوقائع التي اعتبرتها المجموعة تستوجب المراجعة والتحقيق، ما وضعها في مواجهة مباشرة مع فيفا الذي أعلن عقب انتهاء البطولة أن جميع المباريات أُقيمت دون رصد أي مخالفات تتعلق بالنزاهة الرياضية.

وكشفت مجموعة كوبنهاجن أن إجمالي قيمة المراهنات على كأس العالم 2026 بلغ نحو 240 مليار دولار، أي ما يقارب ضعف حجم المراهنات المسجل خلال مونديال قطر 2022.

وأشارت إلى أن هذا الارتفاع الكبير، إلى جانب الانتشار المتسارع لأسواق التوقعات الرقمية المعتمدة على العملات المشفرة، يمثل تحدياً أمام الهيئات الدولية المعنية بحماية نزاهة المنافسات الرياضية، ويستدعي تطوير أدوات الرقابة لمواكبة طبيعة هذه الأسواق المتغيرة.

واستندت مجموعة كوبنهاجن إلى عملية مراقبة شاملة لجميع مباريات كأس العالم 2026، والبالغ عددها 104 مباريات، إلى جانب متابعة تحركات أسواق المراهنات التقليدية ومنصات التوقعات الرقمية.

ووفقاً للملخص الذي نشره مجلس أوروبا، أصدرت المجموعة سبعة إنذارات صفراء، وهو تصنيف يشير إلى وجود مؤشرات تستدعي المراجعة، مثل التقلبات غير المبررة في أسعار المراهنات أو معلومات متداولة من مصادر مختلفة أو شائعات على منصات التواصل الاجتماعي، من دون أن يعني ذلك وجود دليل قاطع على وقوع تلاعب.

كما وضعت المجموعة 15 مباراة تحت مراقبة خاصة، وبالتحديد خلال الجولة الأخيرة من دور المجموعات، بجانب مراجعة 12 واقعة اعتبرتها مرتبطة بمخاطر النزاهة.

وتعد قضية فولارين بالوجون، مهاجم المنتخب الأمريكي، أبرز الحالات التي أثارت التساؤلات.

ففي الثاني من يوليو، وبعد حصول اللاعب على بطاقة حمراء خلال مواجهة البوسنة والهرسك في دور الـ32، فتحت منصة التوقعات القائمة على العملات المشفرة **Polymarket** سوقاً للمراهنات حول إمكانية مشاركة اللاعب في المباراة التالية أمام بلجيكا.

وتكمن غرابة الواقعة في أن لجنة الانضباط التابعة لـ فيفا لم تعلن تعليق عقوبة الإيقاف والسماح بمشاركة اللاعب إلا بعد ثلاثة أيام، وهو ما دفع مجموعة كوبنهاجن إلى مطالبة الاتحاد الدولي بتقديم توضيح رسمي بشأن الواقعة.

ومن بين الوقائع، تلقت منصة **Polymarket** رهانات بلغت قيمتها 4.8 مليون دولار على عدم فوز منتخب إسبانيا أمام الرأس الأخضر في دور المجموعات.

وانتهت المباراة بالتعادل السلبي، وهو ما دفع المجموعة إلى إدراجها ضمن الحالات التي استدعت المتابعة في ظل الحجم الكبير وغير المعتاد لحركة المراهنات.

وأشارت المجموعة إلى التأخير الذي استمر ثلاث دقائق ونصف الدقيقة قبل إلغاء الهدف المسجل عبر فيران توريس خلال مباراة إسبانيا أمام السعودية بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد "VAR".

كما تضمنت الوقائع حالة طرد لاعب وسط جنوب أفريقيا ثيمبا زواني خلال المباراة الافتتاحية أمام المكسيك.

وتلقى زواني البطاقة الحمراء في الدقيقة 84، لينهي منتخب جنوب أفريقيا المباراة بتسعة لاعبين أمام 11 لاعباً من المنتخب المكسيكي، بعدما شهد اللقاء أيضاً حالة طرد أخرى.

وأبرز ما كشفته النتائج هو وجود تضارب واضح مع ما أعلنه فريق عمل النزاهة التابع لـ فيفا، الذي أكد في بيان رسمي أنه لم يرصد أي نشاط مراهنات مشبوه أو مؤشرات على التلاعب بنتائج المباريات طوال البطولة.

ويكتسب هذا التضارب أهمية نظراً لأن مجموعة كوبنهاجن ومجلس أوروبا يشاركان بصفتهما عضوين مستقلين داخل فريق النزاهة المشترك الذي أنشأه فيفا عام 2019 لمراقبة النزاهة في البطولات الكبرى.

ورغم ذلك، شددت المجموعة على أن الإنذارات الصفراء لا تمثل اتهاماً مباشراً بوقوع تلاعب، وإنما تعد مؤشرات تستوجب المتابعة والتفسير.