مونديال 2026 يرفع أسهم نجوم البطولة.. هالاند ومبابي ويامال أكبر الرابحين من تحديث القيم السوقية
فرضت بطولة كأس العالم 2026 نفسها كمنصة لإعادة رسم خريطة نجوم كرة القدم العالمية، بعدما انعكس الأداء المميز لعدد من اللاعبين على قيمتهم السوقية، في أحدث تحديث أصدره موقع "ترانسفير ماركت"، الذي رفع أسعار أبرز المتألقين في البطولة، مؤكدًا أن المونديال لا يصنع الأبطال فقط، بل يعيد تشكيل سوق الانتقالات أيضًا.
وجاء تحديث القيم السوقية عقب ختام النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم، التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى، وشهدت تتويج المنتخب الإسباني باللقب بعد فوزه على الأرجنتين بهدف دون رد في المباراة النهائية، ليحصد عدد من نجوم البطولة مكاسب فنية واقتصادية كبيرة.
وكان المهاجم النرويجي إيرلينج هالاند أحد أبرز المستفيدين من البطولة، بعدما قدم مستويات استثنائية رغم خروج منتخب بلاده من الدور ربع النهائي. ونجح هالاند في تسجيل سبعة أهداف وصناعة هدف آخر خلال خمس مباريات فقط، ليؤكد مكانته كأحد أخطر المهاجمين في العالم، وهو ما دفع "ترانسفير ماركت" إلى رفع قيمته السوقية إلى 220 مليون يورو، بزيادة بلغت 20 مليون يورو عن آخر تقييم.
ولم يكن تألق هالاند مقتصرًا على أرقامه في كأس العالم، إذ واصل أيضًا تعزيز سجله الدولي بعدما رفع رصيده إلى 62 هدفًا في 52 مباراة بقميص منتخب النرويج، وهو معدل تهديفي يعكس استمرارية اللاعب وقدرته على صناعة الفارق في مختلف البطولات.
وفي الجانب الآخر، واصل الإسباني الشاب لامين يامال كتابة التاريخ، بعدما أصبح أصغر لاعب يقود منتخب بلاده لتحقيق إنجازات كبرى، حيث توج بكأس العالم بعد سنوات قليلة من تتويجه ببطولة أوروبا، ليؤكد أنه أحد أبرز المواهب التي عرفتها كرة القدم في العصر الحديث.
ورغم أن أرقام يامال التهديفية خلال البطولة لم تكن لافتة، بعدما سجل هدفًا واحدًا وصنع آخر في ثماني مباريات، فإن تأثيره داخل الملعب، إلى جانب دوره في نجاح المنتخب الإسباني، كان كافيًا لرفع قيمته السوقية إلى 220 مليون يورو، ليتقاسم صدارة اللاعبين الأعلى قيمة في العالم مع هالاند.
وأوضح منسق القيم السوقية في "ترانسفير ماركت"، توبياس كروجر، أن لامين أثبت خلال البطولة أنه أكبر موهبة كروية في العالم حاليًا، مشيرًا إلى أن ما حققه اللاعب في هذا العمر يفوق ما حققه عدد من أساطير اللعبة في المرحلة العمرية نفسها.
كما كان النجم الفرنسي كيليان مبابي من بين أكبر الرابحين، بعدما ارتفعت قيمته السوقية إلى 200 مليون يورو، عقب الأداء المميز الذي قدمه مع منتخب فرنسا، حيث سجل عشرة أهداف وصنع هدفين، ليتوج بالحذاء الذهبي للبطولة، رغم خسارة منتخب بلاده المباراة النهائية أمام إسبانيا.
ولم تقتصر المكاسب على الثلاثي الأبرز، إذ شهد التحديث ارتفاع القيمة السوقية لعدد من اللاعبين الشباب الذين خطفوا الأنظار خلال البطولة، وفي مقدمتهم المدافع الإسباني باو كوبارسي، الذي وصلت قيمته إلى 100 مليون يورو، إلى جانب لاعب الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز بالقيمة نفسها.
كما انضم الإنجليزيان إليوت أندرسون ومورجان روجرز إلى قائمة اللاعبين الذين تجاوزت قيمتهم السوقية حاجز 100 مليون يورو، بعدما ارتفعت قيمة كل منهما إلى 110 ملايين يورو، في تأكيد على بروز جيل جديد من اللاعبين القادرين على قيادة أنديتهم ومنتخباتهم خلال السنوات المقبلة.
وأشارت تقارير دولية إلى أن كأس العالم يظل البطولة الأكثر تأثيرًا في تقييم اللاعبين، إذ تمنح المباريات الكبرى فرصة لإبراز القدرات الفنية أمام ملايين المتابعين والكشافين حول العالم، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على القيمة السوقية للاعبين وفرص انتقالهم إلى الأندية الكبرى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض