في أول مؤتمر صحفي.. نبيل فهمي: القضية الفلسطينية أولويتنا والإنذار المبكر ركيزة لتطوير العمل العربي
عقد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، أول مؤتمر صحفي له منذ توليه مهام منصبه رسميا، مستعرضا رؤيته لتطوير منظومة العمل العربي المشترك، وخريطة أولوياته خلال المرحلة المقبلة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات إقليمية ودولية متسارعة.
ويأتي هذا اللقاء بعد أيام من تسلم فهمي مهامه أمينا عاما للجامعة العربية، خلفًا لأحمد أبو الغيط.
وأكد فهمي أن المرحلة الراهنة تفرض تطويرا شاملًا لآليات العمل العربي المشترك، عبر تبني نهج استباقي في إدارة الأزمات، وتعزيز التنسيق والتشاور بين الدول العربية، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.
وأوضح أن أولوياته تتضمن إنشاء مركز عربي للتميز في التحليل الاستراتيجي والإنذار المبكر، وإعادة هيكلة الأمانة العامة للجامعة، وتطبيق نظام مؤسسي لتقييم الأداء قائم على الكفاءة والمساءلة، إلى جانب تحديث أدوات العمل المؤسسي بما يعزز قدرة الجامعة على التعامل مع التحديات بكفاءة وفاعلية.
وشدد على أن الاستثمار في الإنسان العربي، ولا سيما الشباب والمرأة، يمثل ركيزة أساسية في رؤيته، مؤكدًا أهمية توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لدعم جهود التنمية وتعزيز منظومة الأمن القومي العربي.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام التأكيد على أنها ستظل القضية المركزية للأمة العربية، داعيًا إلى وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وضمان حماية المدنيين، وتسريع إدخال المساعدات الإنسانية، والعمل على تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وعن القمة العربية الروسية المرتقبة، وكيفية تعامل الجامعة مع التكتلات الدولية الكبرى، والعلاقات مع كل من روسيا والصين والولايات المتحدة، أكد فهمي أن الجامعة العربية تنتهج سياسة تقوم على الانفتاح والتوازن في علاقاتها الدولية، بما يخدم المصالح العربية المشتركة بعيدًا عن سياسة المحاور والاستقطاب.
وأشار إلى حرص الجامعة على توسيع شراكاتها مع مختلف القوى الدولية، وفي مقدمتها روسيا والصين والولايات المتحدة، انطلاقًا من مبدأ المصالح المشتركة واحترام سيادة الدول، معتبرًا أن القمة العربية الروسية تمثل فرصة لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بما يحقق مصالح الجانبين.
وأضاف، أن علاقات الدول العربية مع مختلف القوى والتكتلات الدولية يجب أن تُبنى على أساس الندية والتوازن، بما يعزز الحضور العربي على الساحة الدولية ويحفظ المصالح العربية، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الروسية تمثل نموذجًا للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
كما استعرض فهمي رؤية الجامعة تجاه عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في السودان وليبيا وسوريا واليمن والصومال، مؤكدًا دعم الجامعة للحلول السياسية التي تصون وحدة الدول العربية وسيادتها، ورفض أي تدخلات خارجية تهدد أمنها واستقرارها.
وأوضح، أن الجامعة ستعمل خلال المرحلة المقبلة على تفعيل الدبلوماسية الوقائية، وتعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وتحويل الاتفاقيات والمبادرات إلى مشروعات عملية تنعكس نتائجها مباشرة على حياة المواطن العربي، مؤكدًا أن التكامل الاقتصادي يمثل أحد أهم دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أكد أهمية توسيع الشراكات العربية مع مختلف القوى الدولية، خصوصًا الصين، في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والابتكار، بما يخدم أهداف التنمية ويحافظ في الوقت نفسه على علاقات عربية متوازنة مع مختلف الأطراف.
واختتم الأمين العام اللقاء بالتأكيد على أن جامعة الدول العربية ستتبنى نهجًا أكثر انفتاحًا وشفافية في التواصل مع وسائل الإعلام والرأي العام العربي، بما يعزز الثقة في مؤسسات العمل العربي المشترك، ويرسخ دور الجامعة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







