رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الاستيقاظ قبل رنين المنبه.. سر تخفيه الساعة البيولوجية

بوابة الوفد الإلكترونية

يستيقظ كثيرون قبل دقائق من رنين المنبه، حتى في الأيام التي يحتاجون فيها إلى النوم لفترة أطول، وهو ما يثير التساؤلات حول قدرة الجسم على الاستيقاظ في توقيت محدد دون أي مؤثر خارجي.

وبحسب مايو كلينك (Mayo Clinic)، فإن هذه الظاهرة ترتبط بالساعة البيولوجية الداخلية للجسم، وهي نظام معقد ينظم دورة النوم والاستيقاظ على مدار 24 ساعة، ويتأثر بعوامل عدة، من بينها الضوء، ومواعيد النوم، والعادات اليومية.

كيف تعمل الساعة البيولوجية؟

يوضح الخبراء أن الدماغ يحتوي على مركز مسؤول عن تنظيم الإيقاع اليومي، يساعد الجسم على تحديد مواعيد النوم والاستيقاظ وإفراز الهرمونات المرتبطة بهما.

وعندما يلتزم الشخص بموعد نوم واستيقاظ ثابت، تبدأ الساعة البيولوجية في التكيف مع هذا النمط، حتى تصبح قادرة على توقع موعد الاستيقاظ قبل رنين المنبه.

دور هرمونات الجسم

تشير الدراسات إلى أن الجسم يبدأ قبل موعد الاستيقاظ الطبيعي في زيادة إفراز بعض الهرمونات، مثل الكورتيزول، الذي يساعد على رفع مستوى اليقظة تدريجيًا، كما ترتفع درجة حرارة الجسم قليلًا ويزداد نشاط الجهاز العصبي استعدادًا لبداية اليوم.

ولهذا قد يفتح الشخص عينيه قبل دقائق من انطلاق المنبه، خاصة إذا اعتاد الاستيقاظ في التوقيت نفسه يوميًا.

لماذا لا يحدث ذلك دائمًا؟

لا تعمل الساعة البيولوجية بالكفاءة نفسها في جميع الظروف، إذ يمكن أن تتأثر بعدة عوامل، منها:

السهر المتكرر.
اختلاف مواعيد النوم بين أيام العمل والعطلات.
السفر بين مناطق زمنية مختلفة.
العمل بنظام المناوبات.
التعرض للهواتف والشاشات قبل النوم.

وتؤدي هذه العوامل إلى اضطراب الإيقاع اليومي، ما يجعل الاستيقاظ أكثر صعوبة ويزيد الشعور بالإرهاق عند بداية اليوم.

هل الاستيقاظ قبل المنبه دليل على قلة النوم؟

ليس بالضرورة، فبعض الأشخاص يستيقظون قبل المنبه لأنهم حصلوا على قدر كافٍ من النوم، بينما قد يكون الاستيقاظ المبكر لدى آخرين ناتجًا عن التوتر أو القلق أو اضطرابات النوم، خاصة إذا تكرر مع صعوبة في العودة إلى النوم.

كيف تحافظ على ساعتك البيولوجية؟

ينصح الأطباء بعدد من الخطوات للمساعدة في تنظيم دورة النوم، منها:

النوم والاستيقاظ في الموعد نفسه يوميًا، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.
التعرض لضوء الشمس في الصباح لدعم الساعة البيولوجية.
تقليل استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم.
تجنب الكافيين في الساعات الأخيرة من اليوم.
توفير بيئة هادئة ومظلمة داخل غرفة النوم.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يوصي الخبراء بمراجعة الطبيب إذا كان الاستيقاظ المبكر يتكرر يوميًا ويؤثر في جودة النوم، أو ترافق مع أعراض مثل الإرهاق المستمر، أو النعاس خلال النهار، أو الشخير الشديد، أو صعوبة العودة إلى النوم، فقد يكون ذلك مؤشرًا على اضطراب يحتاج إلى تقييم وعلاج.

ويؤكد المتخصصون أن استيقاظ الجسم قبل المنبه في كثير من الأحيان يعكس كفاءة الساعة البيولوجية، لكنه قد يكون أيضًا إشارة إلى خلل في نمط النوم إذا صاحبه شعور دائم بالتعب أو قلة الراحة.