رئيس البرازيل ينتقد عودة بعثة كأس العالم: لاعب واحد فقط على الطائرة الرسمية
فتح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا جبهة جديدة من الانتقادات عقب خروج منتخب بلاده من كأس العالم 2026، بعدما أعرب عن استيائه من الطريقة التي عادت بها بعثة المنتخب إلى البرازيل، معتبراً أن ما حدث لا يليق بمنتخب يحمل تاريخاً عريقاً في كرة القدم العالمية.
وجاءت تصريحات الرئيس البرازيلي بعد أيام من وداع "السيليساو" منافسات البطولة من دور الـ16 إثر خسارته أمام منتخب النرويج، وهي النتيجة التي أثارت موجة من الغضب داخل الأوساط الرياضية والجماهيرية، ودفعت إلى تصاعد الانتقادات الموجهة للجهاز الفني واللاعبين.
وخلال زيارة إلى معهد "ماوا" التكنولوجي في مدينة ساو باولو، تحدث لولا عن عودة بعثة المنتخب عقب انتهاء المشاركة في المونديال، مؤكداً أن الطائرة الرسمية التي خصصت لإعادة المنتخب إلى البرازيل لم تقل سوى لاعب واحد، هو المدافع دانيلو، بينما اختار بقية اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني السفر مباشرة إلى وجهات أخرى لقضاء عطلاتهم.
ووصف الرئيس البرازيلي هذا المشهد بأنه "أمر يدعو للخجل"، معتبراً أن المنتخب الوطني يجب أن يحافظ على صورة موحدة أمام الجماهير، سواء في الانتصار أو بعد الخسارة، وأن عودة أفراد البعثة بشكل متفرق لا تعكس روح المسؤولية التي تنتظرها الجماهير من ممثلي المنتخب.
وأضاف لولا أن المنتخب سافر إلى كأس العالم ببعثة كبيرة تمثل البرازيل أمام العالم، وكان من الطبيعي، في رأيه، أن تعود البعثة بالطريقة نفسها، حتى بعد الخروج من البطولة، احتراماً للجماهير التي تابعت المنتخب وساندته طوال مشواره في المنافسات.
وأثارت تصريحات الرئيس تفاعلاً واسعاً في وسائل الإعلام البرازيلية، حيث رأى البعض أن حديثه لم يكن موجهاً إلى اللاعبين فقط، بل حمل رسالة إلى الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بشأن ضرورة مراجعة آلية إدارة البعثات الوطنية، خاصة في البطولات الكبرى التي تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تعيش فيه الكرة البرازيلية مرحلة من المراجعة بعد الإقصاء المبكر من المونديال، إذ تتزايد المطالب بإجراء تقييم شامل للأداء الإداري والفني، بدءاً من اختيارات اللاعبين، مروراً بطريقة إعداد المنتخب، ووصولاً إلى إدارة البعثة خلال البطولة وبعد انتهائها.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي ينتقد فيها لولا قرارات مرتبطة بالمنتخب، إذ سبق أن أبدى تحفظه على استدعاء نيمار إلى قائمة كأس العالم، معتبراً أن محدودية مشاركات اللاعب قبل البطولة كانت تستوجب إعادة النظر في القرار، وهو ما أثار آنذاك نقاشاً واسعاً في الأوساط الرياضية.
وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بشأن ملاحظات الرئيس المتعلقة بعودة البعثة، كما لم يعلق اللاعبون أو أعضاء الجهاز الفني على هذه التصريحات حتى الآن.
ويظل مستقبل المنتخب البرازيلي محور اهتمام واسع خلال الفترة المقبلة، في ظل الضغوط المتزايدة على الجهاز الفني بقيادة الإيطالي كارلو أنشيلوتي، والمطالبات بإجراء مراجعة شاملة استعداداً للاستحقاقات المقبلة، أملاً في استعادة المنتخب لمكانته بين كبار المنتخبات العالمية، والعودة إلى منصات التتويج بعد سنوات من الغياب عن لقب كأس العالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
