الهدف الخفي وراء رغبة "فيفا" في زيادة عدد منتخبات كأس العالم
جاء أعلان رئيس اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) عن توسيع بطولة كأس العالم القادمة عام 1930 لتشمل 64 فريقا.
وفي منشور على موقع X بدا أن أليخاندرو دومينجيز رئيس الاتحاد يؤكد خطط جياني إنفانتينو الطموحة لبطولة أكبر الأمر الذي أثار غضب عشاق كرة القدم التقليدية الذين يبدو أنهم يخوضون معركة خاسرة .
وكتب دومينجيز: في عام 2030 ستقام بطولة كأس العالم في أورجواي والأرجنتين وباراجواي وهي فرصة عظيمة لكرة القدم للاحتفال بمرور مئة عام على انطلاق البطولة وذلك عبر تنظيم منافسات تضم 64 منتخبا .
ورغم عدم صدور أي تصريح رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن مسألة التوسع إلا أن إنفانتينو صرح في وقت سابق من هذا الشهر بأن الهيئة العالمية المسؤولة عن اللعبة ستناقش مقترح مشاركة 64 منتخبا بمجرد انتهاء بطولة عام 2026 .
وكانت هذه النسخة الأولى التي تضم 48 فريقا ويبدو من المرجح أن يرتفع هذا العدد مجددا في عام 2030 و يتوقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحقيق إيرادات قياسية من البطولة التي أقيمت مؤخرا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك كما أنه يستهدف سوقا ضخمة أخرى في ظل خطط التوسع المستقبلي .
الهدف الاساسي من رغبة الفيفا لزيادة منتخبات المونديال … الصين
على الرغم من رفع عدد المنتخبات المشاركة في البطولة إلى 48 منتخبا في عام 2026 إلا أن المنتخب الصيني فشل في التأهل وتشير تقارير لصحفيين مقربين من الفيفا إلى وجود أمل ضمني لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) - في حال مشاركة 64 منتخبا في النسخة المقبلة - في ضم المنتخب الصيني وما يمثله من سوق ضخمة تضم مشجعين شغوفين بكرة القدم.
وفي حديثه لموقع بوليتيكو أشار البروفيسور شو جوتشي من جامعة هونج كونج إلى وجود ( مزحة متداولة ) في منتديات كرة القدم الصينية عبر الإنترنت مفادها أن الصين قد تظل عاجزة عن التأهل حتى مع زيادة عدد المنتخبات المشاركة .
وقال شو : لا يسمح للصينيين بمناقشة أمور كثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي لكن يمكنك انتقاد المنتخب الصيني لكرة القدم دون أن تترتب على ذلك أي عواقب إذ لا يزال ذلك المجال آمنا .
و يبلغ عدد سكان الصين حوالي 1.4 مليار نسمة إلا أن منتخبها لكرة القدم لم يمنح الجماهير أملا كبيرا في تحقيق إنجاز يذكر في بطولة كأس العالم حيث لم يشارك المنتخب الصيني سوى مرة واحدة فقط، وذلك في نسخة عام 2002 التي استضافتها كوريا الجنوبية واليابان. ورغم الأداء الجيد نسبياً أمام كوستاريكا قبل 24 عاما إلا أن الصين خسرت جميع مبارياتها في دور المجموعات دون تسجيل أي هدف لتنهي مشاركتها بفارق أهداف بلغ (0-9).
وفي التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026 مني الفريق بهزيمة قاسية بنتيجة 7-0 في مباراة صعبة للغاية أمام اليابان التي تعد قوة كروية إقليمية كما خسرت الصين أمام إندونيسيا وتعادلت مع سنغافورة وهما منتخبان آخران لم يتأهلا للبطولة ولا يوجد حاليا أي لاعبين صينيين في المستويات العليا لأي من دوريات المحترفين الأوروبية مما يشير إلى أن المنتخب سيواجه صعوبات كبيرة إذا ما شارك في المحافل الكروية الكبرى .
على الرغم من المؤشرات التي لا تبعث على التفاؤل صرح شو لموقع بوليتيكو بأن الصين لا تزال تمتلك قاعدة جماهيرية لكرة القدم تضاهي المستويات العالمية ولا يزال شو متفائلا بقدرة الصين على التأهل لبطولة كأس العالم - بل والفوز بها - خلال العقود المقبلة وفي حال تحقق ذلك، ستشهد البلاد موجة عارمة وغير مسبوقة من الهوس بكرة القدم وهو ما يمثل - وفقاً لموقع بوليتيكو- حلما لأي مسوق في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وحتى دونالد ترامب الذي كان محورا لأبرز أحداث البطولة هذا الصيف مازح الحضور مشيرا إلى إمكانية أن تستضيف الولايات المتحدة والصين معا إحدى نسخ البطولة مستقبلا .
ماذا قال انفانتينو حول زيادة عدد منتخبات المونديال الى 64 منتخبا
في حين يبدو أن بطولة كأس العالم الموسعة التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تستهدف دولة لم تحظ باهتمام كبير في عالم كرة القدم مثل الصين فقد أصر إنفانتينو على أن هذا التغيير سيتيح للعديد من الدول الأصغر حجما المشاركة على الساحة العالمية وستقام بطولة عام 2030 باستضافة مشتركة بين الدول التي توجت حديثا باللقب - وهي إسبانيا والمغرب والبرتغال - إلى جانب الدول الثلاث في أمريكا الجنوبية التي أشار إليها دومينجيز رئيس اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) .
وقال إنفانتينو في تصريح لشبكة بلو سبورت السويسرية يوم 12 يوليو أثناء حديثه عن مسألة التوسع: إنها بالتأكيد قضية ستدرس وتناقش في اللجان المعنية.
واضاف : عندما تنظم بطولة كأس العالم فمن المهم أن تنظمها للعالم بأسره فالأمر لا يقتصر على أوروبا وأمريكا الجنوبية فحسب بل يشمل العالم كله فعليا إذ ينبغي أن يكون من حق كل دولة أن تحلم بالمشاركة في كأس العالم . نحن نرى أن مستوى الفرق عال للغاية وهو في تصاعد مستمر في جميع أنحاء العالم .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض