رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

احتجاجات في سويسرا تنتقد سياسات "فيفا" بعد وداع المنتخب لكأس العالم 2026

منتخب سويسرا
منتخب سويسرا

شهدت عدة مدن سويسرية موجة من الاحتجاجات الشعبية عقب خروج المنتخب السويسري من بطولة كأس العالم 2026، حيث تجمع مئات المحتجين للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بالنهج الذي يتبعه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في إدارة اللعبة، مؤكدين أن كرة القدم باتت تخضع بصورة متزايدة للمصالح الاقتصادية والاستثمارية على حساب قيمها الرياضية والتنافسية.

ورفع المشاركون في الوقفات الاحتجاجية لافتات تضمنت شعارات تنتقد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، إلى جانب عبارات ترفض ما اعتبروه "تسليع كرة القدم"، في إشارة إلى تحول اللعبة الشعبية الأولى في العالم إلى صناعة تجارية ضخمة تتحكم فيها الاعتبارات المالية أكثر من الجوانب الرياضية.

وجاءت هذه الاحتجاجات بعد ساعات من خروج المنتخب السويسري من منافسات كأس العالم 2026 إثر خسارته أمام المنتخب الأرجنتيني في الدور ربع النهائي، وهي المباراة التي أثارت حالة واسعة من الجدل بسبب عدد من القرارات التحكيمية، ما دفع قطاعات من الجماهير إلى الربط بين نتيجة اللقاء والانتقادات المتزايدة الموجهة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم وآلية إدارة البطولات الكبرى.

وأكد المحتجون أن اعتراضهم لا يرتبط فقط بنتيجة مباراة واحدة أو بخروج منتخب بلادهم من البطولة، بل يعكس حالة استياء تراكمت خلال السنوات الماضية نتيجة ما يرونه توسعاً في الجانب التجاري للعبة، سواء من خلال زيادة عدد المباريات والبطولات أو منح الأولوية للعوائد المالية وحقوق البث والرعاية على حساب راحة اللاعبين وجودة المنافسات.

كما انتقد المشاركون كثافة جدول المباريات الدولية، معتبرين أن استمرار زيادة عدد اللقاءات يفرض ضغوطاً بدنية ونفسية كبيرة على اللاعبين، ويزيد من معدلات الإصابات، وهو ما ينعكس في النهاية على المستوى الفني للمنافسات وعلى مسيرة اللاعبين مع أنديتهم ومنتخباتهم.

وشهدت الاحتجاجات حضور عدد من مشجعي كرة القدم الذين أكدوا أن اللعبة فقدت جزءاً من هويتها التقليدية مع تنامي الدور الاقتصادي للمسابقات الكبرى، مشيرين إلى أن الجماهير أصبحت تشعر بأن القرارات المتعلقة بتنظيم البطولات تخدم المصالح التجارية أكثر من خدمة اللعبة نفسها.

كما وجه المتظاهرون انتقادات إلى ما وصفوه بضعف الشفافية داخل المؤسسات الرياضية الدولية، مطالبين بإجراء إصلاحات تضمن مزيداً من الوضوح في آليات اتخاذ القرار، وتعزز ثقة الجماهير في البطولات العالمية، خاصة في ظل الجدل الذي يصاحب بعض القرارات التحكيمية والإدارية خلال المنافسات الكبرى.

ورأى عدد من المشاركين أن كرة القدم، باعتبارها اللعبة الأكثر شعبية في العالم، يجب أن تحافظ على قيم العدالة الرياضية وتكافؤ الفرص، مؤكدين أن استمرار الجدل حول إدارة البطولات قد يؤثر على صورة اللعبة لدى الجماهير، خصوصاً مع تزايد الانتقادات المرتبطة بالجوانب الاستثمارية والتنظيمية.

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت يشهد فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم انتقادات متكررة من بعض الجماهير والخبراء الرياضيين بشأن التوسع في البطولات الدولية وزيادة عدد المباريات، وهي خطوات يرى مؤيدوها أنها تسهم في تطوير اللعبة وزيادة انتشارها عالمياً، بينما يعتبرها معارضوها سبباً في إرهاق اللاعبين وتقليل جودة المنافسات.

وفي المقابل، لم تصدر مواقف رسمية جديدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن هذه الاحتجاجات، بينما تستمر البطولة في مراحلها الحاسمة وسط متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، في وقت تتواصل فيه النقاشات حول مستقبل إدارة كرة القدم العالمية، ومدى قدرة المؤسسات الرياضية على تحقيق التوازن بين الجوانب الاقتصادية والحفاظ على روح المنافسة الرياضية.