نصائح لمرضى حساسية الشُّعب الهوائية فى الجو الحار
تزداد نوبات حساسية الشُّعب الهوائية فى الصيف نتيجة التعرض للهواء الساخن والرطب، وحبوب اللقاح، والتغيرات المفاجئة عند الانتقال من الأماكن المكيفة إلى الحرارة الخارجية، ويعانى بعض الناس أعراضاً مزعجة مثل ضيق التنفس، والسعال المستمر، وزيادة سرعة ضربات القلب، وسعال جاف، خاصة فى فترات الليل، أو احتقان الأنف وسيلانه، وحكة الحلق، ويبقى السؤال هل ممكن أن يأتى الصيف بعوامل بيئية مثيرة عند مرضى حساسية الشُّعب الهوائية؟
يوضح الدكتور نبيل الدبركى، أستاذ أمراض الصدر والحساسية ومدير مركز الحساسية والصدر بإمبابة الأسبق، معظم الناس يظنون أن الشتاء هو فقط فصل حدوث نوبات الربو الشُّعبى، لكن نجد أيضاً الصيف يحمل مثيرات عديدة للنوبات منها ارتفاع درجة الحرارة وازدياد الرطوبة، التى تؤدى إلى ازدياد انتشار معظم الفطريات والطور المتحوصل من هذه الفطريات، يعتبر مثيراً قوياً عند تخزين الحبوب والقش بمنازل الريف، وننصح فى المنازل بالمدن عدم ترك بقايا من الأطعمة بالمطابخ عارية حتى لا تنمو عليها الفطريات، والتخلص أولاً فأولاً من القمامة، وعدم تركها فى المنازل أو أمام الشقق عارية، بل يجب وضعها فى أكياس مغلقة داخل صفائح بلاستيك لها غطاء.
ويضيف الدكتور نبيل الدبركى، فى فصل الصيف نجد ازدياد نسبة حبوب اللقاح فى الجو، وهذه تعتبر مثيراً قوياً ومهماً لبعض المرضى، ولابد من إزالة أى نوع من نباتات الزينة داخل المنازل، التى بها فرد يعانى حساسية الشُّعب الهوائية، وخاصة إذا ثبت أنه حساس لحبوب لقاح تلك الأنواع، وننصح مرضى حساسية الشُّعب الهوائية بقلة تواجدهم فى الأماكن التى تنتشر بها النباتات والمزروعات والزهور، إذا كان المريض حساساً لحبوب اللقاح، ويمكن معرفى هذا باختبارات الحساسية.
وفى الصيف أيضاً تزداد فيه صراصير المطبخ، وتعتبر من المثيرات النوعية للنوبات عند بعض المرضى، ويجب الاهتمام بالنظافة الجيدة داخل الشقق، وعدم ترك أى مخلفات للأطعمة، أو أى قمامة ومقاومة الصراصير فور ظهورها.
ويشير الدكتور نبيل الدبركى، إلى أن فصل الصيف يشهد استخدام المكيفات بكثرة فى حجرات مغلقة، وخاصة بالمنازل، ونتيجة ذلك يؤدى إلى ازدياد انتشار حشرة الفراش «الحلم»، والتى تتواجد بمفروشات السرير وفى الستائر والموكيت والسجاد، وكل تراب المنزل، وهذه الحشرة غير مرئية، وتعيش فى درجات الحرارة المنخفضة، ويجب تهوية غرف المنزل، وتعرضها ومحتوياتها للشمس يومياً ضرورة، خاصة عند مرضى حساسية الشُّعب الهوائية، وإزالة الموكيت والسجاد، ويفضل أن تكون الأرضيات غير مفروشة، وتترك على البلاط أو السيراميك، وليس من المستحب أن تكون الأرضية باركية عند هؤلاء المرضى، لأن مع الاستخدام ووقوع بعض السوائل قد يحدث نوع من نمو الفطريات والحشرات التى تؤدى إلى ازدياد نسبة حدوث نوبات الربو الشُّعبى.
ويحذر الدكتور نبيل الدبركى من أن فصل الصيف تكثر فيه استخدام المبيدات الحشرية لمقاومة البعوض والذباب والصراصير، وهذه المبيدات سبب حدوث أزمات الربو عند كل مرضى حساسة الشُّعب الهوائية، وفى الصيف يزداد استخدام العطور ويجب التحفظ فى استخدامها عند مرضى حساسية الشُّعب الهوائية، ويجب الابتعاد عن مواجهة اجهزة التكييف والمراوح بطريقة مباشرة، حتى لا يحدث انقباض فى الشُّعب الهوائية، وحدوث أزمة ربوية، وكذلك فى فصل الصيف تكثر عادة طلاءات المنازل من حوائط وأرضيات وموبيليا وأبواب وشبابيك، ويجب إبعاد فرد الأسرة المريض بحساسية الشُّعب الهوائية، عن المنزل طول فترة الدهانات، ويعود بعد فترة حينما تكون انتهت روائح تلك الدهانات من المنزل.
وختاماً ينصح بتجنب الخروج فى الأوقات التى ترتفع فيها درجات الحرارة أو مستويات حبوب اللقاح، وضبط المكيفات على درجة حرارة معتدلة «بفارق بسيط عن الخارج»، وتجنب توجيه الهواء البارد مباشرة، والحرص على شرب السوائل والماء بانتظام وهذا يساعد على ترطيب مجرى الهواء، ومنع جفاف الحلق، والالتزام بالأدوية، ويحذر من التوقف عن استخدام الأدوية أو بخاخات الربو دون استشارة الطبيب المعالج.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض