رئيس البرازيل يسخر من أنشيلوتي بعد الخروج المبكر من مونديال 2026
وجّه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا انتقادات لاذعة إلى المدير الفني للمنتخب البرازيلي، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، عقب خروج "السيليساو" من دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026، في تصريحات ساخرة عكست حجم حالة الإحباط التي تعيشها الجماهير البرازيلية بعد نهاية مشوار المنتخب في البطولة بصورة مبكرة.
وجاءت تصريحات لولا خلال زيارة أجراها إلى معهد "ماوا" التكنولوجي في مدينة ساو باولو، حيث اطّلع على عدد من المشروعات الطلابية، من بينها روبوت قادر على لعب كرة القدم، ليغتنم الرئيس البرازيلي الفرصة ويوجه رسالة ساخرة إلى أنشيلوتي، في إشارة إلى تراجع نتائج المنتخب تحت قيادته.
وقال لولا، مازحاً، إنه سيعرض هذا الروبوت على المدرب الإيطالي، مضيفاً أن الروبوت يبدو شرساً مثل النجم الفرنسي كيليان مبابي أو المهاجم النرويجي إرلينج هالاند، كما أنه يجيد تسديد الكرة بصورة مميزة، قبل أن يضيف ساخراً: "إذا كان أنشيلوتي يريد التعاقد مع لاعب، فعليه أن يتعاقد معه، فقد يكون هو القادر على إعادة كأس العالم إلى البرازيل".
وأثارت تصريحات الرئيس البرازيلي تفاعلاً واسعاً في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبرها كثيرون تعبيراً عن حالة الغضب التي تسود الشارع الرياضي في البرازيل عقب الخروج من البطولة، فيما رأى آخرون أنها تمثل ضغطاً إضافياً على المدرب الإيطالي الذي تولى المسؤولية وسط آمال كبيرة بإعادة المنتخب إلى منصات التتويج العالمية.
وكان الاتحاد البرازيلي لكرة القدم قد تعاقد مع أنشيلوتي على أمل إنهاء سنوات الابتعاد عن لقب كأس العالم، الذي لم تحققه البرازيل منذ تتويجها في نسخة عام 2002، مستفيداً من الخبرة الكبيرة التي يمتلكها المدرب الإيطالي بعد نجاحاته مع أبرز الأندية الأوروبية.
إلا أن مشوار المنتخب في مونديال 2026 انتهى بصورة مفاجئة بعد الخسارة أمام منتخب النرويج في دور الـ16، وهي النتيجة التي فجرت موجة من الانتقادات داخل البرازيل، وسط تساؤلات بشأن الأداء الفني للفريق، واختيارات الجهاز الفني، وقدرته على إعادة المنتخب إلى مستواه المعروف.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي ينتقد فيها الرئيس البرازيلي مدرب المنتخب، إذ سبق أن وجّه إليه ملاحظات بشأن قرار استدعاء نيمار إلى قائمة المنتخب رغم قلة مشاركاته قبل البطولة، معتبراً أن الاختيارات الفنية يجب أن تعتمد على جاهزية اللاعبين وليس على أسمائهم أو تاريخهم.
وواصلت التقارير أن تصريحات لولا تعكس حجم الضغوط الواقعة على أنشيلوتي، خاصة أن المنتخب البرازيلي يعد الأكثر تتويجاً بكأس العالم، ما يجعل الجماهير لا تتقبل الخروج المبكر من البطولة، مهما كانت قوة المنافس أو الظروف المحيطة بالمباراة.
وأشارت تقارير دولية إلى أن السخرية التي استخدمها الرئيس البرازيلي في حديثه تحمل رسالة واضحة بضرورة مراجعة أداء المنتخب والجهاز الفني، خصوصاً أن الطموحات كانت تتجاوز الوصول إلى الأدوار الإقصائية، وكانت تستهدف استعادة اللقب العالمي الغائب منذ أكثر من عقدين.
ورغم الانتقادات، لا يزال أنشيلوتي مرتبطاً بعقد مع الاتحاد البرازيلي يمتد حتى عام 2030، إلا أن الخروج المبكر من كأس العالم فتح الباب أمام تكهنات واسعة بشأن مستقبله، في ظل تزايد الدعوات الجماهيرية والإعلامية لإجراء تقييم شامل للمرحلة الحالية وإعادة النظر في مشروع المنتخب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
