أبو هولي: الاحتلال يواصل حرب الإبادة في غزة.. وندعو إلى تحرك عربي عاجل لإنقاذ الأونروا
أكد الدكتور أحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة وصفها بـ"الأخطر" في تاريخها، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد سياسات الاستيطان والتهجير في الضفة الغربية والقدس، داعيًا إلى تحرك عربي ودولي عاجل لحماية الشعب الفلسطيني، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لضمان استمرار خدماتها.
جاء ذلك خلال كلمته أمام أعمال الدورة الـ115 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، المنعقدة بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.
واستهل أبو هولي كلمته بنقل تحيات الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمشاركين، معربًا عن تطلعه إلى أن تخرج الدورة بقرارات وآليات تنفيذية تسهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وصون حقوقه الوطنية، وفي مقدمتها حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
كما هنأ الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، بمناسبة توليه مهام منصبه، معربًا عن ثقته في مواصلة دعم العمل العربي المشترك والدفاع عن القضايا العربية، مثمنًا جهود قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالأمانة العامة للجامعة، ومواقف الدول العربية المضيفة، وعلى رأسها مصر والأردن، في رفض مخططات التهجير القسري ودعم الحقوق الفلسطينية.
وقال أبو هولي إن إسرائيل تواصل ارتكاب ما وصفها بجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في قطاع غزة، رغم المطالبات الدولية بوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن العدوان خلف أكثر من 63 ألف شهيد وما يزيد على 148 ألف مصاب، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب دمار واسع طال البنية التحتية والمستشفيات، واستمرار نزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين.
وأضاف أن الاحتلال يواصل فرض الحصار على القطاع، والتحكم في المعابر، وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية لأكثر من مليوني فلسطيني، بالتزامن مع تصاعد عمليات التهجير وتدمير المخيمات في الضفة الغربية، لا سيما في جنين وطولكرم، في إطار محاولات فرض واقع جديد يقوض فرص تنفيذ حل الدولتين.
وأشار إلى أن مدينة القدس تشهد تصعيدًا غير مسبوق في سياسات التهويد والاستيطان ومصادرة الأراضي، بهدف تغيير طابعها التاريخي والديموغرافي، وعزلها عن محيطها الفلسطيني.
وفيما يتعلق بالأونروا، حذر أبو هولي من استمرار الأزمة المالية التي تواجه الوكالة، مؤكدًا أن العجز المالي أجبرها على تقليص عدد من خدماتها الأساسية، رغم تزايد احتياجات اللاجئين الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن التعهدات المالية الحالية لا تزال أقل من حجم العجز القائم.
ودعا الدول العربية إلى الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الأونروا، وتفعيل شبكة الأمان العربية لدعم الوكالة والسلطة الفلسطينية، مؤكدًا أن حماية الأونروا تمثل حماية للشرعية الدولية، ولحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وشدد على رفض أي مخططات تستهدف فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية أو فرض ترتيبات سياسية أو أمنية جديدة، مؤكدًا أن الأراضي الفلسطينية تمثل وحدة سياسية وجغرافية واحدة تحت سيادة دولة فلسطين، بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
كما طالب المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، ووقف سياسات الضم والاستيطان، وتعزيز صمود الفلسطينيين في القدس، إلى جانب توفير شبكة أمان مالية عربية بقيمة 100 مليون دولار شهريًا لدعم السلطة الفلسطينية في مواجهة الحصار المالي والاقتصادي.
واختتم أبو هولي بالتأكيد على أهمية مواصلة الدعم السياسي والدبلوماسي لدولة فلسطين، واستثمار اعتراف أكثر من 157 دولة بها للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مشددًا على أن حق العودة حق ثابت لا يسقط بالتقادم، وأن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة العربية حتى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







