لحظات وداع مؤلمة.. تشييع جثماني شقيقين غرقا وسط حزن يخيم على أبو المطامير
خيّم الحزن على أهالي مركز أبو المطامير بمحافظة البحيرة، عقب تشييع جثماني طفلين شقيقين لقيا مصرعهما غرقًا إثر سقوط التروسيكل الذي كانا يستقلانه في مياه مشروع ناصر، في حادث مأساوي هز مشاعر أبناء المنطقة وأثار حالة واسعة من التعاطف مع أسرتهما.
وشهدت مراسم تشييع الجثمانين حضورًا كبيرًا من أهالي القرية والأقارب والأصدقاء، الذين حرصوا على المشاركة في وداع الطفلين إلى مثواهما الأخير، وسط أجواء امتزجت فيها الدموع بالدعوات بالرحمة والمغفرة.
وأُديت صلاة الجنازة قبل أن يُوارى الجثمانان الثرى بمقابر الأسرة، عقب الانتهاء من جميع الإجراءات القانونية واستخراج تصاريح الدفن.
وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة قد تلقت إخطارًا من شرطة النجدة يفيد بورود بلاغ بسقوط تروسيكل في مياه مشروع ناصر بنطاق مركز أبو المطامير، مع وجود أشخاص مفقودين داخل المجرى المائي.
وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن، مدعومة بقوات الإنقاذ النهري وسيارات الإسعاف، إلى موقع البلاغ، حيث بدأت أعمال البحث والتمشيط داخل المياه، بمشاركة عدد من الأهالي الذين سارعوا للمساهمة في عمليات البحث، في محاولة للعثور على المفقودين.
وبعد جهود مكثفة استمرت لساعات، تمكنت قوات الإنقاذ النهري من انتشال جثماني الطفلين من المياه، وتم نقلهما بسيارات الإسعاف إلى ثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى العام، تحت تصرف جهات التحقيق، لاتخاذ الإجراءات القانونية والطبية اللازمة.
وكشفت التحريات الأولية أن الضحيتين هما آدم ح. ال. م. ال، 12 عامًا، وشقيقه محمد ح. ال. م. ال، 10 أعوام، حيث لقيا مصرعهما غرقًا إثر سقوط التروسيكل الذي كانا يستقلانه في مياه المشروع، بينما تواصل الجهات المختصة استكمال التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث وأسبابه.
وباشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، وصرحت بدفن الجثمانين عقب الانتهاء من أعمال المناظرة والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية، كما كلفت الجهات المعنية باستكمال التحريات وإعداد تقرير مفصل حول أسباب الحادث.
وبعد الانتهاء من المناظرة والإجراءات القانونية والطبية اللازمة، صرحت الجهات المختصة بدفن الجثمانين، وتم تسليمهما إلى ذويهما ليواريا الثرى وسط حالة من الانهيار والبكاء بين أفراد الأسرة والأهالي
وخلفت الواقعة حالة من الصدمة والحزن بين أهالي المنطقة، خاصة أن الضحيتين كانا يتمتعان بحسن الخلق والسيرة الطيبة بين أبناء قريتهما، وتحوّلت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء، حيث تداول الأهالي صور الطفلين، داعين الله أن يتغمدهما بواسع رحمته، وأن يلهم أسرتهما الصبر والسلوان.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض