شبكة مطارات حديثة تدعم التنمية الشاملة
«المصرية للمطارات» ترسخ مكانة مصر على خريطة النقل الجوى
تطوير متوازن من أقصى الجنوب إلى شمال سيناء
تمضى الشركة المصرية للمطارات بخطى متسارعة نحو تنفيذ رؤية الدولة لتطوير منظومة المطارات الإقليمية، من خلال استراتيجية متكاملة تجمع بين إنشاء مطارات جديدة، وتحديث المطارات القائمة، وتطبيق أحدث النظم التكنولوجية، بما يعزز قدرة المطارات المصرية على استيعاب النمو المتزايد فى حركة السفر والسياحة والاستثمار.. وخلال عام 2026، واصلت الشركة تنفيذ واحدة من أكبر خطط التطوير فى تاريخها، مستهدفة رفع كفاءة البنية الأساسية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز معايير الأمن والسلامة، بما يتوافق مع أحدث المواصفات الدولية، ويؤكد الدور المحورى للمطارات الإقليمية فى دعم الاقتصاد الوطنى.
مطارات جديدة لخدمة الجمهورية الجديدة
جاءت المطارات الجديدة التى أنشأتها الدولة لتواكب التوسع العمرانى والمشروعات القومية، وتعيد توزيع الحركة الجوية بما يحقق التنمية المتوازنة بين مختلف المحافظات.
ويعد مطار العاصمة الدولى أحد أبرز هذه المشروعات، حيث يمثل البوابة الجوية للعاصمة الإدارية الجديدة والمدن العمرانية الحديثة، بطاقة استيعابية تبلغ 380 ألف راكب سنويًا، وبقدرة تشغيلية تصل إلى 300 راكب فى الساعة، ويضم مدرّجين بطول 3650 مترًا لكل منهما، على مساحة إجمالية تبلغ 16 كيلومترًا مربعًا.. كما نجح مطار سفنكس الدولى فى ترسيخ مكانته كبوابة رئيسية لخدمة المتحف المصرى الكبير ومنطقة أهرامات الجيزة، ودعم حركة الطيران منخفض التكلفة، بطاقة استيعابية تبلغ 1.2 مليون راكب سنويًا، وصالة ركاب بمساحة 24 ألف متر مربع، وساحة انتظار تستوعب 12 طائرة.
وفى جنوب البحر الأحمر، يمثل مطار برنيس الدولى إضافة نوعية للبنية السياحية، إذ يسهم فى دعم خطط التنمية وجذب الاستثمارات إلى المنطقة، من خلال مدرج بطول 3650 مترًا، وساحة انتظار تستوعب 9 طائرات، وبرج مراقبة حديث يواكب أحدث أنظمة الملاحة الجوية.. أما مطار البردويل الدولى فى شمال سيناء، فيجسد البعد التنموى للمطارات المصرية، حيث يخدم مشروعات التنمية الشاملة بالمنطقة، بطاقة استيعابية تبلغ 380 ألف راكب سنويًا، ومدرج بطول 3350 مترًا، وساحة انتظار تستوعب ثمانى طائرات.
خطة تطوير شاملة للمطارات الإقليمية
بالتوازى مع إنشاء المطارات الجديدة، نفذت الشركة برنامجًا واسعًا لتطوير المطارات القائمة، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين.
ففى مطار سانت كاترين، تضمنت أعمال التطوير إنشاء مدرج جديد بطول 3000 متر، وساحة طائرات تستوعب ثمانية مواقف، وصالة ركاب بطاقة 600 راكب فى الساعة، إلى جانب تنفيذ منظومة متكاملة للحماية من أخطار السيول وتحديث أنظمة الإنارة.
وشهد مطار شرم الشيخ الدولى أعمال تطوير شملت رفع كفاءة الممر الرئيسى والممرات الفرعية، وتحديث سيور تداول الحقائب، ومنظومة التكييف، وإنارة الممرات بتقنية LED، بالإضافة إلى إنشاء محطة متكاملة لمعالجة مياه الصرف.
وفى مطار الغردقة الدولى، تركزت الأعمال على تطوير الممرات وساحات الطائرات، وتوريد أجهزة الفحص المقطعى CT، وتحديث سيور الحقائب، وإنشاء منظومة ذكية لإدارة مواقف السيارات، إلى جانب تطوير شبكات الكهرباء والتكييف المركزى.
التحول الرقمى يصل إلى المطارات الإقليمية
امتدت منظومة التحول الرقمى إلى مختلف المطارات التابعة للشركة، حيث تم تركيب البوابات البيومترية، وتحديث أنظمة المعلومات، وتأمين الشبكات الإلكترونية، وتطوير أبراج المراقبة، بما يرفع كفاءة التشغيل ويعزز أمن المعلومات.. كما شهد مطار الإسكندرية الدولى استكمال مبنى الركاب الثانى الصديق للبيئة، وتركيب أجهزة الفحص الحديثة والبوابات البيومترية، بينما تضمنت أعمال التطوير فى مطار سفنكس توسعة الممرات وتأمين البنية الرقمية للمطار.
تطوير متوازن
امتدت أعمال التطوير إلى معظم المطارات الإقليمية، حيث شهد مطار العلمين الدولى استكمال مبنى الركاب الجديد، وتحديث أنظمة المراقبة والحماية المدنية، وتأمين ساحات الطائرات، بما يواكب النمو الكبير الذى تشهده مدينة العلمين الجديدة.. كما تضمنت الأعمال فى مطار الأقصر الدولى رفع كفاءة الممرات وساحات الطائرات، وتحديث سيور السفر والوصول، ولوحات الكهرباء، وصالة كبار الزوار.
وفى مطار أسيوط الدولى، شملت المشروعات تطوير الممرات وساحات الانتظار، وإنشاء محطة معالجة إضافية ومحطة بئر مياه، وتحسين البنية التحتية للشبكات، بينما شهد مطار أسوان الدولى تحديث أبراج التبريد، وسيور وصول الحقائب، ومنظومة الإنارة ومحطة المعالجة.. أما مطار العريش الدولى، فقد دخل مرحلة جديدة مع التشغيل التجريبى للحقل الجوى الجديد، واستكمال مبنى الركاب، ورفع الطاقة التشغيلية إلى 600 راكب فى الساعة.. ولم تغفل خطة التطوير المطارات الأخرى، حيث شملت الأعمال توفير شبكة معلومات حديثة بمطار أبو سمبل، ورفع كفاءة المدرج بمطار بورسعيد، وتركيب نظام CUPPS العالمى بمطار مطروح، وتطوير الشبكة الكهربائية بمطار طابا.
مركز عمليات يدير شبكة المطارات بكفاءة
وفى إطار تعزيز القدرة على إدارة وتشغيل المطارات بكفاءة عالية، شهد مركز العمليات وإدارة الأزمات بالمقر الرئيسى للشركة عملية تطوير شاملة، تضمنت تحديث منظومات المتابعة والتحكم، وربط المعلومات لحظيًا، بما يدعم سرعة اتخاذ القرار، ويرفع جاهزية التعامل مع مختلف المواقف التشغيلية والطوارئ.
رؤية تنموية تتجاوز النقل الجوى
تعكس المشروعات التى نفذتها الشركة المصرية للمطارات خلال عام 2026 رؤية تتجاوز مفهوم تطوير المطارات باعتبارها مرافق خدمية، إلى اعتبارها ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والعمرانية والسياحية.. فكل مطار جديد يمثل نقطة جذب للاستثمار، وكل مشروع تطوير يسهم فى تنشيط الحركة السياحية، وتحسين كفاءة النقل، وخلق فرص عمل، ودعم المجتمعات العمرانية الجديدة، وهو ما يجعل شبكة المطارات المصرية أحد أهم عناصر القوة فى منظومة التنمية الشاملة التى تشهدها الدولة.. ومع استمرار تنفيذ هذه المشروعات، تواصل الشركة المصرية للمطارات ترسيخ دورها كشريك رئيسى فى بناء منظومة طيران مدنى حديثة، تمتلك مقومات المنافسة إقليميًا ودوليًا، وتواكب طموحات الجمهورية الجديدة فى أن تصبح مصر مركزًا محوريًا للنقل الجوى والسياحة والخدمات اللوجستية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض