سمير فرج: واشنطن تستبعد الحرب الشاملة وتراهن على الضغط الداخلي لإضعاف النظام الإيراني
قال اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والإستراتيجي، إن التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران لا يشير إلى اقتراب اندلاع حرب شاملة، مؤكدًا أن واشنطن لا ترغب في تكرار تجاربها العسكرية المكلفة في فيتنام وأفغانستان، وتعتمد بدلاً من ذلك على إستراتيجية الضغط العسكري والاقتصادي لإجبار طهران على تقديم تنازلات.
تصريحات اللواء الدكتور سمير فرج
وأوضح فرج، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «فوكس» المذاع على قناة «الشمس»، أن الأزمة الحالية بدأت بعد إعلان إيران إقامة مراسم تشييع مرشدها، التي استمرت عدة أيام، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وافقت خلال تلك الفترة على تهدئة مؤقتة ووقف لإطلاق النار لأسباب إنسانية، حتى تتمكن إيران من استكمال مراسم التشييع. وأضاف أن هذا الموقف يذكر بما حدث خلال حرب الاستنزاف، عندما وافقت مصر على هدنة إنسانية بعد إغراق المدمرة الإسرائيلية «إيلات»، للسماح بانتشال القتلى والغرقى.
وأشار إلى أن التصعيد عاد فور انتهاء مراسم التشييع، بعدما استهدفت إيران سفينتين تابعتين للسعودية وقطر بدعوى عبورهما مضيق هرمز دون تنسيق، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات عسكرية مختلفة في طبيعتها، استهدفت هذه المرة البنية التحتية المدنية، بما في ذلك محطات الكهرباء والمياه والسكك الحديدية، بهدف زيادة الضغوط الداخلية على النظام الإيراني وتحفيز الشارع ضد السلطة.
وشدد على أن إيران ردت باستهداف مواقع في دول الخليج تحت مبرر مهاجمة قواعد أمريكية، الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إعلان إنهاء مذكرة التفاهم وعدم الالتزام بوقف إطلاق النار، إلى جانب فرض إجراءات تستهدف الحد من قدرة طهران على تصدير النفط. ورأى فرج أن التهدئة السابقة لم تكن سوى ترتيبات مؤقتة ارتبطت باستضافة الولايات المتحدة لبطولة كأس العالم، متوقعًا أن يشهد ما بعد انتهاء البطولة مرحلة جديدة قد تحدد مسار الأزمة بين واشنطن وطهران.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







