رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

السيسي في تنزانيا.. خبير سياسي: الزيارة تعزز الشراكة التنموية وترسخ الدور المصري في إفريقيا

الدكتور رضا فرحات،
الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية

في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها القارة الإفريقية، باتت الشراكات الاقتصادية والتنموية تمثل أحد أهم محاور السياسة الخارجية للدول الساعية إلى تعزيز نفوذها الإقليمي وبناء علاقات قائمة على المصالح المشتركة. وفي هذا الإطار، تواصل مصر توسيع حضورها داخل القارة من خلال رؤية استراتيجية تعتمد على التعاون في مجالات التنمية والاستثمار والبنية التحتية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار وتعزيز التكامل الإفريقي.

وخلال السنوات الأخيرة، أولت الدولة المصرية اهتمامًا متزايدًا بتعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية، عبر تنفيذ مشروعات تنموية كبرى، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي، ونقل الخبرات المصرية في قطاعات حيوية، إلى جانب دعم جهود التنمية المستدامة وبناء القدرات. ويأتي ذلك انطلاقًا من قناعة راسخة بأن مستقبل القارة يقوم على الشراكة الحقيقية والتكامل بين دولها، بما يحقق مصالح الشعوب الإفريقية ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.

العلاقات المصرية التنزانية

ومن جانبه، أكد الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية تنزانيا المتحدة تمثل محطة مهمة في مسار السياسة الخارجية المصرية تجاه القارة الإفريقية، وتعكس رؤية الدولة المصرية القائمة على بناء شراكات تنموية حقيقية مع الأشقاء الأفارقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

وأوضح فرحات أن المباحثات التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيسة التنزانية الدكتورة سامية صلوحو حسن حملت رسائل سياسية واقتصادية بالغة الأهمية، تؤكد أن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة أكثر عمقًا وشمولًا، تقوم على التكامل في مجالات الاستثمار، والبنية التحتية، والطاقة، والنقل، والزراعة، فضلًا عن التعاون في بناء القدرات ونقل الخبرات المصرية، بما يعكس المكانة المتنامية التي أصبحت تحظى بها مصر داخل القارة الإفريقية.

وأضاف أن إشادة القيادة التنزانية بمشروع سد "جوليوس نيريري" تمثل اعترافًا دوليًا بكفاءة الشركات المصرية وقدرتها على تنفيذ المشروعات القومية العملاقة وفق أعلى معايير الجودة، مشيرًا إلى أن المشروع أصبح نموذجًا ناجحًا للدبلوماسية التنموية المصرية، ورسخ ثقة الدول الإفريقية في الخبرات الوطنية، الأمر الذي يفتح المجال أمام الشركات المصرية للمشاركة في المزيد من المشروعات الاستراتيجية داخل القارة.

وأشار إلى أن ما أعلنه الرئيس السيسي بشأن التوسع في التعاون الزراعي، وإنشاء ممرات لوجستية وخط ملاحي مباشر بين مصر وتنزانيا، إلى جانب تطوير ميناء دار السلام، يعكس رؤية متكاملة تستهدف تحويل العلاقات الثنائية إلى شراكة اقتصادية مستدامة، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري، وجذب الاستثمارات، وتحقيق الأمن الغذائي، وربط مصر بشرق إفريقيا عبر شبكة متطورة من المشروعات التنموية.

تعزيز التعاون بين دول حوض النيل

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن تأكيد الرئيس السيسي، خلال المباحثات، على أهمية تعزيز التعاون بين دول حوض النيل يعكس حرص مصر على ترسيخ الحوار والتفاهم باعتبارهما السبيل الأمثل لتحقيق التنمية والاستقرار، ويؤكد في الوقت ذاته استمرار القاهرة في تبني سياسة تقوم على احترام القانون الدولي، وتعزيز المصالح المشتركة بين جميع دول القارة.

وأوضح أن توقيع مذكرات تفاهم في مجالات النقل والكهرباء والطاقة المتجددة يعكس جدية البلدين في تحويل الإرادة السياسية إلى مشروعات عملية على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الإفريقية تشهد خلال السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة بفضل التحرك النشط للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أعاد لمصر دورها التاريخي في إفريقيا، ورسخ مكانتها كشريك موثوق في جهود التنمية وبناء السلام.

وِأشار إلى أن نتائج زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تمثل إضافة جديدة لمسيرة الانفتاح المصري على القارة الإفريقية، وتجسد فلسفة الدولة القائمة على تعزيز التنمية والتكامل الاقتصادي، بما يدعم نفوذ مصر الإقليمي، ويعزز فرص التعاون مع الدول الإفريقية، ويسهم في تحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لشعوب القارة.