خبير دولي: إيران وأمريكا على حافة حرب مفتوحة.. و"حرب المضائق" تهدد الاقتصاد
قال الدكتور حامد فارس أستاذ العلاقات الدولية، إن التطورات الأخيرة تعكس كسرًا واضحًا لقواعد الاشتباك بين إيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية تنذر بالاتجاه نحو حرب طويلة الأمد قد تتحول إلى مواجهة مفتوحة وشاملة.
وأضاف فارس، أن هذا التصعيد جاء بعد قناعة الإدارة الأمريكية بفشل المسار التفاوضي في تحقيق أهدافه، في ظل ما وصفه بتعنت الجانب الإيراني بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة، إلى جانب تأجيل حسم عدد من الملفات الشائكة، وفي مقدمتها البرنامج النووي.
وأشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن البرنامج النووي الإيراني يمثل أبرز نقاط الخلاف، حيث يعد من "الملفات المفخخة"، لافتًا إلى تقارير أمريكية تحدثت عن إنشاء موقع نووي جديد يعرف باسم "جبل الفاس"، بالقرب من منشأة نطنز، وعلى عمق يصل إلى 600 متر تحت طبقة من الجرانيت.
وأوضح أن رفض إيران السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش هذا الموقع يزيد من احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، قال إن إيران تسعى إلى رفع تكلفة الحرب على الولايات المتحدة من خلال استهداف مصالحها في المنطقة، ومحاولة توسيع دائرة الصراع لتشمل دول الخليج، بهدف ممارسة ضغوط على واشنطن لوقف عملياتها العسكرية.
وأضاف أن طهران تحاول تأجيج الأوضاع داخل المنطقة لتحقيق مكاسب جيوسياسية واقتصادية.
وتابع: الصراع لم يعد يقتصر على الجوانب العسكرية، بل امتد إلى "حرب المضائق"، حيث تسعى إيران إلى فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، في الوقت الذي يثير فيه التلويح بإغلاق مضيق باب المندب من جانب الحوثيين مخاوف متزايدة، نظرًا لما يمثله المضيق من أهمية كبيرة لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والسلع.
واختتم: تداعيات الأزمة باتت تتجاوز البعد العسكري لتلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن تكلفة العمليات العسكرية والإجراءات المرتبطة بها تُقدر بنحو 500 مليون دولار يوميًا بالنسبة للولايات المتحدة، فيما تتحمل دول الاتحاد الأوروبي أعباء مالية مماثلة نتيجة اضطراب حركة الملاحة وتعطل سلاسل الإمداد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض