أولمو.. كابوس فرنسا يتأهب لضرب ديشامب مجددًا في نصف النهائي
يواصل داني أولمو تأكيد مكانته كأحد أبرز مفاتيح اللعب في منتخب إسبانيا، بعدما لعب دورًا محوريًا في قيادة "لا روخا" إلى الدور نصف النهائي من بطولة كأس العالم 2026، ليضرب موعدًا مرتقبًا مع المنتخب الفرنسي في مواجهة تحمل ذكريات خاصة للنجم الإسباني.
وقدم صانع ألعاب برشلونة واحدة من أفضل مبارياته في البطولة خلال الفوز على بلجيكا بنتيجة (2-1) في الدور ربع النهائي، بعدما ترك بصمته في الجانبين الهجومي والدفاعي، ليؤكد مجددًا أنه أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في تشكيلة المدرب لويس دي لا فوينتي.
وكان أولمو صاحب الدور الأبرز في الهجمة التي أسفرت عن الهدف الأول، بعدما مهد الطريق لفابيان رويز لافتتاح التسجيل، قبل أن ينقذ منتخب بلاده من هدف محقق بتدخل دفاعي استثنائي، أوقف به هجمة مرتدة خطيرة للمنتخب البلجيكي عندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل (1-1).
أرقام تؤكد الهيمنة
ولم يقتصر تألق أولمو على اللقطات الحاسمة، بل عكست أرقامه حجم المباراة الكبيرة التي قدمها أمام بلجيكا.
فقد بلغت دقة تمريراته 98%، فيما وصلت نسبة نجاح تمريراته داخل نصف ملعب المنافس إلى 97%، كما نجح في 66% من محاولات المراوغة، واستعاد 5 كرات، وفاز بـ80% من الصراعات الثنائية، إلى جانب تحقيق نسبة نجاح كاملة في الكرات الهوائية بلغت 100%.
وتبرز هذه الأرقام الدور المتكامل الذي يؤديه اللاعب، سواء في صناعة اللعب أو الضغط الدفاعي واستعادة الكرة، ليصبح أحد أهم أسلحة المنتخب الإسباني في البطولة.
عقدة فرنسية متجددة
وتحمل مواجهة فرنسا المقبلة طابعًا خاصًا بالنسبة لأولمو، الذي اعتاد التألق أمام "الديوك" في المناسبات الكبرى.
ففي نصف نهائي بطولة أمم أوروبا 2024، سجل نجم برشلونة هدف الفوز الذي منح إسبانيا بطاقة العبور إلى النهائي، قبل أن يواصل المنتخب الإسباني طريقه نحو التتويج باللقب.
ولم تكن تلك المرة الأولى التي يهز فيها شباك فرنسا، إذ سبق له التسجيل أيضًا في نصف نهائي بطولة أوروبا تحت 21 عامًا عام 2019، ليسهم في تأهل إسبانيا إلى النهائي، قبل أن تتوج بالبطولة.
وبذلك، سجل أولمو هدفين في مباراتين إقصائيتين أمام المنتخب الفرنسي، ليؤكد أنه يجيد الظهور في أكثر اللحظات حساسية، وهو ما يمنح المدرب ديدييه ديشامب سببًا إضافيًا للقلق قبل مواجهة نصف النهائي.
من البديل إلى ركيزة لا غنى عنها
ورغم أنه بدأ مشوار كأس العالم على مقاعد البدلاء في المباراة الافتتاحية أمام كاب فيردي، فإن أولمو سرعان ما فرض نفسه على التشكيلة الأساسية، بعدما قدم أداءً لافتًا أمام السعودية، ليصبح منذ ذلك الحين عنصرًا ثابتًا في حسابات لويس دي لا فوينتي.
ويعيش اللاعب أفضل حالاته البدنية، بعدما خضع لبرنامج إعداد مكثف على المستويين الفردي والجماعي، وهو ما انعكس على أدائه داخل الملعب، حيث يجمع بين صناعة الفرص، والمساندة الدفاعية، والضغط المستمر على المنافسين.
ومع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام فرنسا، يعول المنتخب الإسباني كثيرًا على استمرار تألق داني أولمو، الذي أثبت في أكثر من مناسبة أنه رجل المباريات الكبرى، وأنه يمتلك القدرة على صناعة الفارق في أصعب اللحظات، ليبقى أحد أبرز أسلحة "لا روخا" في سباق الوصول إلى نهائي كأس العالم 2026.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض