اهلا بكم :
الوضع في منطقة الخليج علي صفيح ساخن جراء الصراع بين ايران وامريكا بعد أيام قليلة من اتفاق الهدنة والتوقيع علي الاتفاق
الإطاري بين البلدين .
ولكن يبدوا أن الخيط الرفيع الذي امتد لفترة قصيرة لاعادة بناء الثقة المفقودة بين طهران وواشنطن قد تمزق تماما في
ظل اتهامات متبادلة بين الطرفين لخرق الهدنة وعدم الالتزام بماورد في الاتفاق الإطاري بينهما.
يأتي ذلك في ظل مناشدة الدول الوسيطة ؛باكستان وقطر ؛ ودول عربية بينها مصر الطرفان بالعودة الي طاولة المفاوضات لأنها هي
السبيل الوحيد لحل الخلافات بين الطرفين ؛ وكذلك تجنب المنطقة المزيد من الدمار وعدم الاستقرار الذي أثر علي دول المنطقة والعالم كله .
وأعتقد ان تل أبيب لها دور كبير في هذا التوتر ودق طبول الحرب مرة اخري لأنها
تريد نسف هذا الاتفاق منذ البداية والعودة الي المواجهة العسكرية مرة اخري ودق طبول الحرب في المنطقة .
وهناك شواهد كثيرة تدل علي ذلك منها ما سوقته تل أبيب مؤخرا من أكاذيب لواشنطن بأن طهران تفكر في اغتيال الرئيس ترامب مما أغضب زعيم البيت الأبيض كثيرا وكثف من الهجمات الأمريكية علي
اهداف إيرانية .
الأمور تحتاج إلي صوت الحكمة المفقود في هذا الصراع الذي اذا بحثت عن
الأسباب الحقيقية له تجد
منها إعادة وضعية النفوذ الامريكي علي خريطة الشرق
الأوسط في ظل (حالة) يعيشها العالم نحو بزوغ أقطاب دولية جديدة علي
المشهد السياسي الدولي تنبيء عن أفول عصر القطب الواحد الذي قادته امريكا لعدة عقود غابت فيه العدالة كثيرا و تهميش دور الأمم المتحدة في حل بعض النزاعات
في أماكن من العالم ؛ والاكثر سوءا هو الدعم اللامحدود من واشنطن لمجرم الحرب
المطلوب دوليا أمام العدالة
الدولية ؛ نيتنياهو ؛ الذي اباد
عشرات الآلاف من الأطفال
والنساء والشيوخ في حرب غزة ؛ وكذلك تدمير الحياة بأكملها في جنوب لبنان وقري
الجنوب السوري دون محاسبة من أحد ..!
انعدام مشروعية الحرب الأمريكية علي إيران ؛ والتي
ليس لها مرجعية أممية ولا يقرها اي قانون دولي ..!
فقط يحكمها النفوذ الدولي وفرض الإرادة باستعراض القوة العسكرية في ظل تهميش دور الأمم المتحدة في حل النزاعات بالطرق السلمية والدليل علي ذلك التدخل العسكري الإسرائيلي في لبنان وسورية والأراضي الفلسطينية ..!
اين واشنطن من ذلك..؟
هي مواقف القوة والنفوذ
لقطب واحد يقود العالم
..!
ان العالم في ظل عصر أحادي القطب أصبحت
القوة والنفوذ هي طريق حل
النزاعات بلا عدالة.!
وان ما يحدث الآن من
صراعات في منطقة الشرق
الأوسط وهذا يخالف ميثاق
الأمم المتحدة نحو حل النزاعات بالطرق السلمية
لتحقيق السلام والأمن للدول
والشعوب .
نحن مقبلين علي وضع خطير
لو اندلعت الحرب مرة اخري
في المنطقة بين واشنطن وطهران ؛ ستكون حربا انتقامية بين الطرفين؛ يغيب
فيها العقل وتحضر الآلة العسكرية لتضع شروط استمرار الحرب أو وقفها
بعد التدمير الذي يطول الجميع ؛ وان تل أبيب تفيض
رقصا علي أشلاء الحياة وجثث الضحايا وبقايا المدن..!!.
نحن نحتاج الي جهات دولية فاعلة وزعماء دول ومنظمات
يدركون خطورة ابعاد الوضع
الذي نعيشه الآن وتطوراته
وآثاره الكارثية علي العالم كله..؟
نحتاج الي وضع إطار مشترك
يكون مسودة لمسار تفاوضي
تقبله الأطراف المتناحرة أساسه استبعاد المواجهة
العسكرية تحت اي ظرف
حتي لا نصل الي مكان لا يصلح حتي لجمع أشلاء
الجثث والضحايا وبقايا
حياة لاتنفع للعيش فيها[email protected]
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض