الإيجار القديم.. أول زيادة سنوية تدخل حيز التنفيذ في هذا الموعد
يترقب ملايين الملاك والمستأجرين موعد تطبيق أول زيادة سنوية على الوحدات الخاضعة لأحكام قانون الإيجار القديم، وذلك مع اقتراب شهر سبتمبر 2026، الذي يشهد بدء تنفيذ الزيادة الدورية المقررة وفقًا لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2026، في إطار خطة الدولة لإعادة تنظيم العلاقة الإيجارية وتحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين.
وتنص التعديلات الجديدة على زيادة القيمة الإيجارية بنسبة 15% سنويًا، على أن يتم تطبيقها اعتبارًا من شهر سبتمبر المقبل، وهي أول زيادة دورية يتم تنفيذها منذ بدء العمل بالقانون الجديد. وتُحتسب الزيادة على القيمة الإيجارية السارية بعد آخر تعديل تم تطبيقه، سواء للوحدات السكنية أو غير السكنية الخاضعة لأحكام القانون.
منظومة الإيجار القديم
ويهدف القانون إلى معالجة التشوهات التي استمرت لعقود في منظومة الإيجار القديم، من خلال رفع القيم الإيجارية بصورة تدريجية خلال فترات انتقالية محددة، بما يضمن عدم حدوث أعباء مفاجئة على المستأجرين، وفي الوقت نفسه يمنح الملاك عائدًا أكثر عدالة يتناسب مع التطورات الاقتصادية وسوق العقارات.
ووفقًا لنص المادة السادسة من القانون، تستمر الزيادة السنوية بنسبة ثابتة تبلغ 15% طوال المدة الانتقالية المقررة لكل نوع من الوحدات، ويتم احتسابها على القيمة المحددة قانونًا أو على القيمة الإيجارية الفعلية المعمول بها، أيهما أكبر.
وفيما يتعلق بالوحدات غير السكنية، حدد القانون فترة انتقالية مدتها خمس سنوات للمحال التجارية والمكاتب الإدارية والأنشطة المهنية، وبعد انتهاء هذه المدة تنتهي العلاقة الإيجارية الخاضعة للنظام القديم ما لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد بين الطرفين.
أما الوحدات السكنية، فقد منحها القانون فترة انتقالية أطول تصل إلى سبع سنوات، تستمر خلالها الزيادات السنوية بصورة منتظمة حتى انتهاء العقود الخاضعة للنظام القديم بحلول عام 2032، ما لم يتفق المالك والمستأجر على إبرام عقد جديد ينظم العلاقة الإيجارية بينهما.
كما تضمن القانون عددًا من الحالات التي تجيز للمالك طلب إخلاء الوحدة قبل انتهاء الفترة الانتقالية، ومن بينها غلق الوحدة لمدة تزيد على عام دون مبرر قانوني، أو ثبوت امتلاك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه.
وفي إطار تحديد القيم الإيجارية الأساسية، اعتمد القانون تقسيم المناطق السكنية إلى ثلاث فئات رئيسية وفق مستوى الخدمات والموقع الجغرافي. وحدد الحد الأدنى للقيمة الإيجارية بـ250 جنيهًا للوحدات الواقعة بالمناطق الاقتصادية، و400 جنيه للوحدات بالمناطق المتوسطة، و1000 جنيه للوحدات بالمناطق المتميزة.
وتُحتسب الزيادة السنوية المقررة بنسبة 15% على القيمة الأعلى بين الحد الأدنى المحدد قانونًا والقيمة الإيجارية الفعلية السارية، بما يضمن تطبيق الزيادة بصورة عادلة ومتدرجة خلال السنوات المقبلة.
ويرى متابعون للملف أن تطبيق الزيادة الجديدة يمثل خطوة مهمة في تنفيذ خطة إصلاح منظومة الإيجار القديم، خاصة بعد سنوات طويلة من ثبات القيم الإيجارية عند مستويات متدنية لا تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية. كما يتوقع أن تسهم الزيادات التدريجية في تقليل الفجوة بين القيم الإيجارية القديمة والأسعار السائدة في السوق العقارية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






