رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

النفط يواصل مكاسبه مع عودة التوترات العسكرية إلى الشرق الأوسط

بوابة الوفد الإلكترونية

واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بتجدد المخاوف الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، بعد تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أثار مخاوف المستثمرين بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية، ودفع أسعار الخام إلى تحقيق مكاسب قوية للجلسة الثانية على التوالي.

وجاء صعود أسعار النفط في ظل تطورات عسكرية متسارعة، تمثلت في إعادة الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في حين ردت طهران بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، إلى جانب تنفيذ هجمات استهدفت مواقع أمريكية في المنطقة، وهو ما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية بشأن احتمالات تعطل حركة شحنات النفط.

ويُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، ولذلك فإن أي اضطرابات في حركة الملاحة بالمضيق تنعكس سريعًا على أسعار الخام، مع تزايد المخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

ويرى محللون أن استمرار التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران قد يدفع أسعار النفط إلى مواصلة الارتفاع خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا اتسعت رقعة المواجهات أو تأثرت صادرات النفط من منطقة الخليج، في وقت تترقب فيه الأسواق أي تحركات دبلوماسية قد تسهم في احتواء الأزمة وتهدئة الأوضاع.

كما ساهمت حالة عدم اليقين في تعزيز عمليات الشراء داخل أسواق النفط، حيث اتجه المستثمرون إلى زيادة مراكزهم تحسبًا لأي نقص محتمل في الإمدادات، وهو ما انعكس على أداء العقود الآجلة لخام برنت وغرب تكساس الوسيط.

ووفقًا للتقرير اليومي الصادر عن الهيئة المصرية العامة للبترول، سجل خام برنت، وهو خام القياس العالمي، نحو 85.40 دولارًا للبرميل، مواصلًا مكاسبه بدعم من التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالإمدادات.

كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليسجل 79.77 دولارًا للبرميل، بينما بلغ سعر خام منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) 78.03 دولارًا للبرميل.

وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة تطورات المشهد السياسي والعسكري في الشرق الأوسط، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في حركة أسعار النفط خلال الفترة الحالية، إلى جانب متابعة بيانات المخزونات الأمريكية، ومستويات الطلب العالمي، وقرارات كبار المنتجين داخل تحالف "أوبك+"، والتي قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاهات السوق خلال النصف الثاني من العام.

ويؤكد خبراء الطاقة أن استمرار التوترات الجيوسياسية دون حلول دبلوماسية قد يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، بينما قد يؤدي أي انفراج سياسي أو استئناف المفاوضات إلى تهدئة الأسواق وتقليص جزء من المكاسب التي حققتها الأسعار مؤخرًا.