اهلا بكم :
خاضت لبنان 6 جولات من المفاوضات مع تل أبيب في واشنطن برعاية أمريكية.
واقعيا موقف تل أبيب التفاوضي تربطه بالواقع وهي تحتل قرابة 500 كيلو متر من الجنوب اللبناني والسؤال :
اين الدول العربية الشقيقة من الملف اللبناني .؟
لم يحدث وان اجتمع القادة العرب مع الرئيس اللبناني عون
لإجراءات مشاورات حول وضعية لبنان من هذه المفاوضات مع خصم عقيدته الحرب والتدمير والخراب واحتلال أرض الغير بالقوة
دون النظر إلي سلام مع أي طرف ..! فهل موقف العرب
من بيروت يدعو للدهشة ..؟
واين دور الجامعة العربية من المفاوضات الجارية الآن بين بيروت وتل أبيب..؟
هل كل هذه العقود من السنين منذ قرار تقسيم فلسطين العربية عام 1947 وحتي الان
(79 عاما) لم نتعلم شيئا فيما يخص قضايا تخص أمتنا العربية مع هذا الكيان الصهيوني الذي يتوغل يوميا
في الجسد العربي مثل الخلايا
السرطانية الخبيثة التي حقنتها الدول الاستعمارية في الجسد العربي بمساندة دول الغرب ؛ مع حالة الضعف العربي
العام الذي مازلنا نعاني منه حتي الآن وكل هذه السنوات لم تعلمنا شييء..!
لقد ظهرت خلال العقود الماضية تكتلات سياسية وكيانات اقتصادية جمعت دولا
عملت لصالح شعوبها وبسطت
نفوذها سياسيا واقتصاديا بين
دول العالم لتحقيق مصالحها
وأمن واستقرار دولها الاعضاء.
الا الدول العربية فمنذ تحريرها
من قبضة الاستعمار البغيض
وانشاء الجامعة العربية عام
1945 وحتي الان لم نر مواقف عربية ذات فاعلية كبري تجاه
القضايا العربية الكبري خاصة فيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي
علي الأراضي العربية وخاصة
علي الأراضي اللبنانية في الأشهر الأخيرة ؛ والذي تكرر كثيرا خلال ال7 سنوات الأخيرة ؛ ولم نسمع عن أي تحرك عربي قوي يمثل أداة ردع ضد هذا العدوان علي هذه
الأرض العربية بعيدا عن الشجب والادانة وأشد العبارات
وصفا لهذا العدوان..!
نحن بيننا عدو أحدي ادوات الردع الحقيقية له هي وحدتنا وما نملك من قدرات .
ونحن نمتلك الكثير والكثير ؛
ولكن ماذا تفعل أمة وهي في حالة تمزق ؛ وان الوقوف علي
رأي واحد أصبح صعبا أن يحدث لماذا ...؟؟!!
هل كل هذه الأحداث وهذا الدمار الذي حدث لأمتنا العربية
عبر هذه السنوات لم تعلمنا شييء ..!اي شييء يصنع لنا وضعا جديدا ومكانا اخر يكون رادعا لاي عدو أو مختصبا لاي
أرض او طامعا لثروتنا وتاريخنا
نحن نعيش في أزمة ..؟ وهذه
الأزمة صنعت كل الأزمات العربية الأخري ؛ وعلي رأسها
ما تفعله تل أبيب من جدول يومي من العدوان علي الأراضي العربية في فلسطين ولبنان وسورية و هو انعكاس طبيعي لما نعاني منه من انقسام ادي الي حالة من الضعف العام للعرب جميعا
ولنا في سيناريو الحرب الأمريكية .الصهيونية علي إيران المثال الحي لموقفنا
من هذه الحرب ؛ وآثارها
علينا رغم أننا لسنا طرفا فيها
ولكن نحن ممن يتحملون الخسائر وغيرنا في بحر الغنائم.!
ما الذي جعل تل أبيب تدمر
القواعد العسكرية السورية بعد سقوط نظام الأسد لدرجة أنها
دمرت الأسطول البحري السوري في اللاذقية ..!
دون أن يحاسبها أحد ؛ حتي
الأمم المتحدة ومجلس الأمن
لم يدين هذا العدوان ..؟
من جعل تل أبيب تفعل ذلك..!
هو ضعفنا وتمزقنا وليس قوة
الآخرين...!!
ولم يستطيع أي جيش عربي
الرد علي هذه البلطجة الصهيونية علي بلد عربي
شقيق..!
هذه المواقف تكشف عن الكثير والكثير عن وضعنا الذي وصلنا إليه..؟
أن مصر ومنذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي تحدث عن إنشاء قوة عربية مشتركة تتولي العديد من المهام التي تحافظ علي أمن الدول العربية
وثرواتها وشعوبها .
أن الأزمة اللبنانية جزء كبير من حلها يأتي من ترتيب أوضاع إرادتنا العربية .
أزمة لبنان ليست في قوة إسرائيل وغطرسة مواقفها عسكريا وعلي طاولة المفاوضات ؛ ولكن في الظروف
العربية التي جعلتها هكذا ..؟
وعلينا أن نصنع من هذه الازمات موقفا عربيا يغير واقعا
تالمنا منه كثيرا .
وكلنا يعلم بأن العالم وتكتلاته السياسية لايرحم الضعفاء حتي ولو اصحاب
حقوق...!!
[email protected]
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض