الشائعات.. الإفتاء توضح أهم وسيلة لمواجهة الأخبار الكاذبة وحماية المجتمع
الشائعات تمثل خطرًا كبيرًا على استقرار المجتمعات، لما تسببه من إثارة البلبلة ونشر الفتن وإلحاق الضرر بالأفراد والمؤسسات، وهو ما حذرت منه دار الإفتاء المصرية، مؤكدة أن الإسلام وضع منهجًا واضحًا للتعامل مع الأخبار قبل تداولها أو تصديقها.
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن من أهم إجراءات التصدي لا لشائعات مطالبة صاحب الخبر أو الشائعة بالدليل القاطع، وسؤاله عن شهود الواقعة وما يؤكد صحة ما يدعيه، مشيرة إلى أن التسرع في تصديق الأخبار أو نشرها دون تحقق قد يؤدي إلى ظلم الأبرياء وإفساد العلاقات داخل المجتمع.
الاستدلال بالقرآن الكريم على ضرورة التثبت
استشهدت الدار بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: 6]، مؤكدة أن هذه الآية الكريمة أرست قاعدة شرعية عظيمة تقوم على التثبت من الأخبار وعدم الانسياق وراء الشائعات دون بينة أو دليل.
وأضافت أن هذا التوجيه القرآني يمثل أساسًا في بناء الوعي المجتمعي، ويغرس في النفوس قيمة المسؤولية عند نقل المعلومات، خاصة في ظل الانتشار السريع للأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
مطالبة ناشر الشائعة بالدليل
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن من الوسائل العملية لمواجهة الشائعات مطالبة مروجها بإقامة الدليل القاطع على ما ينقله، مع سؤاله عن الشهود والقرائن التي تثبت صحة الواقعة، لأن الأخبار لا تُبنى على الظنون أو الأقاويل، وإنما على الحقائق الثابتة.
وأشارت إلى أن نشر الأخبار دون تحقق قد يؤدي إلى الإضرار بالأشخاص أو المؤسسات، ويزرع الشك والاضطراب بين أفراد المجتمع، وهو ما نهى عنه الشرع الحنيف.
الشائعات.. الوعي المجتمعي مسؤولية الجميع
وشددت الدار على أن مواجهة الشائعات لا تقتصر على الجهات الرسمية، بل هي مسؤولية مشتركة يتحملها كل فرد من خلال التثبت قبل النشر أو إعادة تداول الأخبار، والرجوع إلى المصادر الرسمية الموثوقة للحصول على المعلومات الصحيحة.
وأكدت أن الالتزام بمنهج التبين والتثبت يسهم في حماية المجتمع من الفتن، ويعزز الثقة بين أفراده، ويجسد القيم الإسلامية التي تدعو إلى الصدق والأمانة وتحري الحقيقة في كل ما يُتداول من أخبار.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

