من فضل اللهعلينا أن هدانا الى نوعيات أخرى من الفحوصات الطبية عن طريق الأشعة التي نستطيع أن نحدد بها بعض الأمراض في الشرايين التاجية وهي عن طريق القسطرة فتعطي مزيداً من الضوء أول هذه الفحوصات هو الـ IVUS وهي تقنية لتصوير بسيط باستخدم الموجات الصوتية داخل الأوعية الدموية موفرة صورًا مقطعية مفصّلة لجدران الشرايين ويسمح للأطباء بالرؤية داخل الأوعية الدموية ويوفر الIVUS رؤية بزاوية 360 درجة وهي رؤية واقعية لبنية الوعاء الدموي بما في ذلك طبقات جدار الشريان لبيان دقة وضع الدعامات والسؤال بطبيعة الحال كيف يعمل جهاز الـ IVUS ؟
أولاً وببساطة شديدة يقول مهندسو الأجهزة الطبية يتم إدخال قسطرة تحتوي على محوِّل صوت فوق صوتي عن طريق وعاء دموي عبر الفخذ وتوجيهها إلى الشرايين التاجية ويصدر المحول موجات صوتية عالية التردد ترتد عن جدران الوعاء ويتحول هذا الصدى إلى إشارات كهربائية ويتم معالجتها بواسطة جهاز كمبيوتر لإنشاء صور مفصّلة للوعاء من الداخل إلى الخارج وهي نفس الطريقة التي تعمل بها الموجات الصوتية في كل المجالات - منقول.
ويعطي الـ (IVUS) تقييماً لضيق الشريان ووجود التكلسات وحجم الوعاء الدموي LEFT main and LAD والمكان الأنسب لوضع الدعامة وكشف التضيق أو الانسدادات التي قد لا تكون مرئية في الـ angiography
والسؤال الثاني لماذا هذا الجهاز ولماذا نستخدمه من الأصل؟ والاجابة مني لأنني أحد الأطباء الذين يستخدمونه ففي حالات معيّنة يختلف بعض الأطباء في جدوى تركيب الدعامة من عدمه لأنّ المريض قد لا يحتاجها ولن يستفيد منها وقد يضر وضع الدعامة المكان الذي نضعها فيه وأخيراً لأنّ فيها تكلفة مادية زائدة لذلك نحتاج الى رؤية دقيقة داخل الوعاء الدموي لتركيب الدعامات في مثل هذه الظروف.
والسؤال الثالث هل يُستخدم هذا المنظار لأشياء أخرى غير تركيب الدعامات من عدمه ونقول أنه يُستخدم الـ(IVUS) أيضاً لتقييم الأنسجة الرخوة ectasia قبل أو بعد الضيق في الشريان وهو تقييم فعلي وتشخيص محدد وتوجيه للطاقم الطبي وتحديد لهم هل سنعمل العملية أو لا حسب نسبة الضيق بالشريان أما بالنبة لأطباء القلب فهو مطلوب كـsecond opinion في هذا الوضع بالذات وأخيراً لتحديد امكانية اضافة دعامة أخرى من عدمه.
والسؤال الرابع هل هناك وظائف أخرى لجهاز الـIVUS ونقول نعم لبيان التكلسات بالشرايين والجلطات والشقوق الجدارية وأخيراً Coronary artery aneurysms. وقد بستخدم مستقبلاً في رؤية الوصلات الوريدية والشريانية على شرايين القلب.
أما السؤال الأخير فماذا ننتظر من هذا الجهاز في الأعوام القادمة ونقول أن التطور الرهيب في التقنيات الحديثة هو الذي يدفعنا الى أن نقول الى أن هذا المنظار سيتطور أكثر من هذا وسيكون له استخدامات في أشياء أخرى غير الدعامات مثل الشقوق الجدارية والانفجارات التي قد تحدث من التدخل في الشراين وتركيب هذا العدد الهائل من الدعامات في المرة الواحدة أو أكثر من مرة لنفس المريض.
استاذ ورئيس قسم الموجات الصوتية - معهد القلب
القومي
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض